• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

«الحقيبة الجلدية» ضم حوارات مع نخبة من الأدباء والمفكرين

علي سعيد: الشخصيات الحقيقية في الكتاب أقرب إلى الروائية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 09 نوفمبر 2016

إبراهيم الملا (الشارقة)

«الحوار هو تحدّ محفوف بالمخاطر.. أن تجلس أمام مفكر، كاتب، أو فنان، مجرداً من كل شيء سوى سلاح واحد هو: السؤال، إنها حقاً ذروة المجازفة التي لا تشعر بها إلا بعد أن تتورط في أتونها»

هكذا يبدأ الكاتب والصحفي السعودي علي سعيد بتوصيف مواجهته المباشرة مع كتاب وأدباء وفنانين تابعهم وقرأ لهم وتداخل مع عوالمهم، ولم يكن يتخيل يوماً أن لقاء عابراً أو حتى مدبّراً سيجمعه بهم في فضاء حميمي فائض ومسترسل، عوضاً عن أن يوثق حواراته معهم في كتاب مستقل، وأن يكون هذا الكتاب هو إصداره الأول رغم مجيئه متأخراً، بعد سنوات من التردد، والمداولة الذهنية، والرهان على الغفلة والصمت.

في الدورة الـ35 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، كان الإصدار الأول لعلي سعيد لافتاً بعنوانه: «الحقيبة الجلدية... بصحبة مفكرين وأدباء وفنانين»، كما أنه إصدار يشعّ بطاقة نوعية، وبأسلوب ينطوي على مناخات سردية وروائية، تتجاوز الحوارات الصحفية التقليدية، ويفصح الكتاب عن دأب وإصرار واضحين في تخطي الحدود الشكلية للحوار، واقتحام تلك الأرض الملغّمة بالغموض والأسرار، أرض الذات وأرض المعنى والمجاز التي خرج منها شخوص مبدعون وملهمون ومؤثرون، بعضهم حاضر بيننا، وآخرون رحلوا قبل سنوات قليلة، ونذكر من هؤلاء الشخوص المضيئين في الكتاب: قاسم حداد، أدونيس، ألبرتو مانغويل، محمد أركون، نصر حامد أبو زيد، خيري شلبي، أحلام مستغانمي، أميمة الخليل، وغيرهم.

التقينا بعلي سعيد في أروقة معرض الشارقة للكتاب، وكان السؤال الأول حول عنوان كتابه، ودلالات هذا العنوان المبهم نوعاً ما، فأجاب بأن العنوان مستوحى من حقيبته الجلدية الملازمة له، التي تضم عدّته الصحفية، والتي أصبحت بشكل غير مقصود، جزءاً حاضراً وحيوياً من شخصيته العاشقة للترحال والمغامرة سواء كان هذا الترحال مادياً، أو تخيلياً، موضحاً أن هذه الحقيبة تحمل هي الأخرى ذاكرتها الخاصة، وانتباهاتها المثقلة بالصور والمشاهد والأفكار.

وعن معالم الكتاب ومضامينه، أشار سعيد إلى أن الكتاب يضم حوارات صيغت بطريقة السرد أجراها خلال عشر سنوات ما بين 2005 و2015، ووصفها بأنها حوارات متنوعة في مجالات الفكر والأدب والفن.

مضيفاً:«كان لابد أن أقسو على نفسي، وأن أنحّي الكثير من الحوارات العزيزة على قلبي، من أجل أن تكون منسجمة، ضمن الشرط الفني الذي اقترحته للكتاب، وهو أن تتوفر الحوارات على جانب درامي أو قصصي، وأن تكون هناك أحداث محركة لها». ونوّه سعيد إلى أن كل الحوارات كانت مباشرة، ولم يجرها عن بعد من خلال الهاتف أو البريد الإلكتروني، وقال: إن الكتاب يضم نخبة من الأدباء والمفكرين في العالم العربي، كما ضمّ الكاتب الأرجنتيني ألبرتو مانغويل كأحد الأسماء اللامعة في الأدب العالمي.

وأشار إلى أنه حاول في الكتاب الخروج من إطار الحوار الصحفي المحكوم بشروط النشر والنمط الإجرائي للمطبوعة اليومية، حتى يضفي على الكتاب مسحة أدبية وجمالية تمنحه مساحة أكبر للسرد والاعتناء باللغة، ومن هنا- كما أوضح سعيد- فإن الشخصيات الحقيقية في الكتاب جاءت أقرب إلى الشخصيات الروائية، كما تم تحرير الحوار من شكله العمودي، كي يأخذ منحى أفقياً مفتوحاً، وقال: إنه تعامل مع كل شخصية ومع كل حوار باعتبارهما مادة قصصية، بحيث يكون لكل قصة بناؤها الخاص حسب ظروف اللقاء وطبيعة الشخصية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا