• الجمعة 05 ذي القعدة 1438هـ - 28 يوليو 2017م

نساء غزة.. رهان المشروعات الناشئة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 25 يونيو 2014

كريستا كايس براينت

غزة

عندما حصلت الفتاة الفلسطينية، «نالان السراج»، على منحة دراسية لعام واحد في إحدى المدارس الثانوية في بلدة «فلسطين» بولاية تكساس الأميركية، وجدت صعوبة كبيرة في إقناع زملائها الطلبة بأن هناك فلسطين أخرى تنحدر منها على ضفاف البحر المتوسط، وأن التشابه في الأسماء لا يلغي وجودها؛ لكنها اليوم وبعد عودتها إلى غزة حيث تقطن مع عائلتها انخرطت «نالان» مع نساء أخريات ممن فضلن إطلاق أعمالهن الخاصة وتطوير النسيج الاقتصادي الفلسطيني من خلال الشركات الناشئة في وضع فلسطين على الخارطة، من خلال مساعدة النساء الفلسطينيات الراغبات في إطلاق مشروعاتهن الخاصة، وتنفيذ أفكارهن الرائدة، مستغلة في ذلك روح المبادرة المتأصلة لدى النساء الفلسطينيات التي اكتسبنها من واقعهن المعيش وصعوبة الحياة اليومية والعنف الناتج عن الصراع مع إسرائيل، فكل ذلك مدهن بما يحتجنه من عزيمة وإصرار لإنجاح مشروعاتهن، وهو ما تعبر عنه السراج التي تخرجت من جامعة الأقصى في السنة الماضية، قائلة: «نحن لم نعد ننتظر من أحد أن يعطينا شيئاً، بل نعتمد على إمكاناتنا الذاتية».

بيد أن الأهم من العزيمة والإصرار في جو يطغى عليه الصراع مع إسرائيل، وتبقى فيه الحياة صعبة ومعقدة بالنظر إلى العراقيل الإسرائيلية العديدة، هو أن الفلسطينيات يتمتعن بميزة خاصة، وهي قدرتهن على التحرك والتنقل دون التضييق الذي يخضع له عادة الرجال الفلسطينيون، حيث تتعامل السلطات الإسرائيلية مع النساء الفلسطينيات بمرونة ملموسة، وفيما يتم إخضاع الرجال لفترات مطولة من الاحتجاز والتفتيش قبل السماح لهم بالمرور إلى داخل إسرائيل، أو الانتقال عبر المناطق الفلسطينية المختلفة، يُسمح للنساء بالمرور بسلاسة.

وعندما فشل مدير شركة في غزة في الحصول على الترخيص الإسرائيلي الضروري للسفر إلى الأردن لحضور دورة تدريبية، لجأت الشركة إلى السراج للحضور بدلاً منه، وبالفعل تمكنت السيدة الفلسطينية من السفر إلى عمان دون مشاكل، وما إن رجعت إلى غزة حتى كانت فكرة إطلاق شركتها الخاصة قد اختمرت لديها، حيث طورت موقعاً إلكترونياً لمصممي الجرافيك، من خلال خلق سوق لهم تتجاوز حدود غزة الضيقة ولتنفتح على عموم العالم العربي، بل إنها شاركت أيضاً في ملتقى للشركات الناشئة نظمته «غزة سكاي جيكز» التي تُعنى بمساعدة أصحاب المشاريع الرائدة في القطاع.

وكانت المفاجأة أن حصلت «السراج» على إحدى الجوائر التشجيعية نظير مشروعها في خلق سوق عبر الإنترنيت للمهنيين الفلسطينيين. وقد ركز ملتقى الشركات الرائدة على مساعدة النساء خصوصاً، حيث اتخذ من «قليل من الكلام كثير من العمل» شعاراً له يلخص فلسفته في العمل القائمة على التحرك الميداني بدل توجيه النصائح والكلام النظري، ليتمكن من اجتذاب أكثر من 600 طلب مشاركة، حظي ربعه بالموافقة على عرض أفكاره. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا