• الجمعة 27 جمادى الأولى 1438هـ - 24 فبراير 2017م

أوغلو يحذر من تحمل بلاده عبء اللاجئين وحدها.. وميركل: الـ3 مليارات يورو «متاحة»

أنقرة وبرلين تطلبان مساعدة «الناتو» لوقف مهربي المهاجرين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 09 فبراير 2016

أنقرة (وكالات) أعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمس، أن أنقرة وبرلين ستطلبان هذا الأسبوع خلال اجتماع حلف شمال الأطلسي «ناتو» مساعدة لمواجهة مهربي المهاجرين على طول السواحل التركية بهدف وقف تدفق اللاجئين إلى أوروبا، معلنة أنها «مصدومة» جراء معاناة المدنيين في سوريا، الذين يفرون من مدينة حلب تحت القصف الروسي، في حين أكد رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو أن نحو 30 ألف مدني سوري يحتشدون على الحدود التركية التي لا تزال مغلقة، وأن هناك توقعات بموجة نزوح جديدة لنحو 50 ألفاً آخرين، محذرا من أن بلاده لن تتحمل وحدها «كامل عبء» استقبال اللاجئين السوريين. وقالت ميركل خلال زيارة لأنقرة «سنستفيد من فرصة لقاء وزراء دفاع حلف الأطلسي لبحث الاحتمالات وبأي شكل يمكن للحلف أن يساعد في مجال مراقبة البحر لدعم عمل فرونتكس (الوكالة الأوروبية لمراقبة الحدود) وخفر السواحل الأتراك». ولم تحدد ميركل الاقتراحات التي سيتم التقدم بها خلال هذا الاجتماع الذي سيتطرق أيضا إلى «الوضع في سوريا في شكل عام». وعبر مئات آلاف المهاجرين في الأشهر الأخيرة بحر إيجه مجازفين بحياتهم انطلاقا من تركيا في اتجاه اليونان لدخول أوروبا، وذلك عبر مهربين مستقلين زوارق متهالكة. من جهة أخرى قالت ميركل «نحن مصدومون حيال المعاناة الإنسانية التي سببتها الغارات من قبل النظام ومن الجانب الروسي أيضا». وأوضحت أن روسيا بذلك تنتهك قرارا صادرا من الأمم المتحدة يحظر شن هجمات على السكان المدنيين، وتابعت أن بلادها وتركيا تطالبان روسيا بالالتزام بالقرار الأممي. وفي إشارة إلى نزوح عشرات الآلاف من السوريين في أعقاب الغارات على حلب، قالت ميركل «المعاناة الكبيرة هو ما ظهر على الحدود التركية السورية». وأكدت أن اللاجئين السوريين سيتمكنون مستقبلا من القدوم إلى أوروبا وألمانيا في سياق خطة العمل الخاصة باللاجئين بين تركيا والاتحاد الأوروبي. وأضافت أن المسألة تتعلق بإتاحة طريق صوب أوروبا بالنسبة للاجئين السوريين «حتى القادمين من تركيا أيضا». وطالبت بتوزيع هؤلاء اللاجئين داخل أوروبا على أساس نظام حصص مشددة على أن من المهم ألا يكون الانتقال من سوريا عبر تركيا إلى أوروبا غير مشروع بل «يكون خاضعا للسيطرة ومشروعا ويتم تنظيمه من قبلنا». وأكدت ميركل أن الـ3 مليارات يورو التي وعد الاتحاد الأوروبي في نوفمبر الماضي بتقديمها لتركيا في إطار خطة العمل، «متاحة» وعن الصرف الوشيك لهذا المبلغ، قالت ميركل «نحتاج إلى نتائج سريعة، فهذا بطبيعة الحال في صالح الجانب التركي». وطالبت ميركل التي التقت الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تدفق الأموال بسرعة إلى تركيا، مشيرة إلى أنه سيتم النظر فيما إذا كانت أنقرة ستحتاج إلى المزيد من الأموال « والآن أود أن أقول، لنمنح الأموال أولا وعند نفادها يمكن الحديث مجددا». من ناحيته حذر أوغلو أمس، من أن بلاده لن تتحمل وحدها «كامل عبء» استقبال اللاجئين السوريين. وقال «يجب ألا يظن أحد أنه إذا قبلت تركيا باللاجئين وتحملت هذه المسؤولية فإنها ستتحمل لوحدها كامل عبء» هذا الاستقبال. وأكد أوغلو «يحتشد نحو 30 الف سوري حاليا في منطقة قريبة من الحدود التركية». وأضاف «بالتأكيد وكعادتنا دوما سنلبي حاجات أشقائنا السوريين ونقبلهم عندما سيكون ذلك ضروريا»، لكنه حذر بوضوح من أن بلاده التي تؤوي أصلا 2,7 مليون سوري لن تتحمل لوحدها «كامل العبء» المترتب على استقبال لاجئين. وفي ما يتعلق بأزمة المهاجرين قال أوغلو إنه وميركل متفقان على «التعاون بشكل أفضل» في مكافحة شبكات المهربين وتسهيل عمل الوكالة الأوروبية للحدود «فرونتكس». وتزور المستشارة الألمانية أنقرة للضغط على الأتراك لفعل المزيد من أجل لجم تدفق المهاجرين الذي ما زال كبيرا. اجتماع «الأطلسي» يحدد المشاركين في «العمليات البرية» بسوريا الرياض (وكالات) قال مستشار وزير الدفاع السعودي العميد الركن أحمد عسيري أمس، إن الإعلان عن الدول المشاركة في أي عملية برية بسوريا سيجري عقب اجتماع بروكسل، مجددا دعم المملكة العربية السعودية للمعارضة السورية المعتدلة، بينما أعلنت مصادر في حلف شمال الأطلسي «الناتو»، أن ولي ولي العهد وزير الدفاع السعودي الأمير محمد بن سلمان، سيشارك في اجتماعات الحلف المقررة يومي الأربعاء والخميس المقبلين بالعاصمة البلجيكية بروكسل. وقال عسيري في حديث لسكاي نيوز عربية أمس، إن مشاركة السعودية بقوة برية في سوريا سيكون بقدر التهديد الذي تتعرض له من«داعش». وأضاف أن السعودية لا تعمل بصورة منفردة، وإنما في نطاق تحالفات دولية، سواء تعلق الأمر بعملية إعادة الشرعية في اليمن، أو بمحاربة تنظيم «داعش» الإرهابي. من ناحية ثانية كشفت مصادر في حلف شمال الأطلسي «الناتو»، أن ولي ولي العهد وزير الدفاع السعودي الأمير محمد بن سلمان، سيشارك في اجتماعات الحلف المقررة يومي الأربعاء والخميس المقبلين بالعاصمة البلجيكية بروكسل. ويناقش الاجتماع، الذي سينضم إليه وزراء دفاع دول التحالف الدولي لمواجهة تنظيم «داعش» في اجتماع خاص يوم الخميس، مبادرة المملكة بالمشاركة بقوات برية لمحاربة التنظيم في سوريا. ونقلت صحيفة «عكاظ» السعودية أمس عن مصادر في الناتو قولها، إن «مسؤولي الحلف سيستمعون لرؤية المملكة حول كيفية محاربة داعش»، وتفاصيل التحالف الإسلامي الذي أعلنت المملكة عن تشكيله مؤخراً، كما سيناقش التشاور مع الدول المجاورة بشأن الأزمة السورية.

     
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا