• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

نبضات قلم

معاناة موظفين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 09 نوفمبر 2016

ريا المحمودي

«محمد» موظف نشيط، دخل مؤسسة أعمال إنسانية راقية جداً، تسعى لخدمة الناس وتتولى إنهاء المعاملات، وهو لا يحب الروتين ولا يحب العمل العادي، فسعى بكل ما أوتي من قوة إلى تغيير المؤسسة جذرياً، فغيّرها وأدخل فيها من خبرته، واستفاد من خبرة الآخرين في مجال العمل، واستطاع استخراج طاقات إبداعية أخرى كانت مطموسة ومهمشة، فأصبح يهتم بالإعلام وبالنشاطات المطروحة في الساحة، وشاركت مؤسسته في جميع المجالات، حتى أصبحت من ألمعها وأحلاها وأكثرها شهرة.

بعد هذا كله ما هو رأي مديره به؟ هل يا ترى كافأه بالكلمة الطيبة، وزاد درجته ومنحه علاوة على جهوده وتعبه وسهر الليالي؟ لا، بل رأى الجحود ونكران الجميل و«لسان» مديره لا يظهر إلا في وقت المشاكل والهموم والزلات البسيطة في العمل، فيكون أول من يطلق الطلقات والقنابل في وجه هذا الموظف، دون أن يأخذ بالأسباب، وينظر إلى طبيعة المشكلة، ويسمع الأطراف.. ترى ماذا نتوقع من هذا الموظف؟ هل نتوقع منه الصمود والصبر؟؟ لنكن واقعيين قليلاً بشأن هؤلاء الموظفين الذين يعانون من هؤلاء المديرين والرؤساء الذين لا يقدرون الجهود، والمشكلة أن العديد من هؤلاء المديرين يظنون أن التشجيع يكمن فقط في المال، دون أن يدركوا أن الموظف يريد التشجيع بالكلمة الطيبة، فكم من كلمة طيبة حققت الإنجازات، ووصلت بالعديد من الموظفين والمؤسسات إلى الأعالي.

نحن نؤمن بأن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا، ولا يضيع تعب الموظف، ولكن هذا لا يمنعنا كموظفين من المطالبة بحقنا وأبسط حقوقنا التشجيع الدائم على إنجازاتنا، والحث على تقديم المزيد، والثناء على أعمالنا المتواضعة، فهذا يا عزيزي المدير يساعدك وبشكل كبير في دفع عجلة التقدم في مؤسستك، ويسهم في إدخال الفرحة على قلب موظفك الذي يكرس حياته ليل نهار في أداء عمله.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا