• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

طرد المهاجرين وبناء جدار مع المكسيك..إلغاء مراسيم أوباما.. محاربة الفساد وتحديد ولايات أعضاء الكونجرس

سيناريو متوقع لأول 100 يوم من عهد ترامب في البيت الابيض

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 10 نوفمبر 2016

واشنطن (أ ف ب)

يتحتم على دونالد ترامب، بعدما أثار صدمة عالمية بفوزه بالرئاسة الأميركية، الاستعداد الآن لتولي زمام الحكم، اعتبارا من 20 يناير، وهو يعتزم الالتزام بوعوده الانتخابية وتطبيق التغيير الموعود منذ الأيام المئة الأولى من ولايته. ووعد ترامب بـ «يوم أول حافل»، مؤكدا أن «التغيير سيبدأ فور يومي الأول». كما وعد الملياردير السبعيني الذي حمل بعنف على «نظام مغشوش تماما»، بأن «يعيد لأميركا عظمتها»، مركزا خطابه الانتخابي على فكرتين رئيسيتن هما تحفيز الاقتصاد وحماية الأميركيين.

وفصل خططه في 22 أكتوبر في خطاب ألقاه في جيتيسبورج بولاية بنسلفانيا، في موقع تاريخي ألقى فيه الرئيس أبراهام لينكولن خطابا شهيرا عام 1863. وقال ترامب أنه سيعلن منذ يومه الأول «نيته في معاودة التفاوض» في اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية (نافتا)، وسحب بلاده من اتفاقية الشراكة الاقتصادية الاستراتيجية عبر المحيط الهادئ.

كما يعتزم رفع القيود المفروضة على إنتاج الطاقات الأحفورية، وتحريك مشروع «كيستون إكس إل» العملاق لمد خط انابيب بين كندا والولايات المتحدة، والذي عطله الرئيس باراك أوباما بفرض فيتو رئاسي عليه في فبراير 2015، كما سيلغي مليارات الدولارات من المدفوعات المتوجبة للأمم المتحدة من أجل برامج لمكافحة التغيير المناخي.

وأكد الملياردير الجمهوري أيضا أنه سيباشر «طرد أكثر من مليوني مهاجر من المجرمين، وإلغاء منح تأشيرات الدخول لدول أجنبية ترفض استعادتهم». كما «سيعلق الهجرة من مناطق ذات توجه إرهابي»، وسيفرض «تدابير مراقبة قصوى على الحدود». وتندرج كل هذه التدابير ضمن ما وصفه بأنه «عقد ثوري» مع الناخبين الأميركيين. ووعد ترامب بالشروع على الفور في محاربة الفساد الذي يقول إنه منتشر في واشنطن، ولا سيما مع فرض حد على ولايات أعضاء الكونجرس، وتجميد توظيف موظفين فيدراليين، ومنع العاملين في البيت الأبيض والكونجرس من العمل لحساب مجموعات ضغط لمدة خمس سنوات. ويعتزم أيضا إلغاء كل المراسيم الرئاسية التي وقعها الرئيس باراك أوباما والتي اعتبرها غير دستورية.

وبالرغم من خلافاته مع حزبه الذي يسيطر حاليا على مجلسي الشيوخ والنواب، وعد ترامب بالعمل مع الكونجرس من أجل طرح وإقرار خطة اقتصادية تستحدث 25 مليون وظيفة خلال عشر سنوات، ولاسيما من خلال خفض كبير للضرائب على الطبقة الوسطى والشركات، بهدف تحقيق نمو بمستوى 4% في السنة. كما هو مصمم على بناء جدار على الحدود المكسيكية يؤكد أن المكسيك ستعيد تسديد كلفته. وسيفرض عقوبة بالسجن لمدة سنتين على أقل تقدير بحق كل المهاجرين غير الشرعيين الذين يعودون الى الولايات المتحدة بعدما يتم طردهم. وسيلغي بأسرع وقت ممكن قانون الضمان الصحي المعروف باسم «أوباماكير»، وهو المشروع الأبرز للرئيس باراك أوباما لتأمين تغطية صحية للجميع، وقد واجه انتقادات كثيرة لأنه ترافق مع زيادة في أقساط التأمين لعائلات الطبقة الوسطى. ويشمل برنامجه أيضا استثمار ألف مليار دولار في مشاريع البنى التحتية خلال عشر سنوات، من خلال شراكات بين القطاعين العام والخاص واستثمارات خاصة يتم تحفيزها بواسطة التخفيضات الضريبية.

غير أن خطابه في جيتيسبورج توقف عند حدود الولايات المتحدة، ولم يتضمن أي تفاصيل حول السياسة الخارجية التي سيرسيها خلال الأيام المئة الأولى من رئاسته. ويشكك العديد من الخبراء في هذا البرنامج متسائلين كيف سيموله، وما الذي سيتمكن من إنجازه فعليا، لا سيما وأن ترامب غالبا ما يبدل مواقفه وتصريحاته. ولم يتطرق كذلك في الخطاب إلى مسألة طرد المهاجرين في وضع غير قانوني الموجودين على الأراضي الأميركية وعددهم 11 مليونا، وبرنامج استقبال اللاجئين السوريين الذي وعد بإلغائه فور دخوله البيت الأبيض.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا