• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م
  02:55    الفصائل المعارضة تدعو لهدنة من خمسة ايام في حلب واجلاء المدنيين        02:57    الفصائل المعارضة تدعو لهدنة من خمسة ايام في حلب واجلاء المدنيي    

أكد أن ركيزتها «قيادة استثنائية» و«مواطنة إيجابية» و«استثمار الموارد البشرية»

سيف بن زايد: عقيدتنا التكاملية رافعة لإنجازاتنا الوطنية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 09 فبراير 2016

سامي عبدالرؤوف (دبي) أكد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، أن ما حققته الإمارات وتحققه من منجزات وطنية كبرى في مختلف القطاعات، يعود الكثير منه إلى العقيدة التكاملية التي تبناها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإخوانه من الرعيل الأول بناة الاتحاد، وسار على نهجهم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، مواصلاً مسيرة الازدهار والبناء. وأشاد سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، بالجهود الوطنية الحثيثة التي يبذلها قائد المسيرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وأخوهما صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى  للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات التي شكلت جهودهم التكاملية، مع المجتمع بمختلف مكوناته، سياجاً قوياً منيعاً، وجسراً راسخاً يستلهم أصالة الماضي، ويوطد دعائم الحاضر عبوراً لأمجاد المستقبل. وعبر سموه عن ثقته بأن الإمارات بقيادتها العبقرية الرشيدة، قادرة دوماً على استلهام الواقع لاستشراف المستقبل، عبر العقيدة التكاملية في شتى مناحي حياتنا اليومية السياسية منها والاقتصادية والاجتماعية والفكرية، مؤكداً سعيها الدؤوب لتأمين موطئ قدم إماراتي راسخ في عالم الغد، مهما كانت التحديات، ومشدداً سموه على أن «المفاجآت» لا تعني شيئاً في القاموس الإماراتي القائم على الحكمة، والتخطيط والعزم والمبادرة والاستعداد، وذلك إيماناً منا جميعاً بأن الاستجابة فقط عند الأزمات تعد فشلاً ذريعاً. جاء ذلك في كلمة ألقاها سموه بحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في الجلسة الرئيسة أمام القمة العالمية للحكومات التي بدأت أعمالها أمس، ، حيث استهلها بالتعبير عن بالغ تقديره لراعي القمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على حكمته الرشيدة وما يقدمه للوطن من عطاء إبداعي كبير، أسهم في بناء النهضة الوطنية الشاملة، مشيراً سموه إلى أهمية هذه القمة الحكومية المحلية التي أصبحت بفضل جهود راعيها قمة عالمية مرموقة، تستفيد منها جميع شعوب وحكومات العالم بلا استثناء، كما تسهم في علو مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة في المحافل الدولية، وتعزيز سمعتها في مؤشرات التنافسية العالمية وصورتها الحضارية بين دول العالم المتقدمة. جاهزية للتحديات وتطرق سموه إلى أهمية «استشراف المستقبل» عبر فيلم قصير تم عرضه لحريق فندق العنوان بدبي، قائلاً سموه: «هذا هو أحد أوجه استشراف المستقبل الذي عملت الإمارات عليه منذ سنوات، وضمن لها الاستعداد والجهوزية القصوى لمثل هذه التحديات والأزمات اليوم»، لافتاً سموه إلى توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أثناء حريق السوق المركزي في أبوظبي عام 2003، ما شكل بدوره نقطة تحول جوهرية في الاستعدادات المسبقة للأزمات على نحو استشرافي وتكاملي، وفق قاعدة تم ترسيخها بأن الاستجابة فقط كرد فعل وقت الأزمات تعد فشلاً ذريعاً بحد ذاته.  وأضاف سموه: «إنه ومع استشراف المستقبل تظهر الحاجة دوماً لـ «عقيدة التكامل» التي شاهدنا إحدى تجلياتها في مشاهد فيلم الحريق، وهي تكاملية واضحة في الأدوار بين القيادة والحكومة والمجتمع بمكوناته كافة من جمهور ومؤسسات (بلدية، وسياحة، وإعلام، وشرطة، ودفاع مدني..)»، مؤكداً سموه أن هذا التكامل لم يبدأ ليلة 31 ديسمبر 2015، بل منذ لحظة التصميم الناجح للمنطقة والمباني التي شيدت فيها عام 2003 والتخطيط والجاهزية، والإعداد المسبق للاستجابة الفاعلة عند ساعة الصفر. وضرب مثلا بتكوين الله تعالى لجسم الإنسان وكيف خلق العين لتأدية دور محدد تستكمله مع الدماغ الذي يغذيه القلب وتستجيب لفعله الأعضاء، وذلك في منظومة متكاملة من الدقة والإبداع. وتابع سموه: «بهذا تعطي دولة الإمارات العالم مثالاً حياً لعقيدة التكامل الفاعل، حيث تم التواصل لاحقاً مع نزلاء فندق العنوان خلال (72) ساعة، وتبين أن نسبة الرضا العام فاقت 98% وذلك لما رأوه بأعينهم من حرص شديد وكفاءة فريدة في التعامل مع الحادثة، والقدرة التامة على تأمين السلامة العامة»، فيما عبر سموه عن شكره لوسائل الإعلام التي تعاملت مع الحدث بشفافية، وأبدى أسفه «المشفق» معتذراً لتلك الوسائل الإعلامية التي راهنت على فشل الإمارات في مواصلة احتفالاتها بالعام الجديد، قائلاً: «إن عقيدتنا التكاملية قد أخسرتهم الرهان»، مضيفاً سموه: «إننا نتعلم من خبرات غيرنا ونستفيد إيجاباً من أخطائنا، ولينعم شعب الإمارات والمقيمون بالرخاء والاستقرار». وتوقف سموه في هذا السياق لتهنئة الإمارات، قائلاً: «أسمحوا لي أن أهنئ الإمارات قيادة وحكومة ومجتمعاً، بأن أرقى كيلو متر مربع في العالم سيبقى الأرقى بهذه القيادة الاستثنائية والعقيدة التكاملية، وأود استغلال الفرصة لإرسال تحية للذين اتصلوا بنا من الخارج وقت الحادث، ومنهم ويليام براتون المفوض العام لشرطة نيويورك الذي اتصل بعد دقائق من نشوب الحريق للاطمئنان وليعرض علينا أي استشارات، مقدماً بذلك مثالاً على عمق العلاقات التي تربطنا بالعالم ومتانتها، إضافة لكونه يتحلى بالعقيدة التكاملية». التكاملية والبناء وقال الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد إن الحكومات والدول تشكل عقائدها الخاصة بها، وتختار ما يناسبها، فمن بين تلك العقائد ما هو إيجابي وما هو سلبي: كالعقيدة الفردية، والعقيدة المهيمنة وغيرها، لكن رئيس دولتنا، حفظه الله ورعاه، قد اختار العقيدة التي تجمع ولا تفرق، التي تبني ولا تهدم، وهي العقيدة التكاملية الإماراتية التي بنيت على «القيادة الاستثنائية، المواطنة الإيجابية، الاستثمار في الموارد البشرية»، وبسبب هذه العقيدة التكاملية حققت الدولة مجموعة من الإنجازات نافست بها دول العالم في معظم مؤشرات التنافسية العالمية، وفي مجالات مختلفة منها، السياسي والاجتماعي والاقتصادي والأمني والسياحي، وغيرها.  وتناول سمو نائب رئيس مجلس الوزراء عقيدة التكامل في المجال السياسي، قائلاً إنه بالعقيدة التكاملية للقادة المؤسسين، بني الاتحاد ونما وترسخت أركانه اليوم، بل وأصبح البلد الأول في الخير والعطاء مقارنة بحجم دخله القومي، وبعقيدتكم وعقيدة إخوانكم التكاملية تأسس مجلس التعاون الخليجي بدعوة انطلقت من عاصمة الاتحاد «أبوظبي»، وبعقيدة التكامل استمرت الإمارات بالمشاركة الفاعلة بدعم الشرعية في اليمن، وكم نحن فخورون بقيادتنا التي اتخذت القرار وقواتنا المسلحة الباسلة في تنفيذ هذا القرار، وأبنائنا في القوات المسلحة الذين تربوا على هذه العقيدة التكاملية، وحتى المتقاعدين منهم الذين لا يتأخرون عن تلبية النداء. إعادة الأمل وشدد سموه على أن الذهاب الإماراتي إلى حرب اليمن لم يكن بداعي الحرب المجردة أو السعي للدمار، بل جاء كمسعى حتمي وواجب لإعادة الأمل وإعادة الإعمار في بلد شقيق وجار، مستعرضاً سموه ما تم إنجازه من ركائز وبنى تحتية في اليمن، شملت قطاع التعليم والخدمات الصحية والأمن والشرطة والدفاع المدني وغيرها. وأضاف سموه «على الرغم من القرارات الصعبة التي اتخذتها الدولة في الفترة الأخيرة ومعها العالم بأجمعه، فقد تواصلت الإنجازات المحلية والمضي قدماً بثقة وثبات في تمتين الروابط مع مختلف دول وشعوب العالم الشقيقة منها والصديقة، وبات أمام مواطنينا أكثر من 100 دولة تستقبل الجواز الإماراتي دون تأشيرة أو تأشيرة تمنح عند الوصول»، معبراً عن شكره لسمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، والمواطنين بسبب سلوكياتهم الإيجابية في الخارج وسمعتهم الطيبة ومستواهم الحضاري التي يظهرونها دوماً داخل بلادهم وخارجها على حد السواء. وتناول سموه عقيدة التكامل في المجال الاجتماعي، قائلاً: «إن بعض الدول تخشى أو تتردد إزاء السخاء الاستثماري في الموارد البشرية، وهو ما ترفضه عقيدتنا التكاملية التي تؤكد حتمية تنمية الطاقات الشبابية خير تنمية، تعليماً وتشغيلاً وغرساً لقيم الولاء والانتماء الوطني»، مشيراً سموه إلى أهمية المبادرة السامية باختيار وزراء شباب وشابات من الجامعات للمشاركة والانضمام لمجلسنا الوزاري. نبل وفداء وتطرق إلى عائلة الشهيد، خصوصاً أم الشهيد الإماراتي التي أظهرت نبلاً وفداء ووطنية فريدة، حين طلبت إلحاق أبناء لها آخرين في المعركة، وكذلك فعل الجرحى الذين ناشدوا قادتهم لتسريع العودة للقتال. وتناول سموه عقيدة التكامل في المجال الاقتصادي، داعياً الحضور إلى متابعة فيديو (الشيخ محمد بن راشد)  عام 2008 عندما تحدث فيه سموه عن إيمانه العميق  بقدرة دبي على تجاوز الأزمة العالمية بكلمات الواثق وبإيمان سموه العميق بمثابرة وإرادة الشعب الإماراتي، مضيفاً: «نحن أقوياء ومثابرون وواثقون، وتمكنا جميعاً من تحويل الأزمة العالمية إلى قصة نجاح باهرة»، مشيراً سموه إلى أن عقيدة التكامل واستشراف المستقبل والسعي الدؤوب لضمان مستقبل الأجيال القادمة دفع الإمارات للاستثمار في الطاقة البديلة ومشاريع الاستدامة والتنويع الاقتصادي وغيرها، رغم مخزون النفط العالمي للدولة. رؤية وإرادة وختم سموه بمقاربة مجملة، قائلاً: «بإذن الله وقيادة سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، مثل ما أطفأنا حريق الفندق ومنعنا امتداده، ولتبقى منطقة برج خليفة أرقى كيلومتر في العالم، سنطفئ حريق اليمن ونحافظ على حلمنا وآمالنا في خليج آمن مزدهر موحد، بعيداً عن تدخلات المتربصين والحاقدين، وسيعود اليمن السعيد آمناً سعيداً بحكمة القيادة السياسية لدولتنا، وعزم أبنائنا وأشقائنا في قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية». .. ويلتقي مسؤولاً فرنسياً وأعضاء من مجلس الشيوخ الإسباني التقى الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، أمس، إيميل بيريز مدير التعاون الدولي الفرنسي، وماريا انخيليس مونيوز، وفلسا ليراندو أعضاء مجلس الشيوخ الإسباني، على هامش القمة العالمية للحكومات التي انطلقت صباح أمس، بدبي، تحت شعار «استشراف حكومات المستقبل». وجرى خلال اللقاءات بحث عدد من الموضوعات ذات الصلة بالقمة العالمية. .. ويلتقي وزيري داخلية الأردن وتركمانستان التقى الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، كلاً على حدة، معالي سلامة حماد وزير الداخلية الأردني، ومعالي موليكوف إسكندر وزير الداخلية في جمهورية تركمانستان. جاء ذلك على هامش القمة العالمية للحكومات التي بدأت صباح أمس بدبي، وتستمر لمدة 3 أيام. وجرى خلال اللقاءات بحث عدد من الموضوعات ذات الصلة بالقمة العالمية، إلى جانب تعزيز العلاقات في المجالات ذات الاهتمام المشترك بين دولة الإمارات العربية المتحدة وكل من الأردن وتركمانستان. طروحات تكاملية طرح الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، ثلاثة موضوعات ذات صلة بـ «عقيدة التكامل» موضوع كلمة القمة اليوم، أولها «الاستثمار في الموارد البشرية» في قمة 2013، كأساس للمنظومة المؤسسية وبكونه جوهر التنمية الحقيقي، والثانية حول «القيادة الاستثنائية» في قمة 2014، إذ حظيت دولة الإمارات بقادة استثنائيين طوال مراحل التاريخ، والثالثة حول «المواطنة الإيجابية» في قمة 2015، باعتبارها ممارسة للولاء والاعتناء بالوطن ومصالحه العليا، وتشكل تلك الطروحات المتكاملة، وفق رؤية سموه، منظومة واحدة يتحقق من خلالها الكثير من المنجزات عند الأمم التي تستشرف مستقبلها وتستعد له، وان مبدأ التكاملية التي اتخذتها الإمارات عقيدة على صعيد الإدارة والممارسة والتخطيط وغيرها، يتغلغل في مختلف أوجه النشاط العام للدولة والمجتمع على حد سواء.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض