• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

روسيا تستعد لاستئناف الضربات من الجو والبحر حول حلب

«الديمقراطية» تتقدم نحو الرقة و«التحالف» يستهدف المفخخات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 09 نوفمبر 2016

عواصم (وكالات)

واصلت قوات سوريا الديمقراطية زحفها باتجاه الرقة أمس، معلنة تقدم القوات المشاركة في عملية «غضب الفرات» 14 كلم جنوب شرق بلدة عين عيسى الواقعة على بعد نحو 50 كلم من معقل «داعش» الرئيس في سوريا، تزامناً مع تمركز وحدات على مسافة 36 كلم من الجهة الشمالية للرقة، في حين بدأت موجات نزوح من المنطقة نحو مناطق محررة هرباً من المعارك. من جهتها، أعلنت القيادة المركزية لعمليات التحالف الدولي المناهض «لداعش» شن 17 ضربة جوية، طالت مواقع التنظيم الإرهابي قرب عين عيسى ومارع وتدمر.

وتهدف عملية «غضب الفرات» التي تنفذها قوات سوريا الديمقراطية التي تشمل «وحدات حماية الشعب الكردية»، وبدأت السبت الماضي، إلى تطويق الرقة، وانتزاع السيطرة عليها في نهاية الأمر، ما يزيد من الضغوط على «داعش»، الذي يواجه هجوماً كبيراً متزامناً في العراق. ورجحت تقديرات غربية وجود أكثر من 10 آلاف من المقاتلين الأجانب مع أفراد عائلاتهم في الرقة التي تشتبه أجهزة الاستخبارات الغربية في أنها المكان الذي يخطط فيه التنظيم لتنفيذ هجمات خارجية.

وفيما اعتمد «داعش» على العمليات الانتحارية بالمركبات المفخخة لمنع التقدم باتجاه معقلة الرئيس، قال بيتر كوك المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية «البنتاجون»: إن أهداف الضربات الجوية شملت مواقع قتالية وعربات كان يمكن تلغيمها وتفجيرها. من جهة أخرى، نقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن مصدر بوزارة الدفاع الروسية قوله أمس: إن بلاده تستعد لاستئناف الضربات الجوية حول مدينة حلب السورية «في الساعات القادمة»، وذلك غداة إعلان الكرملين أن سلاح الجو الروسي سيبقي على وقف الضربات في حلب ما لم يشن المسلحون هجوماً. وفي وقت سابق أمس، أفاد مصدر عسكري روسي بأن مجموعة السفن الحربية الروسية التي تقودها حاملة الطائرات الآميرال كوزنيتسوف، ستنضم إلى معركة حلب في غضون ساعات وستوجه ضربة إلى «الإرهابيين» على مشارف المدينة. وأوضح المصدر، في تصريح لموقع «غازيتا رو» الإلكتروني أمس، أن من المتوقع توجيه الضربة التي ستشارك فيها الطائرات الحربية، من على متن حاملة الطائرات، بالإضافة إلى إطلاق صواريخ «كاليبر» المجنحة، إلى مواقع «الإرهابيين» على مشارف حلب، وليس في الأحياء السكنية بالمدينة.

في الأثناء، لقي 20 مدنياً، بينهم 10 أطفال، وامرأتان حاملان، حتفهم أمس جراء قصف جوي ومدفعي، استهدف منطقتين بمحافظة إدلب شمال غرب سوريا، وفق ما أفاد المرصد الحقوقي. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن «استهدفت غارة جوية ، شارعاً في مدينة خان شيخون بريف إدلب الجنوبي، ما أسفر عن مقتل 7 أطفال كانوا يلعبون أمام أحد المنازل، فضلاً عن امرأتين حبليين». ونفت وزارة الدفاع الروسية في بيان استهداف طائراتها لمنطقة خان شيخون، مؤكدة أنها لم تنفذ أي طلعات جوية بهذه المنطقة، ولم تشن أي غارات. وفي وقت لاحق، أفاد المرصد بمقتل 11 مدنياً على الأقل، بينهم 3 أطفال جراء غارات نفذتها طائرات حربية وقصف مدفعي لقوات النظام على قرية بعربو في ريف إدلب الجنوبي الغربي.

وعلى جبهة أخرى شمال سوريا، حققت قوات النظام السوري تقدماً عند الأطراف الغربية لمدينة حلب، حيث تدور منذ أكثر من 10 أيام اشتباكات إثر هجوم شنه تحالف «جيش الفتح». وأفاد عبد الرحمن بأن قوات النظام سيطرت على مشروع 1070 في الأطراف الجنوبية الغربية بعد اشتباكات عنيفة، ما يمكنها من تحصين مناطق سيطرتها جنوب حلب. وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية: «إن وحدات من الجيش والقوات المسلحة بالتعاون مع القوات الرديفة والحلفاء، استعادت السيطرة على مشروع 1070 شقة والمزارع والتلال المحيطة به جنوب غرب مدينة حلب». كما استعادت قوات النظام، وفق المرصد، قرية منيان المحاذية للأحياء الغربية بعدما كانت الفصائل سيطرت عليها خلال هجومها الأخير. وفي ريف دمشق، قال مصدر في الشرطة: «إن (الإرهابيين) المنتشرين في مزارع مدينة حرستا بالغوطة الشرقية أطلقوا ظهر أمس، رصاص القنص باتجاه مدخل مستشفى الشرطة في حرستا، ما أدى إلى مقتل ممرض وإصابة طبيبة». وتتقاسم قوات النظام والفصائل المقاتلة السيطرة على مدينة حرستا الواقعة شرق دمشق.

إلى ذلك، أعلن المدير الإقليمي للجنة الدولية للصليب الأحمر في الشرق الأوسط روبرت مارديني، فشل خطة إجلاء الجرحى وأفراد عائلاتهم من شرق حلب. وأوضح مارديني أن المفاوضات بدأت حول إجلاء 200 مصاب بجروح خطرة مع عائلاتهم، إلا أنها انتهت بالتوصل إلى اتفاق على إجلاء 10 جرحى فقط مع عائلاتهم، مشيراً إلى أن إجلاء حتى هؤلاء الأشخاص العشرة فشل بسبب عدم وجود ضمانات أمنية كافية. وقال المسؤول الدولي: «حتى 200 جريح ليس رقماً نهائياً، لأنه يجب أن يضم إليهم كل من يعاني من أمراض مزمنة»، موضحاً «أنها ليست إصابات مميتة، لكنها أيضاً تتطلب علاجاً».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا