• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

4 أشهر لتدمير المواد الخطرة والتحقيق باستخدام غاز الكلور مستمر

إعلان سوريا «خالية» من الأسلحة الكيميائية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 24 يونيو 2014

قامت سوريا أمس بشحن آخر دفعة من أسلحتها الكيميائية المعلنة، تمهيداً لإتلافها في البحر. وقال المدير التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، أحمد أوزومجو، خلال مؤتمر صحافي في لاهاي: «غادرت السفينة الدنماركية التي تنقل الـ7,2 بالمئة المتبقية من نحو 1300 طن من المواد الأكثر خطورة لهذه الأسلحة مرفأ اللاذقية، تمهيداً لتسليمها إلى سفينة أميركية، تتولى برنامج تدميرها، إضافة إلى التدمير المتوقع لمنتجات كيميائية أخرى في فنلندا والولايات المتحدة وبريطانيا»، وأضاف: «نأمل الانتهاء قريباً من توضيح بعض جوانب الإعلان السوري، والبدء بتدمير بعض المنشآت المستخدمة لإنتاج أسلحة كيميائية».

ورحب اوزومجو بانتهاء عملية نزع الأسلحة وسط تعاون دولي استثنائي قائلاً: «لم يسبق أن تمت إزالة ترسانة كاملة من فئات أسلحة دمار شامل من بلد يشهد نزاعاً مسلحاً داخلياً»، وقال: «على الرغم من التأخر في العملية، فإن تعاون الجمهورية العربية السورية كان متناسباً مع متطلبات القرار»، لافتاً إلى أن تدمير نحو 1300 طن من المواد الكيماوية سيستغرق نحو أربعة أشهر». وأضاف: «نغلق فصلاً كبيراً اليوم، إلا أن عمل المنظمة في سوريا سيستمر»، مشيراً إلى أن التحقيق في مزاعم بشأن استخدام غاز الكلور في الحرب الذي تجريه المنظمة بشكل مشترك مع الأمم المتحدة قد يستغرق مزيداً من الوقت، لكنه أضاف: «نريد بالطبع أن ننتهي بأسرع وقت ممكن».

ورحبت رئيسة البعثة المشتركة بين منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وبعثة الأمم المتحدة الهولندية، سيجريد كاغ، بانتهاء المهمّة، وثمنت في بيان التعاون البناء والالتزام الذي أبدته الحكومة السورية خلال هذه العملية المعقدة، وقالت: «إن البعثة المشتركة تعرب عن امتنانها تجاه الالتزام والاحتراف الكبيرين من قبل الشركاء البحريين (الصين، الدنمارك، النرويج، روسيا، المملكة المتحدة والولايات المتحدة) الذين قدّموا موارد حيويّة ودعماً لتنفيذ عمليّة الإزالة». كما أعربت عن امتنانها لكل من قبرص ولبنان لما قدمتاه من تسهيلات وتعاون متواصل.

وقالت كاغ: «إنه بالإضافة إلى إتمام عمليّات الإزالة، دمرت الجمهورية العربية السورية جميع معدات الإنتاج والمزج والتعبئة والذخائر المعلن عنها، بالإضافة إلى العديد من المباني المرتبطة ببرنامجها للأسلحة المعلن عنه باستثناء 12 مرفقاً للإنتاج، المرتبطة بقرار منتظر من المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة»، وتابعت: «إنه بذلك يكون قد تم القضاء على كامل برنامج سوريا للأسلحة الكيميائية المعلن عنه، في إطار زمني لم يسبق له مثيل، وفي ظل ظروف وتحديات فريدة من نوعها».

وكانت سوريا انضمت إلى الاتفاقية حول حظر الأسلحة الكيميائية في أكتوبر 2013 في إطار اتفاق روسي أميركي، أتاح تجنب ضربة عسكرية أميركية، بعدما اتهمت دمشق باستخدام غاز السارين في هجوم أوقع حوالى 1400 قتيل. وتم نقل الأسلحة بتأخير شهور عدة عن البرنامج المعد أساساً. وينتظر البدء بعملية تدمير الأسلحة على متن السفينة الأميركية «كيب راي»، مع اكتمال وجود كل الأسلحة على متنها.

وأصدرت وزارة الخارجية السورية بياناً على لسان مصدر مسؤول في اللجنة الوطنية لتنفيذ اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، جاء فيه «أن إنجاز هذا الالتزام الإنساني تم على الرغم من الظروف الأمنية الصعبة، وتصدي دمشق لهجمة إرهابية استهدفت سوريا الوطن والشعب». وأكد المصدر أن هذا الإنجاز الكبير هو دليل آخر على أن سوريا تنفذ كما هو معروف عنها التزاماتها الدولية، وكل ما تتعهد به، بمسؤولية وجدية». (لاهاي - وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا