• الجمعة 05 ربيع الأول 1439هـ - 24 نوفمبر 2017م

الرئيس التنفيذي لـ«كليفلاند كلينك» في الولايات المتحدة لـ «الاتحاد»:

التزام القادة بالابتكار يحقق تحسن الرعاية الصحية في دول الخليج

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 28 يناير 2017

منى الحمودي (أبوظبي)

أكد ديلوس إم. كوسغروف، أستاذ الطب، الرئيس التنفيذي لمستشفى كليفلاند كلينك في الولايات المتحدة الأميركية، أن التحديات الماثلة أمام قطاع الرعاية الصحية في منطقة الخليج والفرص المتاحة أمامه هي نفسها في جميع أنحاء العالم، في كثير من النواحي، والتي تتمثل في الزيادة السكانية وارتفاع التكاليف ونموّ توقعات المرضى، فضلاً عن تحول العقلية الثقافية العالمية نحو القبول المتزايد لفكرة أن طريق التقدّم نحو رعاية صحية مستدامة في أي مكان في العالم، تكمُن بالانتقال من رعاية المرضى إلى الاهتمام بالرعاية الوقائية.

وقال إن هناك نقطة تميز جوهرية في المنطقة، وهي الالتزام الواضح من قادة دول الخليج بالإبداع في الجوانب المتعلقة بتقديم الرعاية الصحية للمرضى.

ولا بدّ من النظر إلى هذا الالتزام المرموق تجاه الابتكار والتحسين المستمر كأمر حاسم لإحراز النجاح، فالرعاية الصحية مسألة تتعلّق بشكل كامل بالمرضى ومقدمي الرعاية الصحية، فيما يشكّل المريض أساسها الجوهري. وبوسعي، كطبيب ورئيس تنفيذي أن أظلّ نشطاً في تقديم خدمات رعاية صحية عالمية المستوى لأكثر من 50 عاماً، وأن أشهد على حقيقة أن الابتكار هو أعظم المحركات الدافعة المنفردة التي تُؤثر إيجابياً في تحسين نتائج المرضى، وغنيّ عن الذكر هنا أن التحسينات لا تأتي إلا مع التغييرات في الطريقة التي نؤدي بها عملنا ونُنجز بها الأشياء.

وأضاف أن مفتاح التغيير الأول والأهم هو الوقاية، التي منها تنبثق الدعوة إلى تثقيف سكان منطقة الخليج إزاء ضرورة تحمل مسؤولية أكبر بشأن تمتعهم بالصحة. وفي هذا الإطار، فإن الشيء الوحيد الذي يمكننا القيام به لخفض التكاليف مع الاستمرار في تحسين مستوى الجودة، هو الحد من الأعباء التي تلقيها الأمراض على كواهلنا. ففي الولايات المتحدة، يُعزى سبب ما يقرب من نصف الوفيات المبكرة إلى السمنة والخمول والتدخين، أما هنا في دول الخليج فالأرقام أعلى، ولكن يمكن الوقاية منها بفرص متساوية.. وبالفعل تُحرز دول الخليج تقدماً في معالجة السمنة، والفضل في ذلك يرجع بقدر كبير إلى قياداتها.

وتابع:«أما المسألة التالية، فتتمثل في حرص دول الخليج على الحصول على القيمة مقابل كل درهم وريال ودينار ودولار يُصرف على الرعاية الصحية. لكن من المتفق عليه على نطاق واسع أن التكاليف المنخفضة لا تعني بالضرورة إحراز نتائج كبيرة أو جودة عالية. وهنا أؤكد مرة أخرى أن أسباب تطوّر الرعاية الصحية في الخليج لا تقتصر فقط على أنها أصبحت أكثر تمحوراً حول المريض، بل لأنها أصبحت كذلك أكثر التزاماً بالشفافية وتركيزاً على النتائج المحرزة. وإذ تُنفق دول الخليج على الرعاية الصحية بمزيد من الحكمة، فإن المرضى هم المستفيدون من هذا النهج المتسم بكونه أكثر ذكاء وأفضل تكلفة».

وأضاف:«يحظى الابتكار في الرعاية المقدمة للمرضى بأهمية بالغة من أجل نجاح قطاع الرعاية الصحية في منطقة الخليج، وهي رعاية ترتكز على مقوّمات مادية وسريرية ووجدانية». وقد باتت دول الخليج تخطو خطوات واسعة في التعامل مع مستويات الرعاية الصحية المقدمة، وعليها في هذا السياق أن تواصل البحث عن سبل لتحسين جودة التعامل مع المريض الذي بات يتوقع ذلك التحسّن، بما يمثل فرصة حقيقية لتحسين العافية الوجدانية له، ما يُحدث بالتالي تأثيراً واضحاً على سرعة شفائه».

وختم بقوله:« إن سكان دول الخليج يستحقون أفضل رعاية صحية متاحة في العالم، وسيظلون يحظون بهذه الرعاية بدعم من قادتهم، والمهم هو التزام القائمين على تقديم الرعاية الصحية لهم بالابتكار في عملهم، امتثالاً لتوجيهات قياداتهم».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا