• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م
  07:36    مصدر أمني: مقتل 40 جنديا يمنيا بتفجير انتحاري داخل معسكر في عدن    

سخرية «ديودونيه» تزعجهم

يهود فرنسا خائفون من عودة «معاداة السامية»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 25 يونيو 2014

أنتوني فايولا

باريس

في بداية أحد عروضه المسرحية على مسرح «مين دو أور»، أو (اليد الذهبية)، في باريس ترتسم ابتسامة شيطانية على وجه الممثل الهزلي الفرنسي «ديودونيه مابالا»، ويقول «أنا لست معادياً للسامية». ثم تتوالى النكات عن اليهود. وأمام قاعة مليئة بالمتفرجين تهكم «ديودونيه» على «آلان جاكوبوفيتش»، وهو زعيم فرنسي يهودي يصف هزليات «ديودونيه»، بأنها ترقى إلى خطاب الكراهية. وبينما ينتقد الكوميدي الفرنسي بشدة جاكوبوفيتش، تتألق نجمة داوود على شاشة، وينفجر الجمهور في الضحك، ويصعد صوت يحاكي صوت قطارات النازي التي كانت تنقل اليهود إلى معسكرات التصفية.

وفي مشاهد أخرى يقلل من شأن ما يعرف باسم المحرقة النازية لليهود (الهولوكوست) ثم يسخر منها باعتبارها مبالغة شديدة. وفي البلد الذي يشكو فيه زعماء اليهود من أسوأ مناخ مناهض للسامية منذ عقود، أصبح «ديودونيه» الذي تتزايد هجماته على اليهود، يمثل علامة على هذا العصر. وأصدرت السلطات الفرنسية حظرا فعليا على أحدث عروضه في يناير لإثارته الكراهية. لذا أعاد صياغة العمل ليعود مرة ثانية إلى المسرح بعد أن تخلص على سبيل المثال نكتة تتحسر على الافتقار إلى غرف غاز حديثة.

لكن الممثل الفرنسي ذي الأصول الأفريقية استطاع أن ينقذ النكات والإشارات الأخرى بما في ذلك حركته التي تشبه التحية العسكرية النازية لكن مع خفض الذراع لأسفل. وانتشرت الحركة بشكل فيروس في أنحاء أوروبا لدرجة أنها ظهرت في قواعد الجيش وفي البرلمانات وفي حفلات الزفاف ومباريات كرة القدم. واستخدمها النازيون الجدد أمام المعابد اليهودية والمعالم التذكارية عن الهولوكوست.

وفي وقت مبكر من هذا العام أدت مجموعة من أنصار «ديودونيه» الحركة تلك أثناء مسيرة في الشوارع في باريس وهم يهتفون «أخرجوا من فرنسا يا يهود!» وحظرت السلطات الفرنسية عروض «ديودونيه-فلسطين» للفنان الهزلي الفرنسي لإثارتها الكراهية. ويشير «روجر كوكيرمان» رئيس مجلس المؤسسات اليهودية في فرنسا إلى أن «ديودونيه سيحظى بملايين المشاهدات على مقاطعه المصورة على الإنترنت وهو ينشر حركته الخاصة الشبيهة بالنازية... هناك شيء مقلق للغاية يحدث في فرنسا. وهذا الوقت ليس جيدا لليهود». ويعتقد زعماء لليهود أن «ديودونيه» هو عرض لمرض يمثل مشكلة أكبر. وهم يتحدثون عن صعود لـ«معاداة جديدة للسامية»، هنا وفي مناطق أخرى في المنطقة، تقوم على تضافر أربعة عوامل رئيسية. وهذه العوامل هي الفكرة التقليدية للبحث عن كبش فداء في غمرة ظروف اقتصادية صعبة وتصاعد قوة القوميين من أقصى اليمين وتدهور العلاقة بين الأوروبيين الأفارقة واليهود والأهم من هذا هو تصاعد التوتر مع الجالية المسلمة التي تتزايد عددا في أوروبا. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا