• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

مركز الثقل في تشكيلة البرازيل

نيمار..راقص «سامبا» وسط المدافعين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 10 يونيو 2015

بورتو أليجري، ريو (وكالات)

بعد يومين من فوزه مع فريقه برشلونة الإسباني لكرة القدم بلقب بطولة دوري أبطال أوروبا، وصل نجم كرة القدم البرازيلي نيمار دا سيلفا أمس الأول إلى البرازيل على متن طائرة خاصة من أجل الانضمام لفريقه، استعداداً للمشاركة في بطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) التي تنطلق فعالياتها في تشيلي غداً. ونشر اللاعب صورة لوصوله إلى مدينة بورتو أليجري البرازيلية على متن الطائرة التي نقش على ذيلها الحروف الأولى لاسم نيمار. وأصبح نيمار آخر المنضمين لصفوف المنتخب البرازيلي تحت قيادة المدرب كارلوس دونجا الذي يدرب الفريق ويأمل في قيادته للفوز بلقبه التاسع في كوبا أميركا. وتجنب دونجا الحديث عن إمكانية مشاركة نيمار في مباراة الفريق الودية اليوم أمام منتخب هندوراس، والتي ستكون الأخيرة للفريق قبل خوض فعاليات البطولة القارية. وقال دونجا الأحد: «نأمل في وصوله أولاً، ثم سنتخذ القرار المناسب. كان جيدا للجميع وللفريق بأكمله أن ينضم نيمار لصفوف الفريق بعدما توج بطلاً لأوروبا مع فريق برشلونة. سيكون لديه حافز قوي للتألق في كوبا أميركا، ولكن علينا أحيانا أن نهدئ الأوضاع حتى لا يتحول الحافز إلى ضغوط على اللاعب».

وحبكت مصانع البرازيل نجوما بالجملة في العقود الماضية على غرار بيليه وجارينشيا وجيرزينيو وزيكو ورونالدو ورونالدينيو، لكن المنتخب الذهبي الحالي يمكن اختصاره بنجومية مهاجمه الفذ نيمار. صاحب العرف الممشوق والنظرة الثاقبة سيكون مركز الثقل في تشكيلة البرازيل التي تخوض كوبا أميركا في تشيلي بين 11 يونيو الحالي و4 يوليو المقبل. المدرب دونجا الذي قاد «سيليساو» إلى لقب مونديال 1994، إلى جانب كافو وروماريو وبيبيتو ورونالدو، سيسعى قدر الإمكان إلى الاستفادة من سرعة، رشاقة ومراوغات الشاب البالغ 23 عاما، والقادر على الرقص بين المدافعين، وإذلالهم قبل زرع الكرة غالباً في زوايا حراس المرمى.

تقنية قاتلة ممزوجة بروحية قائد اكتسبها في العهد الجديد لدونغا، ففي 62 مباراة بألوان القميص الصفراء سجل نيمار 43 هدفا، بعد موسم أول صحيح مع برشلونة الإسباني، انفجرت طاقة نيمار (23 عاما) في الثاني، وكان صاحب الحرف «أن» ضمن الثلاثي «أم أس أن»، إلى جانب الأرجنتيني الخارق ليونيل ميسي، والأوروجوياني لويس سواريز، فكسر حاجز التوقعات بثلاثية تاريخية في دوري أبطال أوروبا والدوري والكأس المحليين.

برغم ذلك، يملك نيمار قابلية فطرية بالسقوط داخل المنطقة لاختراع ركلات جزاء، ورغبة بتطبيق «جوجو بونيتو» البرازيلية وصلت إلى حد انتقاد مدربه لويس انريكي له بعد نهائي مسابقة كأس إسبانيا. يقول نيمار: «يمكنكم أن تغضبوا، لكن هذا اسلوب لعبي وأقوم به منذ سنوات، لن أغيره بسبب انزعاج البعض». يؤكد لويس إنريكي: «في البرازيل هذا أمر عادي ويجب أن نتفهم السياق، لا يقوم بذلك من أجل إذلال الخصم، من الصعب شرح هذا الأمر لمن يخسر، لكن سنحاول السيطرة عليه».

في المقابل، يملك نيمار الضوء الأخضر مع منتخب البرازيل ليقوم بما يشاء. لم يكن احد يتخيل أن كسرا في فقرة ظهره، سيبعده عن فضيحة الفضائح لبلاده في نصف نهائي المونديال، عندما انهزمت أمام ألمانيا 7-1. وصل نيمار إلى مونديال 2014 حاملاً آمال البرازيل على كتفيه، مع حلم انتزاع اللقب السادس على أرضه للثأر من خسارة الأوروجواي في 1950. حلم تبخر في بيلو هوريزونتي بعد تقدم ألمانيا بخماسية تاريخية في أول 26 دقيقة، لكن من دون نيمار الناجي من الانتقادات اللاذعة التي دمرت فريق المدرب العنيد لويز فيليبي سكولاري. أصبح نيمار معبود الجماهير داخل الملعب وخارجه. أطفال ومراهقون يرغبون بقصة نيمار لدى مصففي الشعر، ويرتدون الملابس على غرار قدوتهم، فيما تصيح الشابات بطريقة هستيرية لدى مروره من أمامهن. وإذا كان هناك من شبه بين نيمار والأسطورة بيليه، فضلاً عن نجوميتهما في نادي سانتوس، فهو تعاملهما المحبوب مع الكاميرا وتذوق الإعلانات التجارية.

اكتشف نيمار في دورة مدرسية ووقع عقده الأول بعمر الثالثة عشرة: 140 ألف دولار أنفق أهله عشرها لكنيسة خمسينية من الحركة البروتستانتية. أصبح اللاعب البالغ طوله 1,74 متر ووزنه 58 كلج لاعباً محترفاً بعمر السابعة عشرة في 2009، وفي 2011 سجل أجمل هدف في مسابقة الاتحاد الدولي لكرة القدم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا