• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

التنقل بين 12 مدينة أصابها بـ «حالة إرهاق»

منتخبات كأس العالم «كعب داير» 480 ساعة سفر بين 17 مطاراً!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 25 يونيو 2014

نال الإرهاق من المنتخبات المشاركة بمونديال البرازيل، كما نال من الإعلاميين المرافقين لتلك المنتخبات، هذه الحقيقة واضحة كالشمس، خاصة لمن يقيم هنا في البرازيل كشاهد على المونديال الاستثنائي الذي تحتضنه أرض السامبا، أحد المنابع التي لا تنضب في توريد المهارات الكروية لدوريات العالم، صحيح أن نصف منتخبات البطولة سوف تودع بعد أقل من أسبوع، لتعود إلى ديارها، ولكن سوف يكتب على النصف الآخر الاستمرار في المعاناة، على الأقل حتى دور الثمانية من البطولة نفسها.

رصدت «الاتحاد» تحركات المنتخبات المشاركة بالمونديال، وقارنت بين مقرات الإقامة الدائمة، وأماكن المباريات التي تخوضها، لتكتشف مدى الإرهاق الذي حل على بعضها، من جراء التنقل في رحلات داخلية بالبرازيل، لأداء مباريات تبعد عن مقرات الإقامة بأكثر من 1000 كيلو متر، وبنظرة عامة على الآلية «الغريبة» للبطولة، سنجد أن اللجنة المحلية المنظمة بموافقة «الفيفا»، خصصت 12 مدينة مستضيفة هي ريو دي جانيرو، ساو باولو، بيلو هوريزونتي، برازيليا، سلفادور، ناتال، ريسيفي، كويابا، بورتو أليجري، كوريتيبا، فورتاليزا، ماناوس.

رغم أن نوعية الخدمات وجودتها، وقيمة الفنادق ومقرات الإقامة والبنى التحتية تختلف باختلاف المدن، تجد التطور ووفرة الطلبات اللوجستية يوجد في ساو باولو وسلفادور وبورتو اليجري، ويضاف إليها ريو دي جانيرو، رغم تواضع مستويات فنادقها، ولكنها تبقى مدينة ذات طبيعة وسحر خاص.

كثرة التنقل

ووفق التوزيع الجغرافي، نجد أن مدن ماناوس وفورتاليزا وناتال وريسيفي الواقعة بين أقصى شمال البرازيل، هي المدن الأبعد عن مقرات إقامة المنتخبات، التي اختارت أن تقيم في 6 مدن فقط من البطولة، تتميز بوقعها في الوسط بين بقية مدن البرازيل، وهي ساو باولو وريو وبيلو هوريزونتي وبورتو أليجري التي تقم في أقصى الجنوب، مع الأخذ في الاعتبار، أن مساحة البرازيل تبلغ 8 ملايين و500 ألف كيلو متر مربع، وهو ما يعكس «سوء تنظيم» في جوهره، ويعكس أيضاً حجم المعاناة والأصوات التي بدأت تتعالى، مع اقتراب الدور الأول للبطولة من نهايته، خاصة بالنسبة للفرق التي سوف تكمل مشوارها حتى الدور الـ 16 ومنه إلى دور الثمانية، ثم نصف النهائي والنهائي. وبعملية حسابية بسيطة، نجد أن كل منتخب مشارك بالمونديال من الفرق الـ 32 سيكون قد سافر 3 مرات مع آخر جولة من الدور الأول، وإذا ما حسبنا الوقت الفعلي المقطوع في السفر من مقر الإقامة الدائم لمقر الإقامة المؤقت ليلة المباراة، وما يرتبط به من إجراءات بين المطارات وزمن الرحلة الفعلي، نجد أن المتوسط المناسب والمنطقي سيكون في حدود الـ 5 ساعات سفر لكل منتخب في المباراة الواحدة التي سيخوضها، وهو ما يعني أن المنتخبات الـ 32 تكبدت عناء سفر وتنقل بين المدن الـ 12 وصل إلى 480 ساعة على مدار مباريات الدور الأول، بواقع 3 مرات سفر لكل منتخب مشارك بالبطولة.

من المعروف أن البرازيل لها خصوصيتها، ولكن الصعوبات المرتبطة بالإقامة فيها لا تنتهي، ولو بالانتقال بين المدن، حيث تعد مدينة ريو دي جانيرو، هي الأكثر جذبا للسياحة، بالإضافة إلى ساو بالو ذات الخلفية التجارية، غير أن مقرات إقامة المنتخبات الدائمة رغم السفر والتنقل اختلفت فيما بينهما، حيث نزلت بعض المنتخبات في منتجعات فاخرة وهي قليلة للغاية، بينما نزل البعض الآخر في فنادق 4 نجوم وتضم الكثير من السلبيات. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا