• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

4 قتلى باشتباكات بين فصائل كردية متنافسة جنوب شرق تركيا

استقالة الحكومة التركية والمعارضة الرئيسية ترفض الائتلاف

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 10 يونيو 2015

أنقرة (وكالات) قبل الرئيس التركي رجب طيب اردوغان أمس استقالة حكومة أحمد داود أوغلو فيما تجري مشاورات لتشكيل حكومة ائتلافية جديدة بعد يومين من النكسة التي تعرض لها حزب العدالة والتنمية الحاكم في الانتخابات التشريعية عبر خسارته الغالبية المطلقة. وفي هذه الأثناء، قتل أربعة أشخاص في جنوب شرق تركيا ذي الأغلبية الكردية بعد مقتل رئيس جمعية إغاثة إسلامية بالرصاص أمام مكتبه واندلاع اشتباكات عنيفة بعد ذلك. وإثر لقاء بين اردوغان وداود اغلو في قصر اردوغان، أعلنت الرئاسة ان رئيس الوزراء واعضاء فريقه سيواصلون مهمتهم «حتى تأليف حكومة جديدة». وقال مصدر قريب من الحكومة أنه لن يتم تكليف داود اوغلو، رئيس الحزب الذي تصدر انتخابات الأحد الماضي، تشكيل حكومة جديدة إلا بعد اعلان نتائج الانتخابات رسميا خلال أسبوعين. وتصدر حزب العدالة والتنمية الإسلامي المحافظ الحاكم منذ 13 عاما انتخابات الأحد وحصل على 40,8 في المئة من الاصوات أي 258 من اصل 520 مقعدا في البرلمان بتراجع واضح قياسا مع عام 2011 حين قاربت نتيجة ما حصل عليها الخمسين في المئة من الأصوات. وأدى هذا الوضع غير المسبوق الى بدء مداولات لتشكيل حكومة ائتلاف بين العدالة والتنمية مع حزب أو أكثر من ثلاثة احزاب معارضة. وفي حال فشل المفاوضات ضمن مهلة 45 يوما، فسيكون بإمكان اردوغان الدعوة الى انتخابات جديدة. وقد دعا الرئيس التركي أمس الأول الى تشكيل حكومة ائتلافية مطالبا الأحزاب بالتصرف بـ«مسؤولية» حفاظا على «استقرار» البلاد. ومنذ مساء الاحد، بدأت التكهنات التي تغذيها تصريحات مقتضبة لوزراء ونواب ومن جميع الاتجاهات حول سيناريوهات غير مؤكدة تتعلق بتركيبة الحكومة الجديدة. ونال الخصمان الرئيسيان للعدالة والتنمية وهما حزب الشعب الجمهوري وحزب العمل القومي اليميني 25% و 16,3% من الاصوات على التوالي، اي 132 و80 مقعدا في البرلمان. والمفاجأة الكبرى في الانتخابات كانت حزب الشعب الديموقراطي الكردي وزعيمه صلاح الدين دميرتاش ما أحدث اضطرابا في الساحة السياسية مع نتيجة نسبتها 13,1 % من الأصوات، أي 80 مقعدا في البرلمان. وحتى الآن، رفضت هذه الأحزاب الثلاثة أي تحالف مع العدالة والتنمية. وكرر دميرتاش أمس أمام الصحفيين «ما نحن متأكدون منه أننا لن نشارك في ائتلاف مع العدالة والتنمية». وخلال الحملة الانتخابية، هاجمت هذه الأحزاب بعنف الحكومة والرئيس. ووسط ظروف كهذه، فإن الاتفاق يبدو معقدا للغاية. وقال مدير مكتب صحيفة حرييت في انقرة دنيز زيريك لفرانس برس «سيطلبون قبل اي شيء من داود اوغلو الانعتاق من الرئيس على ان يبقى محصورا بصلاحياته الدستورية فقط. سيكون شرطهم الأساسي التخلي عن فكرة التحول إلى النظام الرئاسي في تركيا». وتولى اردوغان رئاسة الحكومة طوال 11 عاما وانتخب رئيسا للدولة قبل عشرة اشهر وقد وضع كل ثقله السياسي في حملة الانتخابات للدفاع عن إقامة نظام رئاسي قوي لصالحه. والنكسة التي مني بها العدالة والتنمية الذي كان يجب أن يحصل على 330 مقعدا لتمرير الاصلاحات الدستورية تعني نهاية طموحات اردوغان، وتبدو بمثابة هزيمة شخصية بالنسبة له. لكن السيناريوهات البديلة لائتلاف بقيادة العدالة والتنمية تبدو مجرد فرضيات. من جهته، يترك زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كيليش دار اوغلو الباب مفتوحا أمام تحالف من ثلاثة أحزاب معارضة. وكتب أمس على موقع تويتر إن «انتخابات مبكرة لا تعدو كونها مضيعة للوقت». لكن فرص هذا التعاون ضئيلة للغاية لأن حزب العمل القومي لا يميل كثيرا الى التحالف مع حزب الشعب الديموقراطي. فهو يطالب بوقف مفاوضات السلام مع حزب العمال الكردستاني في حين يجعل الحزب الكردي من احيائها أبرز اولوياته. وتبقى هناك فرضية حكومة اقلية يشكلها حزب العدالة والتنمية. لكن نائب رئيس الوزراء محمد علي شاهين قال انه «الاحتمال الاكثر بعدا والحديث عنه عديم الجدوى في هذه المرحلة». الى ذلك، قتل اربعة اشخاص بينهم مسؤول منظمة اسلامية غير حكومية، الثلاثاء في اشتباكات بين فصائل كردية متنافسة في دياربكر بحسب مصادر طبية، ما يزيد من التوترات في المدينة المأهولة بغالبية كردية بعد يومين من الانتخابات التشريعية. في غضون ذلك، قتل أربعة أشخاص بينهم مسؤول منظمة إسلامية غير حكومية أمس باشتباكات بين فصائل كردية متنافسة في ديار بكر، ما يزيد من التوترات في المدينة المأهولة بغالبية كردية بعد يومين من الانتخابات التشريعية. وقتل ايتاج باران رئيس منظمة (اهيا دير) غير الحكومية القريبة من حزب (هدى بار) الإسلامي الكردي، بعدما أطلق عليه مسلحون مجهولون النار في مكتبه في ديار بكر ما أدى إلى اندلاع اشتباك بين فصائل متنافسة خلف ثلاثة قتلى آخرين وأربعة جرحى، بينهم ثلاثة صحفيين. وتقع أعمال عنف بانتظام بين عناصر حزب الشعب الديمقراطي القريب كما هو معروف من حزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمرداً مسلحاً منذ 1984 ضد السلطات التركية، وعناصر هدى بار المقربين من الحركات الإسلامية. تركيا تستدعي سفيرها بالبرازيل بسبب «إبادة» الأرمن أنقرة (أ ف ب) أعلنت تركيا في وقت متأخر مساء الاثنين استدعاء سفيرها في البرازيل بعد قرار وصفته وزارة خارجيتها بـ«اللامسؤول» اتخذه مجلس الشيوخ البرازيلي يعترف بإبادة الأرمن في 1915. وهذه الخطوة تأتي بعد استدعاء السفراء الأتراك في الفاتيكان والنمسا ولوكسمبورج للأسباب نفسها مؤخرا. وقالت وزارة الخارجية «ندين القرار اللامسؤول الذي اتخذه مجلس الشيوخ البرازيلي والمتضمن تحريفاً للحقائق المتعلقة بأحداث عام 1915». وأضافت ان سفيرها في البرازيل «استدعي لإجراء مشاورات». وتندد تركيا بشكل منهجي بالتصريحات التي تصف بالإبادة المجازر التي ذهب ضحيتها مئات آلاف الأرمن إبان السلطنة العثمانية في الحرب العالمية الأولى، أو التي تدعوها للاعتراف بها.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا