• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

الاقتراب منه خطر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 11 يونيو 2015

أمور عجيبة غريبة تصادفها أثناء مسيرتك في الحياة.. لا أتكلم عن عجائب وغرائب الطبيعة، بل أقصد طبائع البشر وتقلباتهم فعلاً هي أشياء تدعو للتأمل...

في الحياة أصناف كثيرة من البشر، تصادف أحدهم وتتذكر أنك قابلت مثله فيوضع في خانة معينة من التصنيف، وتجيد التعامل معه بناءً على خبرات سابقة.. وتصادف آخرين وتبحث في معجم البشر في ذاكرتك فتفاجأ بأنه فريد من نوعه، لم تقابل مثله من قبل، والفرادة هنا للأسف سلبية وليست إيجابية، صنف غريب لا تجيد التعامل معه إطلاقاً حتى لو حاولت أو استخدمت كل الوسائل الممكنة المجربة في التعامل مع البشر فلن تنجح في فك طلاسم هذا الكائن، طباع غير الطباع، وأهداف بعيدة يبلغها بأي وسيلة حتى وإن كانت على حساب كرامته، نعم أقصد حتى لو تعرض للإهانة.. الإهانة لا تمثل له سوى الوسيلة وهي الوسيلة الأقرب والأنجح والأنجع، لا كرامة مقابل الحصول على المراد، لا ضمير لا كبرياء، باختصار لا إنسانية أو صفاتها التي ميز الله بها خلقه.

وبعد الحصول على المراد أو الوصول إلى أعلى المناصب يزداد توحشاًَ وسوءاً، لا يوقر كبيراً، ولا يحترم صغيراً، أنا ثم أنا، ومن بعدي الطوفان.. الحياة لي ولن أفرط بها مهما حدث، وتبدأ تبريرات سخيفة لأفعاله، تدل على نقص في المنشأ، والتربية، في الأصول والجذور.. نعم هذا الصنف موجود، ولكن من لطف الله ستقابله مرات معدودة في حياتك، لأن أمثاله ليسوا كثيرين، فما زال الخير فينا، وما زالت الصفات الطيبة موجودة في البشر، هذا النوع نادر، ولكنه موجود فتجنبوا الاقتراب والتعامل معه، القرب منه خطير جداً.

عمر هاني - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا