• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

أسبوع أبوظبي للاستدامة

القضاء على فقر الطاقة: فلنتحرك الآن بدلاً من الانتظار لعقود

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 20 يناير 2014

كانديه ك. يومكيلا *

في أكتوبر من عام 2013، شاركت في «مؤتمر الطاقة العالمي» الذي استضافته مدينة دايجو في كوريا الجنوبية، حيث استقطب الحدث أكثر من 6000 متخصص في قطاع الطاقة، ومن بين هؤلاء مجموعة صغيرة تقف وراء تأمين 70% من إجمالي إمدادات الكهرباء في العالم. وفي كل مرة تقوم خلالها بتشغيل الضوء أو التلفاز أو الهاتف المتحرك أو الثلاجة أو أي جهاز آخر يعتمد على الكهرباء في منزلك أو مكتبك، لا بد من تذكر فضل من ساهموا في تمكينك من الوصول إلى الطاقة بسهولة.

ومع ذلك، هناك حوالي 2,8 مليار شخص حول العالم يفتقرون إلى مثل هذه الخدمات التي يمثل الحصول عليها أمراً مضموناً بالنسبة لمعظمنا. ومن المؤسف أن عدم توفر طاقة كهربائية موثوقة وذات تكلفة معقولة يتسبب بما يصل إلى 4 ملايين حالة وفاة سنوياً بسبب تلوث هواء المنازل (حوالي ضعف عدد ضحايا فيروس نقص المناعة المكتسبة/الإيدز ومرض الملاريا، مجتمعين، وثاني أكبر مسبب لحالات الوفاة بين النساء).

ويدعو تقرير «تحديات الطاقة الثلاثة» الذي أطلقه «مجلس الطاقة العالمي» جميع الدول (الفقيرة والغنية) للتعاون والسعي في وقت واحد لتحقيق أمن الطاقة وعدالة الطاقة والتنمية المستدامة. كما أظهر التقرير أنه بالنظر إلى وتيرة العمل الحالية للحكومات ومؤسسات القطاع الخاص، قد يستغرق القضاء على فقر الطاقة ما بين 60-70 سنة أخرى.

وفي الوقت نفسه، بلغت الانبعاثات الكربونية العالمية أعلى مستوياتها خلال عام 2012، وذكرت «وكالة الطاقة الدولية» في يونيو من عام 2013 أن الوضع الحالي سيقود العالم نحو ارتفاع في درجات الحرارة بمقدار 5,3 درجات مئوية بحلول نهاية القرن.

وبالتالي، هناك حاجة ماسة اليوم أكثر من أي وقت مضى للتحرك الجاد، ولا بد من انتقال سريع في قطاع الطاقة للمساهمة في دفع عجلة النمو الاقتصادي وتعزيز الرفاه والازدهار، مع إبقاء معدل ارتفاع درجة حرارة الأرض دون 2 درجة مئوية. وقد بدا أنه من الممكن تحقيق تحول إيجابي في مجال الطاقة، عندما رأينا حجم الاستثمارات الكبير في مشاريع الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة، والذي بلغ 300 مليار دولار تقريباً خلال عام 2011، وهو رقم قياسي في تاريخ القطاع (بالرغم من تداعيات الأزمة المالية العالمية). وبلغت قيمة الاستثمارات في قطاع الطاقة المتجددة 245 مليار دولار خلال عام 2012، حيث استأثرت الدول النامية لا سيما مجموعة دول الباسيك التي تضم كلاً من البرازيل وجنوب أفريقيا والهند والصين، بأكثر من 50% من إجمالي هذه الاستثمارات، ولكن هذا لا يكفي.

وأظهر تقرير «إطار التتبع العالمي لمبادرة الطاقة المستدامة للجميع» الصادر في مايو 2013 والذي أعده «البنك الدولي» و«وكالة الطاقة الدولية» و«منظمة الأمم المتحدة»، أن تحقيق الأهداف الثلاثة التي نصت عليها مبادرة «الطاقة المستدامة للجميع» يحتاج منا إلى استثمارات إضافية أكثر بمقدار 600-800 مليار دولار سنوياً مقارنة بحجم الاستثمارات المسجل في عام 2010. وتتلخص الأهداف الثلاثة لمبادرة «الطاقة المستدامة للجميع» في تيسير حصول الجميع على الطاقة، ومضاعفة حصة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة العالمي؛ ومضاعفة معدل تحسين كفاءة استخدام الطاقة. وتنسجم هذه الأهداف مع ما حدده تقرير تحديات الطاقة الثلاثة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا