• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

الخطيبي يزحزح جرحه القدري تحت ضوء كاشف

وشم باريس.. صورها المتعدّدة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 11 يونيو 2015

إسماعيل غزالي

الشعر والفكر، في هذا النص، يتواشجان في نشيد لا يروم تمجيدا للذات أو اختلاق ملحمة ذات نزوع مأساوي خالص، إنهما يتطابقان في جدال وحوار أشبه ما يكون بموسيقى فاغنرية: «هات حكاية جميلة وإلا قتلتك. هذا المبدأ الحصري على الإطلاق المعتمد في ألف ليلة وليلة من شأنه، عندي، أن يؤدي بكل راو حيث يتجلى: صورة لحد مشع منه – قد – ينبعث نشيد الشعر والفكر» (ص7).

يزحزح الخطيبي جرحه القدري تحت ضوء كاشف، ويتقلّب تهويمات أشكاله وعنف مفارقاته، عبر تقاطعات الغيرية الصادمة، صدمة تاريخية وجمالية وفكرية، قبل أن تكون لغوية وذاتية.

هويّات ملتبسة

عن زخم الهويات المارقة، الملتبسة والمتعددة، ولو على سبيل الازدواجية، تلوح المدن في «الذاكرة الموشومة» كمجرات تستأثر بالغواية والمسخ والتحول، كمرايا شيطانيّة، يدخلها الخطيبي فيؤول إلى ذوات منشطرة، لا سبيل إلى لملمة شظاياها المنزاحة، بدءا بمدينة الجديدة وصنْوتها الصويرة، ومراكش مدينة مراهقته، ثم باريس ولندن وستوكهولم...

يفرد الخطيبي حيزا مركزيا لباريس في ذاكرته الموشومة، على غرار باريس خوليو كورتاثار وجورج أورويل وهمنجواي وهنري ميللر.. إلخ

يسافر الخطيبي إلى باريس كطالب لعلم الاجتماع في السوربون، ولا يخفي لقاءه بالغرب في «رحلة الهوية والغيرية المتوحشة»، يعلن السفر بلا رجعة كما لو كان قد عقد العزم على التلاشي في غواية الضفاف الأخرى، محملاً بأعطابه وجروحه النرجسية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف