• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

القانون سابقة تنطلق من فهم عميق لدور الثقافة وأهمية الكتاب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 10 نوفمبر 2016

يقول الشاعر والإعلامي التونسي الحبيب الأسود: «مما لا شك فيه أنّ دولة الإمارات تدشن زمناً عربياً جديداً، برؤية متقدمة، ووعي متجاوز للسائد في منطقتنا، وبقراءة تأسيسية للمستقبل، تستبطن مناطق الضوء في تاريخنا العربي الإسلامي، من زمن المأمون في بغداد، إلى عبقرية الإنجاز الحضاري في الأندلس، من هنا جاء قانون القراءة، كسابقة تنطلق من فهم عميق لدور الثقافة وأهمية الكتاب، وقيمة القراءة كأساس لبناء العقل المفكّر، والمجتهد، والناقد والرائي، والمخطّط لمسيرة الإنسان الإيجابي، في ارتباطه بالوطن والمجتمع والأمة والإنسانية، وبالزمن والموقع والتراث والتطلعات، وبما ينجزه الفكر الإنساني من إبداعات تساعد على تكوين الوجدان، في تجلياته المنسجمة مع خصوصيات البيئة المحلية والقومية والإنسانية».

ويضيف «كما قال صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، فإن «القراءة والمعرفة أساس حقيقي للتطوير في دولة الإمارات، ولابد من تضافر الجهود كافة لإنجاح هذا القانون»، وأن «القانون يستهدف الاستثمار في الإنسان بالدرجة الأولى، ويرسّخ صورة الإمارات كنموذج ملهم في المنطقة»، وفي ذلك فلسفة عميقة في تفسير وتأطير دور القراءة والكتاب، من خلال سنّ القانون الذي جاء ليثبت مرّة أخرى أن دولة الإمارات، أمسكت بقصب السبق في كل ما هو ثقافي وحضاري، وقيمي وإنساني، وباتت مركزاً متقدماً للتنوير والتفكير والتعبير، كما هي صرح متقدم للتعمير والتطوير، ومثابة عربية وإنسانية للتفوق في فن القيادة والتسيير، ومثلما أبرز صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، فإن هذا «القانون هو أول تشريع من نوعه يُلزم الحكومة بالتدخل مبكراً، لترسيخ القراءة عبر توفير الحقيبة المعرفية»، ما يساعد «على نشر القراءة والمعرفة في كل مدرسة وجامعة ومؤسسة وبيت، وفي كل أركان الدولة»، ويساعد كذلك على بناء أجيال مطّلعة، معرفياً وعلمياً، ومتوازنة بيداغوجياً وسيكولوجياً وسوسيولوجياً، متجذرة ثقافياً وحضارياً، وقادرة على التفكير السليم، من خلال رؤية استثنائية لفهم وظيفة القراءة، التي «تصنع رجلاً كاملاً »، بحسب بنجامين فرانكلين، أو كما قال فولتير «سُئلت عمن سيقود الجنس البشري ؟ فأجبت: الذين يعرفون كيف يقرؤون »، وكل هذا الاهتمام بالقراءة في دولة الإمارات، سيؤدي حتماً إلى زخم رائع من الإبداع والأفكار الجديدة، ومن الإنجاز الأدبي والفكري المتميز».

بناء منظومة معرفية

يقول عبد الله بوبكر، الإعلامي والشاعر الفلسطيني: «قامت دولة الإمارات مؤخراً بسن قوانين وتشريعات من شأنها الارتقاء بالمجتمع، والتأثير الإيجابي بمختلف مكوناته، وأذكر مثلا قوانين مكافحة التمييز، ثم أخيراً قانون القراءة، وغيرهما، وهذا دليل وعي وإرادة تدفع لحماية المجتمع، ثم بناء منظومة معرفية توفر له سبل التقدم والتطور، والانفتاح على الآخر، في زمن أصبح كل شيء فيه يضيق».

وأضاف «قال أحد المفكرين في الغرب، فالقراءة: تصنع رجل كاملاً.. نعم القراءة باستطاعتها أن تصنع رجلاً كاملاً قادراً على التفاعل مع محيطه، عبر ثقافته، واطلاعه الذي استقاه عبر قراءته العامة، ونحن اليوم بأمس الحاجة لفعل القراءة، الذي من خلاله، قد نتخلّص من أوهام وخرافات علقت في رؤوسنا.. سمعنا عنها وصدقناها، لكننا لم نبحث فيها ولم نقرأ حولها، لنصل معها إلى ناحية اليقين».

صناعة ثقافية حقيقية ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف