• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

كلينتون تعرف العالم جيداً، وهي سياسية محنكة ومنضبطة ولامعة سافرت إلى بلدان أجنبية حين كانت وزيرة للخارجية أكثر من أي مسؤول آخر في هذا المنصب

نقاط قوة هيلاري كلينتون

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 08 نوفمبر 2016

نيكولاس كريستوف*

لعل أحد أكبر التصورات الخاطئة الشائعة هذه السنة الانتخابية، بين كثير من الديمقراطيين والجمهوريين على حد سواء، هو أن هيلاري كلينتون مرشحة دون المستوى المطلوب لا جوهر لديها ولا قناعات. وعليه، أود في هذا المقال الأخير لي قبل الانتخابات أن أوضح لكم لماذا من المهم التصويت لكلينتون، وليس ضد دونالد ترامب فقط.

إنني أعرف كلينتون منذ سنوات، ويجب أن أقول إن تصور الجمهور لها يبدو لي أشبه برسم كاريكاتوري متحامل وغير دقيق. فأنا لا أفهم الحقد، ولا خطابات «اسجنوها»، ولا الاعتقاد بأنها شبيهة بشخصية «الليدي ماكبِث» في مسرحية شكسبير. والحال أن ما يحرّك كلينتون ويجعلها تتصرف على النحو الذي تتصرف عليه كان دائماً نوعاً من المثالية التي كانت منتشرة خلال الستينيات والمتطلعة لجعل العالم مكاناً أفضل.

لا شك أن كلينتون قدّمت آلاف التنازلات، وارتكبت ما لا يعد ولا يحصى من الأخطاء، ولاشك أيضاً أن سعيها وراء الثروة كان عملاً غير لائق وجنونياً من الناحية السياسية، كما أن من العدل التساؤل بشأن صواب حكمها حول كل شيء من رسائل البريد الإلكتروني إلى العراق. ولكن علينا أن ندرك أيضاً أنها في الجوهر ليست دجالة مخادعة، وإنما امرأة ذكية تعمل بجد، وهمّها الأكبر هو القيام بأشياء من أجل الأميركيين الذين تُركوا في الخلف.

وإلى جانب تكسير السقف الزجاجي الذي يحول دون صعود النساء وارتقائهن، يمكن القول إن كلينتون ستجلب معها إلى الرئاسة ثلاث نقاط قوة في حال فوزها.

فأولًا، كلينتون تعرف العالم جيداً، وهي سياسية محنكة ومنضبطة ولامعة سافرت إلى بلدان أجنبية حين كانت وزيرة للخارجية أكثر من أي مسؤول آخر في هذا المنصب.

ثانياً، كلينتون كان لديها تاريخ في إجادة التعامل مع الجمهوريين عندما كانت في مجلس الشيوخ ووزيرة للخارجية، ولذلك، فثمة بعض الأمل في أننا قد نعود شيئاً ما إلى توازن الحكم وتجاوز حالة الشلل. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا