• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

يحاول المحاربون القدامى وأسرهم لملمة ما تبقى من حياتهم المدنية بعد الحرب، وفي بعض الأحيان يترجمون خبراتهم الحربية في أعمال خدمية

التدخلات الأميركية.. وذكريات المحاربين القدامى

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 02 يناير 2015

يبدو أن «هوارد شولتز»، الرئيس التنفيذي لمجموعة «ستاربكس» لا يعمل فقط في بيع القهوة، ولكن أيضاً لديه رؤية يروج لها، فهو يعتقد أن نجاح شركته يرجع بدرجة ما إلى موظفين كرسوا أنفسهم لأكثر من مجرد العمل، فهم يهتمون ببعضهم بعضاً وبالمنتج الذي يقدمونه والعمل الذي يقومون به. ويرى أنه بعد لقائه بأفراد في الجيش الأميركي، بدأ يعرف أن هناك مؤسسة أخرى تكرس نفسها لنداء الواجب. وفي كتابه الجديد: «من أجل حب الوطن: ماذا نتعلم من محاربينا القدامى عن الوطنية والبطولة والتضحية»، يسرد «شولتز» بالتعاون مع «راجيف تشاندراسكاران» مراسل صحيفة «واشنطن بوست»، تفاصيل رحلته إلى هذا العالم البديل من الحرب والواجب والخدمة. وفي مقدمة الكتاب يصف زيارته إلى أكاديمية «ويست بوينت» العسكرية التي أدلى فيها بخطاب أمام الطلاب العسكريين، مشيراً إلى أن رحلته أظهرت له مدى التباعد الذي كان بينه وبين هؤلاء المواطنين الذين كرسوا سنوات من حياتهم للدفاع عن بلادهم والحرية التي يؤمنون بها.

وسعى «شولتز» بحثاً عن محاربين قدامى كي يسمع أكثر عن تجاربهم في ميادين المعارك ويلاحظ من بين أشياء أخرى تأثير العمل الجماعي، الذي يعتبره الرابط العاطفي الذي يجمع المؤسسة العسكرية. وفي النهاية وجد نفسه، مع المؤلف المشارك، أمام مجموعة من قصص المقاتلين والمقاتلات في المعارك الأميركية ولاسيما في العراق وأفغانستان ضد «القاعدة» و«طالبان».

وبدأ المؤلفان كتابهما الذي يحتفي بالخدمة العسكرية بخمسة فصول عن الجنود وقوات البحرية الذين قاموا بأعمال وصفها بـ«البطولية».

ويتناول المؤلفان قصة الدكتور بيل كريسوف، جراح العظام، الذي قُتل نجله «نات» جندي البحرية في تفجير خارج مدينة الفلوجة العراقية في عام 2006. ووجد «كريسوف» الستيني أن أفضل وسيلة للتعامل مع حزنه هي الانضمام إلى المعركة، ومن ثم قضى أشهراً يلتمس من الجيش قبوله كجراح محارب. وفي النهاية، سافر مرتين إلى ميادين المعارك لينقذ حياة الجرحى الذين كرسوا أنفسهم للخدمة. وساعده الشعور بالرفقة على فهم أفضل للعالم الذي قاتل فيه نجله وقُتل.

وفي النصف الثاني من الكتاب، يتحول المشهد من القتال المميت إلى الجبهة الداخلية الأميركية، حيث يحاول المحاربون القدامى وأسرهم لملمة ما تبقى من حياتهم المدنية بعد خوض المعارك القتالية، وفي بعض الأحيان يترجمون خبراتهم الحربية في أعمال خدمية ذات معنى وأهمية.

والتقى «شولتز» الجنرال المتقاعد «بيتي تشياريلي»، الذي اشتهر بين فيالق الضباط، نتيجة هجومه اللفظي على الفيالق الطبية في الجيش وإدارة المحاربين القدامى بسبب إخفاقهما في رعاية المحاربين القدامى الذين يعانون من آثار نفسية جراء الحرب. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا