• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

برازيليات

نجم = منتخب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 25 يونيو 2014

في التاريخ القديم والحديث لكرة القدم عرفنا فريق النجم الواحد على مستوى المنتخبات والأندية، ولعلنا لم نعايش بوشكاش وديستيفانو وغيرهما، ولكن مع ثورة النقل التلفزيوني في السبعينيات بدأنا نشاهد النجم الأوحد يظهر بين فترة وأخرى، ولكنه لا يستطيع أن يذهب بالفريق بعيداً، إلا بمساعدة نجوم أقل منه مستوى يقومون بالأدوار المكملة، ويتحملون نسبة من الجهد المؤدي للنجاح، وتلك النسبة تتفاوت بحسبة قدرات النجم الأوحد الذي يعدل فريقاً في حالات نادرة.

على سبيل المثال، «توتي» في روما هو النجم الأبرز، ولكنه لم يحقق أي منجز حين كان الأوحد، وجلب لقب «الكالتشيو»، عندما تم تدعيمه بنجوم مثل باتيستوتا وكافو وأميرسون، وعلى صعيد المنتخبات كان زيدان أكثر تفرداً مع فرنسا، وحقق لها كأس العالم 1998، وأعقبه بكأس أمم أوروبا 2000، وحين أصيب خرج المنتخب من دور المجموعات في كأس العالم 2002، وعاد ليقودهم لنهائي كأس العالم 2006 واعتزل بعدها لتتدهور النتائج في كأس 2010، ولكن كان هناك نجوم مساندة في كل خطوط الفريق تتفاعل إيجابياً مع قيادة الأسطورة زيدان وتختفي بغيابه.

ويبقى مارادونا هو النجم الأوحد القادر على حمل الفريق سواء كان «نادياً أو منتخباً» على كتفيه وإيصاله إلى منصات التتويج، فقد صنع معجزة البطولات المحلية والقارية، حين جاء لنادي نابولي الخالي من التاريخ والمتواري بين عمالقة الكرة الإيطالية، واختفى النادي بعد رحيله لسنوات طويلة، احتاج بعدها لعدد كبير من النجوم المبالغ في أسعارهم للحصول على المركز الثالث كأفضل منجزاته، بعد رحيل الأسطورة الذي كان إنجازه الأهم مع منتخب الأرجنتين، فقد أجمع العالم على أنه حقق كأس العالم 1986 بمجهود شبه فردي، بعد أن سجل العديد من الأهداف التي سوف يحفظها التاريخ إلى الأبد، ولذلك قلت إن الفوز بكأس العالم يستلزم منتخباً مدججاً بالنجوم، أو يكون لديه نجم يساوي منتخباً، مثل الأسطورة مارادونا.

كرة ثابتة:

في كأس العالم 2014 يبرز نيمار مع البرازيل، وميسي مع الأرجنتين، وسواريز مع الأوروجواي وفان بيرسي مع هولندا، وغيرهم من النجوم الأبرز في منتخباتهم، ولكنهم يتمتعون بدعم كوكبة من النجوم المكملين لهم، والقادرين على إيصالهم إلى منصة التتويج، أما أفضل لاعب بالعالم رونالدو فهو النجم الأوحد في المنتخب البرتغالي، لكنه لن يستطيع الذهاب بعيداً في البطولة؛ لأنه لا يستطيع تحقيق المعجزات مثل مارادونا، وغداً نلتقي معكم في «برازيليات».

hafez@medlej.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا