• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

نبضات قلم

الراتب من حق الزوجة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 10 يونيو 2015

ريا المحمودي

«تزوجت في عمر الزهور من رجل طيب، وعشت أياماً جميلة في ظل عائلة يسودها الأمن والاستقرار، أنجبت الأبناء، وكانت فرحتي بهم تزداد يوماً بعد يوم، في بداية مشوار حياتي الزوجية كنت ربة منزل ولم أحصل على وظيفة، ولكن بعد تلك السنين حرصت على تطوير ذاتي إلى أن حصلت على وظيفة تعينني وتعين زوجي على توفير حياة أفضل لي ولأبنائي، في بداية الأمر كانت الأمور طبيعية وتسير على ما يرام، ولكنني لاحظت بعدها أن زوجي بدأ يتكل علي في كثير من الأمور، فمرة يحرمني من مصروفي، ومرة يقول مصروف الأولاد والمنزل عليك، وازدادت قائمة الطلبات والاحتياجات على كاهلي، تألمت كثيرا على حالي، وعانيت كثيرا، لأن المسؤولية أصبحت ثقيلة على عاتقي، فهل يا ترى راتبي ملكي أم ملك زوجي؟!».كم أسرة تعاني مشكلة هذه المرأة؟ بعض الأزواج في هذه الأيام بات همهم الأول والأخير منذ اختيار الزوجة أن تكون موظفة ذات راتب عال، تمتلك سيارة فاخرة تنقلها وتنقل أبناءها في المستقبل من مكان إلى آخر، لديها بطاقات ائتمان ورصيد وفير حتى تبني بيت الأحلام، في النهاية يجب أن تكون زوجة المستقبل كاملة الأوصاف، قادرة على الصرف وعلى تحمل المسؤولية كاملة، دون الأخذ بعين الاعتبار أن الزوج هو الراعي، وهو الذي ينبغي عليه أن يكون مسؤولاً عن رعيته، لتصبح المرأة في النهاية: الأم وهي الأب وهي البنك لنفسها ولأبنائها وبيتها، ولزوجها!!راتب الزوجة ملك للزوجة فقط، ومن حقها التصرف والتحكم به كيفما شاءت، ومع هذا لا نسيء إلى تلك الزوجة الحنون صاحبة الذوق والأدب التي تساعد زوجها في متطلبات الحياة لأن الحياة كما نشهد نحن جميعاً في غلاء، ولكن ينبغي على الزوج أن يقدر هذه الوقفة المثالية للزوجة وأن يحترمها ويحسن إليها لا أن يجعلها العصا التي يتوكأ عليها في تلبية متطلبات الحياة دون أن يشاركها في ذلك، فالعائلة عبارة عن أم وأب، وما أجمل أن نجدهما معاً يؤسسان بنيانهما معاً على المحبة والتعاون المشترك.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا