• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م
  12:19    محكمة سعودية تقضي بإعدام 15 شخصا بتهمة التجسس لحساب إيران         12:36     تعيين كازنوف رئيسا للوزراء في فرنسا خلفا لفالس     

كلام العرب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 10 يونيو 2015

دخل عبدالملك بن مروان على معاوية فسلّم وجلس، فلم يلبث أن نهض فقال معاوية، ما أكمل مروءة هذا الفتى: فقال عمرو: إنه أخذ بأخلاق أبيه، وترك أخلاقاً ثلاثاً: أخذ بأحسن البشر إذا لقي، وبأحسن الحديث إذا حدّث، وبأحسن الاستماع إلى حُدث، وبأيسر المروة إذا خولف، وترك مزاح من لا يثق بعقله، وترك الكلام فيما يعتذر منه، وترك مخالطة لئام الناس.

كانت العرب تقول: من لم يكن عقله من أوفر ما فيه كان هلاكه من أخسّ ما فيه، ومن كانت فيه خلّةٌ أرجح من عقله فبالحري أن تكون سبب منيّته.

وقيل عن العرب، أنها كانت تقول: من لم يكن في أغلب خصال الخير عليه عقله كان في أغلب الخصال عليه حتفه.

كل شيء كثر رخص، ما خلا العلم فإنه كلّما كثر غلا.

جاء رجل، فاستأذن على ابن المقفع، فخرجت إليه جاريته، فقالت: إنه شرب الدواء، فقال: إني من أصحابه، فقالت: لو كنت من أصحابه لقعدت عنده، كما قعد أصحابه. قال: فإني رجلٌ له حاجةٌ، فقال ابن المقفع: أدخليه، وقولي له فليوجز، فدخل فقال: ما حيلة من لا حيلة له؟ قال: الصبر. قال: فما خير ما يصحب المرء؟ قال: العقل. قال: فإنْ حرم ذلك؟ قال: فصمتٌ طويلٌ إذا جالس الناس. قال: فإن حرم ذلك؟ قال: فليمت إذا شاء!

وقال قيس بن زهير حين تزوّج إلى النّمر بن قاسط: إنّي موصيكم بخصالٍ وناهيكم عن خصال. عليكم بالأناة، فإنّ بها تنال الفرصة، وبتسويد من لا تعابون بتسويده. وعليكم بالوفاء، فإن به يعيش الناس، وأنهاكم عن الفضول فتعجزوا عن الحقوق، وعن منع الحرم إلا من الأكفاء، فإن لم تصيبوا لها الأكفاء فإنّ خير منازلهنّ القبور. وانتهزوا الفرصة، فإنه قلّ مقصر فيها يسلم من الندامة عليها.

وقيل لأعرابي: كيف حالك؟ فقال: ما حال من يفنى ببقائه، ويسقم بسلامته، ويؤتى من مأمنه.

رضا ديب - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا