• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

واقعية لوف أنقذت ألمانيا من الخسارة أمام غانا

«النجوم السوداء» تسطع بقوة وتوقف محركات «الماكينات»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 24 يونيو 2014

كانت مباراة ألمانيا وغانا واحدة من أمتع مباريات كأس العالم في نسخته الحالية، وكان منتخب غانا هو سبب المتعة التي تابعناها جميعا، لأنه بحث عن الفوز في اللقاء أكثر من ألمانيا، برغم أن الجميع توقع من غانا أن تنكمش، وتدافع، وتهاب «المانشافت»، وفي رأيي أن غانا كان الأقرب للفوز من ألمانيا، والسبب في لياقته البدنية، وفي جرأة مدربه كويسي أبياه، الذي فاجأ يواكيم لوف بالهجوم من البداية، ولولا ذكاء لوف في التعامل مع الموقف بواقعية لخسر المباراة، فهو لم يبحث عن الجماليات في الأداء، ولم يتعال على المنافس، وطالب كل لاعبيه بالعودة للقيام بالأدوار الدفاعية، ويحسب له أنه في الوقت المناسب أقحم كلوزة وشفانشتايجر من أجل تعويض التأخر، وقد أدت تلك التغييرات إلى إجبار منتخب غانا على العودة للخلف، وتمكن كلوزة من تسجيل هدف مهم أدرك به التعادل من أول لمسة.

وأهم ما ميز أداء النجوم السوداء أنهم أحسنوا استغلال نقاط القوة لديهم، وهي السرعة واللياقة البدنية، وبالنسبة لي فأنا أعتبر جيان وأتسو عنصري الخطورة على منتخب «الماكينات»، لأن أتسو احتل الجبهة اليمنى لفريقه، واليسرى لألمانيا، وكان يفعل فيها كل ما يريده بفضل مهاراته وسرعاته، فيما اعتمدت ألمانيا على الكرات الطولية العميقة لمولر وأوزيل، وكانت سهلة على دفاعات منتخب غانا لأنها كانت تأتيهم حيثما كانوا ينتظرونها.

وكان للانضباط الدفاعي أيضا أهميته في أداء منتخب غانا، لأنه جرد «الماكينات» من الكثير من عناصر قوتهم، فمنتخب ألمانيا يجيد استثمار الأخطاء من المنافسين، وهذا لم يحدث كثيرا في مباراة غانا، بل بالعكس، فقد استغل أتسو وجيان بطء منتخب ألمانيا، وسجل جيان هدف فريقه الثاني بذكاء كبير يعكس قدراته.

وأنا لم أتابع جيان من قبل، لكنه لفت انتباهي برغبته الكبيرة وإصراره على التسجيل، وقد نجح في بلوغ هدفه من خلال استغلاله لجملة رائعة من مونتاري الذي قدم هو الآخر واحدة من أجمل مبارياته، وصنع الفارق لغانا مع الثنائي آتسو وجيان، ومن وجهة نظري أعتبر أن مونتاري أفضل لاعب في المباراة من فريق غانا، وأن هذا المنتخب قادر على الذهاب بعيدا في المونديال البرازيلي لأنه أفضل منتخب أفريقي يقدم الكرة الحديثة .

كما كان جوتزه أفضل لاعب من «الماكينات»، برغم أنني لاحظت على أدائه البطء في التحضير في أغلب الفترات، وهذا ما يفسر أن غانا كانت الأكثر خطورة في اللقاء، لأنها كانت الأسرع في نقل الهجمة، لأجل ذلك فقد أهدر أندريه آيو فرصة تسجيل الهدف الثالث لفريقه بغرابة شديدة في الدقيقة 67 من المباراة.

واعتمد منتخب ألمانيا في المرحلة الأخيرة على الكرات العرضية من مسعود أوزيل في ظل كثافة عددية في منطقة جزاء غانا بوجود كلوزه ومولر وجوتزه، كما أن الثلاثي شفانشتايجر وفيليب لام وأوزيل كانت لهم الأفضلية في الدقائق العشر الأخيرة، مستغلين حسن التحرك والخبرة، في مقابل شباب متحمس من فريق غانا لأنه الأصغر سناً في البطولة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا