• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

استمرار الجدل بين إسرائيل و«حماس» حول خطف المستوطنين وارتفاع حصيلة المعتقلين إلى 540

الأمم المتحدة تحذر من «انتفاضة فلسطينية ثالثة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 25 يونيو 2014

عبدالرحيم حسين، وكالات (رام الله)

حذرت الأمم المتحدة من أن الحملة العسكرية الإسرائيلية المستمرة في الضفة الغربية قد تؤدي إلى انتفاضة ثالثة، وحثت على ضبط النفس. وقال جيفري فيلتمان مسؤول الشؤون السياسية بالأمم المتحدة «مع تواصل البحث عن الشبان المفقودين ندعو إلى ضبط النفس في تنفيذ العمليات الأمنية بما يضمن تقيدا صارما بالقانون الدولي وتفادي معاقبة أفراد عن مخالفات لم يرتكبوها بأنفسهم». وأبلغ مجلس الأمن خلال جلسة مغلقة «العدد المتزايد للوفيات نتيجة للعمليات الإسرائيلية في الضفة يبعث على الانزعاج..قد تحدث انتفاضة فلسطينية جديدة..الوضع على الأرض سيء جدا، وأخشى أننا ربما نصل إلى حافة انتفاضة ثالثة».

جاء ذلك، في وقت جددت إسرائيل أمس اتهامها حركة «حماس» الفلسطينية بخطف المستوطنين الثلاثة في الضفة الغربية في 12 يونيو الماضي، وقالت وسط مواصلة قواتها حملات الدهم والاعتقالات لليوم الثالث عشر على التوالي «إنها تملك أدلة دامغة على اتهاماتها». وأوضح وزير الخارجية افيجدور ليبرمان «إن حكومته لن تسلم بمحاولات بعض الجهات شرعنة حماس على الحلبة الدولية مثل ما قام به المبعوث الأممي إلى المنطقة روبيرت سيري»، ودعا إلى إعلان الجناح الشمالي للحركة الإسلامية برئاسة الشيخ رائد صلاح، خارجا عن القانون كون الأيديولوجية التي يتبعها نفس الأيديولوجية التي تنادي بها حماس».

وفي المقابل، قال رئيس المكتب السياسي لـ«حماس» خالد مشعل «إنه لا يملك معلومات عن هوية الخاطفين، لكنه أضاف «أنه إذا تأكد أن اختفاء المستوطنين الثلاثة هو بالفعل عملية أسر، فإنها عملية منطقية ورد طبيعي على الانتهاكات التي تمارسها سلطات الاحتلال، وحماس تبارك كل عملية مقاومة ضد الاحتلال». مشيراً إلى أن مئات آلاف المستوطنين في الضفة الغربية والقدس يمارسون القتل واقتحام البيوت وحرق المساجد وسط صمت من المجتمع الدولي. واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس 14 فلسطينيا في الضفة الغربية في إطار حملتها العسكرية المستمرة بحجة البحث عن مختطفي المستوطنين الثلاثة، ونقلت «الإذاعة الإسرائيلية» عن مصدر عسكري قوله «إنه تم تفتيش 120 مبنى في الخليل، كما تم إحراز تقدم في التحقيقات الجارية مع نشطاء حماس»، لكنه أضاف «أن الحملة التي تستهدف البنى التحتية لحماس والجمعيات الخيرية التابعة لها ستنتهي قريبا». وقال مسؤول حكومي إن مجلس الوزراء الأمني المصغر المعني بالشؤون الأمنية برئاسة بنيامين نتنياهو عبر عن مخاوف من أن الأحداث قد تتصاعد وتخرج عن السيطرة، وأضاف «أن الحكومة تضع في الاعتبار الانتقادات الدولية المتزايدة بشأن تأثير العمليات على العامة من الفلسطينيين، ولذلك اتخذ قرار بتقليص العملية بشكل كبير وقصرها على إجراءات محددة لإعادة المختطفين».

وقال نادي الأسير الفلسطيني إن قوات الاحتلال اعتقلت 540 فلسطينيا منذ أن بدأت الحملة العسكرية في الضفة الغربية في 12 يونيو. وقال مركز الأسرى للدراسات «إن ما تقوم به إسرائيل من اعتقالات عشوائية للأسرى المحررين في صفقة جلعاد شاليط، مثل سامر العيساوي وجعفر عز الدين وطارق قعدان، دلالة واضحة على الإفلاس الأمني في أعقاب الفشل الذريع للوصول لمعلومات ذات قيمة تحل لغز المستوطنين الثلاثة. من جهة ثانية، دعت منظمات الهيكل المزعوم أتبعاها وأنصارها للمشاركة في اقتحامات جماعية واسعة للمسجد الأقصى المبارك غدا الخميس تحت شعار «لنتجول في جبل الهيكل بحرية». ونشرت هذه المنظمات دعواتها وعممتها على جمهورها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وحددت الساعة الثامنة والنصف صباح الخميس موعداً لبدء الاقتحام، وذلك قبل بداية شهر رمضان الكريم. في وقت قالت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث إن مصلين وطلاب علم تصدوا ومنعوا امس عناصر من المخابرات الإسرائيلية من اقتحام الجامع القبلي المسقوف ومسجد قبة الصخرة، حيث حاولت هذه المجموعة اقتحامها عدة مرات لكنها فشلت، واكتفت بتنظيم جولة في أنحاء متفرقة من المسجد برفقة احد ضباط الاحتلال الذي كان يحمل خارطة في يديه ويقدم شروحا عن مواقع وأعداد انتشار وتواجد المسلمين في الأقصى هذه الأيام وخلال شهر رمضان. كما اقتحم المسجد الأقصى نحو 100 عنصر يهودي منهم 60 مستوطنا على مجموعتين يتقدم احدها الحاخام يوسف الباوم، والثانية يتقدمها الحاخام والناشط الليكودي يهودا جليك، وحاولت المجموعتان تأدية شعائر تلمودية تصدى لها حراس الأقصى وطلاب العلم.

«السلطة» ترفض طلباً إسرائيلياً لوقف عطاء للتنقيب عن النفط

أعلن وزير الاقتصاد الفلسطيني محمد مصطفى أمس رفض الحكومة طلبا إسرائيليا لوقف طرح عطاء خاص بالتنقيب عن النفط في الضفة الغربية، وقال في تصريحات لإذاعة «موطني» المحلية في رام الله، إن إسرائيل بعثت رسالة إلى الجانب الفلسطيني تطلب فيها وقف العطاء الخاص باستجلاب عروض من شركات متخصصة للتعاون في توريد مواردها من البترول من الضفة، وأضاف أن العطاء سيستمر بغض النظر عن هذه الرسالة لأن الموارد الطبيعية في أراضي دولة فلسطين هي ملك للشعب الفلسطيني، متهما إسرائيل بخرق الاتفاقيات الدولية من خلال استخراجها النفط دون التنسيق مع الطرف الفلسطيني.

وطرحت الحكومة الفلسطينية منتصف مارس الماضي عطاء دوليا أمام الشركات المختصة بالتنقيب عن النفط ضمن منطقة امتياز ذات مساحة قدرها نحو 432 كيلومترا مربعا تمتد من شمال مدينة قلقيلية إلى غرب رام الله. وتشير التقديرات الأولية إلى أن حجم مخزون النفط في منطقة الامتياز يتراوح ما بين 30 مليونا و186 مليون برميل. (رام الله - د ب أ)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا