تُرفع إلى مجلس الوزراء قبل نهاية العام الجاري

استراتيجية وطنية للتخفيف من آثار تغير المناخ على الدولة والتكيف مع ظواهره

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 09 يونيو 2013

سامي عبدالرؤوف

كشفت وزارة البيئة والمياه، أنه جارٍ إعداد إستراتيجية وطنية تتعلق بتغير المناخ، بمشاركة العديد من الجهات الحكومية “الاتحادية- المحلية” والخاصة، ويتم الانتهاء منها مع نهاية العام الجاري لرفعها إلى مجلس الوزراء.

وقالت المهندسة، عائشة العبدولي، المتحدث الرسمي لوزارة البيئة والمياه، في تصريح لـ “الاتحاد”، “تتكون هذه الاستراتيجية من محورين أساسيين، الأول، التخفيف من آثار تغير المناخ على الدولة، أما المحور الثاني، فهو التكيف مع ظواهر تغير المناخ”.

وأوضحت العبدولي، أن استراتيجية تغير المناخ، ستكون تحت مظلة استراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء، مشيرة إلى انه يشارك في إعداد استراتيجية تغير المناخ، البلديات، هيئات البيئة، هيئات الكهرباء والمياه، وتتعاون وزارة البيئة والمياه. وذكرت العبدولي، أن رؤية وزارة البيئة والمياه في التغير المناخي، تتمحور في ضمان بيئة مستدامة للحياة، حيث تضع الوزارة السياسات والتشريعات خاصة بتغير المناخ وتطوير معايير وطنية موحدة حول التخفيف والتكيف مع تغير المناخ والتنسيق والتعاون مع الشركاء المحليين بشأن تغير المناخ.

وأشارت، إلى أن وزارة البيئة والمياه، تتعاون في هذا الإطار مع العديد من المنظمات الدولية المعنية بتغير المناخ مثل الاتفاقية الإطارية للتغير المناخي.

مؤشرات التغير

ولفتت المتحدث باسم وزارة البيئة والمياه، إلى أن المؤشرات تدل على إمكانية تأثر الدولة بالظاهرة، مدللة على ذلك بأن التقرير التقييمي الرابع الصادر عن الهيئة الحكومية المعنية بالتغير المناخي IPCC، أثبتت أن المنطقة ستتأثر بارتفاع في درجات الحرارة بما لا يقل عن 2 درجة مئوية مع نقص في معدل سقوط الأمطار بما لا يقل عن 20% عن المعدل العام وذلك في الفترة القادمة 2020.

وأفادت العبدولي، أن إنتاج واستهلاك الطاقة الكهربائية في دولة الإمارات هو المصدر الأساسي لانبعاثات الغازات الدفيئة، كاشفة أن انبعاثات الغازات الدفيئة من قطاع إنتاج الطاقة الكهربائية يمثل نسبة 37.5% من انبعاثات الغازات الدفيئة في قطاع الطاقة، في حين يمثل ما يقارب 32.4% من إجمالي انبعاثات الغازات الدفيئة للفرد في الدولة.

وأرجعت سبب تصدر إنتاج واستهلاك الكهرباء لانبعاثات الغازات الدفيئة، إلى الطلب المتزايد على الطاقة الكهربائية بسبب الطفرة السكانية المتزايدة، مشيرة إلى أن قطاعي النفايات والصناعة يعتبران من القطاعات المهمة أيضا في انبعاثات الغازات الدفيئة.

وأكدت المتحدث الرسمي باسم وزارة البيئة والمياه، أن زيادة النشاط البشري احد أهم أسباب حدوث الظاهرة حيث ينتج عنه زيادة في انبعاثات غازات الدفيئة.

وتعود ظاهرة التغير المناخي بصورة مباشرة أو غير مباشرة إلى النشاط البشري الذي يفضي إلى تغير في تكوين الغلاف الجوي العالمي بشكل ملاحظ ، بالإضافة إلى التقلب الطبيعي للمناخ، على مدى فترات زمنية متماثلة.

جهود الدولة

وعن آلية التصدي للظاهرة، قالت العبدولي، “تستهدف آلية التصدي لظاهرة تغير المناخ التي تنتهجها الجهات المعنية والمختصة في الدولة، على التقليل من انبعاثات الغازات الدفيئة، والتكيف مع آثار تغير المناخ، من خلال العديد من المبادرات والسياسيات التي تهدف إلى ترشيد استهلاك الطاقة والمياه، والتقليل من حرق الوقود، وزيادة استخدام الطاقات البديلة، وتقليل نفايات وإعادة تدويرها”.

وحول جهود الدولة في التصدي لظاهرة تغير المناخ، “قالت العبدولي “تولي دولة الإمارات طواعية اهتماما كبيرا في الحفاظ على البيئة والتقليل والتخفيف من آثار التغير المناخي، والذي يتمثل في رؤية الإمارات 2021”.

وأشارت إلى إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله استراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء، وتشمل ستة مسارات رئيسية تغطي مجموعة كبيرة من التشريعات والسياسات والبرامج والمشاريع.

وتضم هذه المسارات، الطاقة الخضراء، والمدينة الخضراء ويشمل هذا المسار مجموعة من سياسات التخطيط العمراني الهادفة للحفاظ على البيئة ورفع كفاءة المساكن والمباني بيئياً.

أما المسار الثالث، فهو الاقتصاد الأخضر، والمسار الرابع، التعامل مع آثار التغير المناخي.

بينما المسار الخامس: فيسمى الحياة الخضراء ويشمل مجموعة من السياسات والبرامج الهادفة لترشيد استخدام موارد الماء والكهرباء والموارد الطبيعية إضافة إلى مشاريع إعادة تدوير المخلفات الناتجة عن الاستخدامات التجارية أو الفردية.

وبالنسبة للمسار السادس، فهو التكنولوجيا والتقنية الخضراء وسيركز في مرحلته الأولى على تقنيات التقاط وتخزين الكربون، إضافة إلى تقنيات تحويل النفايات إلى طاقة ما يسهم في التخلص من النفايات بطريقة اقتصادية تسهم في تلبية بعض احتياجات الطاقة.

ونوهت إلى مشاركات دولة الإمارات في الفعاليات المتعلقة بظاهرة تغير المناخ على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي، مشيرة إلى المشاركة في المؤتمرات وورش العمل المعنية بتغير المناخ، والتعاون مع المنظمات والهيئات الحكومية المعنية بتغير المناخ مثل: الهيئة الحكومية المعنية بالتغيرات المناخية IPCC، والصندوق العالمي لصون الطبيعةWWF.

وردا على سؤال بخصوص الحلول المبتكرة والمبادرات المطروحة من قبل وزارة البيئة والمياه في هذا المجال، قالت العبدولي: “للوزارة العديد من المبادرات المعنية بتغير المناخ والتي تسهم بالتقليل والتكيف مع آثار تغير المناخ ومنها اعتماد عناصر مبادرة ترشيد استهلاك المياه والطاقة في المباني الحكومية “التطبيقات الخضراء” والتي اعتمدها المجلس الوزاري للخدمات في عام 2012 ضمن معايير فئة الجهة الاتحادية المتميزة في مجال التطبيقات الخضراء وذلك بالتعاون مع برنامج جائزة الشيخ خليفة للتميز الحكومي”.

وأشارت إلى انجاز نظام التكييف الذي يضع معايير تضمن كفاءة أجهزة التكييف المستوردة مع التقليل في الطاقة الكهربائية المستهلكة.

وأشارت إلى تشكيل اللجنة الوطنية لآلية التنمية النظيفة، ولها العديد من المهام منها، التأكد من أن نشاط أي مشروع في إطار آلية التنمية النظيفة يساعد في تحقيق التنمية المستدامة في الدولة، بالإضافة إلى اتخاذ القرار بشأن المشاركة في أنشطة آلية التنمية النظيفة.

ونوهت العبدولي، إلى تشكيل لجنة البلاغ الوطني، وتختص بإعداد تقرير البلاغ الوطني لدولة الامارات كل أربع سنوات وتقديمه لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ.

الدول المتضررة

وأفادت العبدولي، أن الدول المتأثرة بظاهرة تغير المناخ، هي البلدان المنخفضة وغيرها من البلدان الجزرية الصغيرة والبلدان ذات المناطق الساحلية المنخفضة والمناطق الجافة وشبه الجافة أو المناطق المعرّضة للفيضانات والجفاف والتصحر، والبلدان النامية ذات النظم الإيكولوجية الجبلية الضعيفة، مؤكدة أن هذه الدول معرضة بصفة خاصة للآثار الضارة لتغير المناخ.

ونوهت إلى انه لا يوجد حتى الآن معايير ومقاييس دولية تحدد المستويات المطلوبة من الانبعاثات على مستوى الدولة أو العالم، وهو ما يعد احد التحديات القائمة، التي تواجه التعامل مع هذه الظاهرة.

وعن التفتيش والرقابة الخاصة بالانبعاثات الدفيئة، قالت العبدولي: “نظرا لعدم وجود مستويات محددة للانبعاثات فتكون الرقابة فقط عن طريق جرد لانبعاثات غازات الدفيئة والذي يصدر بشكل دوري”.

وذكرت انه لا يوجد على الدول النامية التزامات بالخفض وبالتالي لا يوجد ضوابط أو التزامات بناء على اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ.

وكشفت المتحدث باسم وزارة البيئة والمياه، انه يجري حاليا النقاش على شمول عدد اكبر من الدول بالتزامات الخفض ومن المتوقع الوصول إلى اتفاقية جديدة بحلول نهاية عام 2015 وفي حالة التوصل للاتفاقية فسيكون لزاما على الدول اتخاذ الإجراءات المناسبة لخفض الانبعاثات.

مراقبة كميات الغازات الدفيئة بمختلف القطاعات

ذكرت المهندسة عائشة العبدولي، المتحدث باسم وزارة البيئة والمياه، أن إدارة تغير المناخ بالوزارة تبنت مبادرة تركز على مراقبة كمية الغازات الدفيئة المنبعثة في مختلف القطاعات في الدولة ووضع السياسات المناسبة لخفضها. ونوهت إلى أن هذه الإدارة تعنى بالقضايا التي تؤثر على ظاهرة تغير المناخ مثل البصمة البيئية، التطبيقات الخضراء والتنمية المستدامة وجميع هذه القضايا تؤثر على كمية انبعاثات الغازات الدفيئة والاحتباس الحراري للكرة الأرضية. ودعت المتحدث باسم وزارة البيئة والمياه، أفراد المجتمع، إلى الحفاظ على البيئة من خلال العمل على تصحيح السلوكيات الفردية في ترشيد استهلاك الطاقة وتقليل النفايات واستخدام وسائل النقل المستدام وغيرها من السلوكيات الفردية التي تسهم في التقليل من انبعاثات الغازات الدفيئة وبالتالي التخفيف من آثار التغير المناخي.

     
التقييم العام
12345
تقييمك
12345

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

‎تكررت حوادث سقوط الأطفال من نوافذ الشقق والشرفات فمن هو المسؤول؟

البلديات
الشرطة المجتمعية
الأسرة
كل الجهات مجتمعة