• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

في سابقة نادرة

أب وولداه يؤدون القسامة أمام «استئناف أبوظبي».. لتحديد قاتل ابنهم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 25 يونيو 2014

إبراهيم سليم (أبوظبي)

أدى أولياء الدم في قضية قتل يمين القسامة أمام محكمة الاستئناف في أبوظبي في حادثة نادرة أمس. وحضر والد المجني عليه وأخواه وتم توزيع يمين القسامة عليهم. ونص القسم الذي تلاه والد المجني عليه 25 مرة «والله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة قد رمى المتهم الأول بالرصاص ابني (المجني عليه) على وجه العمد، ومات بالرمية»، وأدى أخ المجني عليه الأكبر القسم 15 مرة، والأخ الأصغر 10 مرات. وبذلك يكون أولياء الدم أدوا يمين القسامة وعددها 50 يميناً لتحديد قاتل المجني عليه. وحاول أحدهم الحلف باستخدام لفظة «حسب الظن» فرفضت المحكمة، فأعاد القسم بالتأكيد.

وقررت محكمة الاستئناف تأجيل القضية، التي اتهم فيها 3 مواطنين وحكم على اثنين منهم بالإعدام وتبرئة الثالث، إلى 16 سبتمبر المقبل لسماع المرافعة الدفاع الختامية. وكانت محكمة الدرجة الأولى حكمت بعقوبة الإعدام بحق اثنين من المتهمين وبرأت المتهم الثالث. وكانت القضية تأجلت أكثر من مرة أمام محكمة الاستئناف، لعدم رغبة أولياء الدم في أداء يمين القسامة لأنهم لم يروا الواقعة. ولجأت المحكمة إلى يمين القسامة لوجود «لوث»، أو شبهة في الأدلة المقدمة على إدانة القاتل.

وتعود تفاصيل القضية إلى توجيه النيابة للمتهمين الثلاثة تهمة إطلاق النار على المجني عليه ما أدى لوفاته، حسبما أفاد تقرير الطبيب الشرعي. كما اقترنت بذلك جريمة أخرى، وهي الشروع في قتل مجني عليه ثان، إلا أنه أصيب ولم يمت وهو خارج البلاد حاليا. ووجهت النيابة إلى المتهمين أيضا تهمة تضليل العدالة وذلك بتغيير حالة المركبة واستبدال زجاج الباب، وطلاء أجزاء من السيارة، وحيازة سلاح ناري وذخيرة من دون ترخيص. وطالبت بمعاقبتهم طبقاً لأحكام الشريعة الإسلامية والمواد القانونية ذات الصلة بالاتهامات المسندة إليهم. ونظرت محكمة الجنايات القضية واستمعت خلال جلساتها لأقوال الشهود وتبين من خلال مجريات الجلسات أن المجني عليه مات متأثراً برصاصة اخترقت رأسه وأدت إلى تهتك بالمخ وأصيب من كان برفقته بجروح في منطقة تقع داخل الحدود العمانية. وأفاد أحد الشهود أنه تلقى اتصالاً، من أحد المتهمين يطلب فيه المساعدة لتعطل سيارته، فتوجه إلى المكان المحدد وأبلغهم عن وجود حادث أدى لمقتل المجني عليه، وأن أصابع الاتهام تشير إليهم. وأضاف الشاهد أنهم نفوا ذلك في البداية، إلا أنهم عادوا واعترفوا بفعلتهم، قائلين إن إطلاق النار كان دفاعاً عن النفس، حيث فوجئوا باعتراض مركبتين طريقهم وقذفهم بالحجارة، وإطلاق النار عليه، ما اضطرهم لمبادلتهم بالمثل، فنصحهم بتسليم أنفسهم للشرطة، إلا أنهم لم يمتثلوا وطلبوا منه عدم الإبلاغ.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض