• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

في ندوة عن منابع وعناصر «الكتابة الروائية»

3 روائيين يكشفون عن مصادر كائناتهم السردية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 08 نوفمبر 2016

عصام أبو القاسم (الشارقة)

تواصلت مساء أمس الأول فعاليات البرنامج الثقافي لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، حيث استضافت قاعة ملتقى الأدب ندوة تحت عنوان «مصادر الكتابة الروائية»، قدمها القاص السوري إسلام أبو شاكير، وتحدث من منصتها الروائي والناشر الصربي فلاديسلاف باجاك، والروائي الإماراتي ناصر الظاهري، والروائي الجزائري واسيني الأعرج.

في مداخلته، تحدث باجاك عن ثلاثة عناصر تشكل مصادر إبداعية لديه، وهي «الخيال» و«الواقع» و«التجربة الشخصية». وذكر أن روايته التي كتبها قبل 25 سنة «حمام بلقانيا Hamam Balkania» كان موضوعها يتصل بـ «البوذية» التي درسها على أيام شبابه في الجامعة، مشيراً إلى أنه استغرق في البحث وقرأ العديد من العناوين قبل أن يكتب روايته، وأن رحلته البحثية كانت سبباً في تعميق معرفته وحساسيته في هذا الجانب، وقال «على المؤلفين أن يكتبوا عندما يشعروا بأن في مقدورهم أن يضيفوا جديداً على ما هو موجود من أدب». وتحدث الروائي الصربي عن الاستجابات المختلفة التي تنتج عن قراءة عمل أدبي يقارب مادة تاريخية بمزيج من القصص التخيلية والحقيقية، وأضاف أن الكاتب الروائي يجد نفسه أمام زخم من المصادر المتنوعة حين يتوجه إلى استلهام التاريخ، فثمة معاجم ووثائق وسيّر ومصادر أخرى عديدة، كما أن هذه التجربة تضعه أمام مصادفات مدهشة تهز معلوماته المسبقة وتثيره شخصياً.

من جانبه، بدا واسيني الأعرج متفقاً مع أفكار باجاك بشكل عام، وهو بدأ حديثه بالقول: «لا أعرف إلى أي مدى يمكن أن يكون مهماً معرفة مصادر الكاتب، وأظن أن ذلك ليس مهماً، فالمهم هو تحكم الكاتب في الفضاء الذي يشتغل عليه». وتابع الأعرج حديثه مستنداً إلى رواية له صدرت في وقت سابق تحت عنوان «الأمير»، وتتناول قصة الأمير عبد القادر الجزائري، وهو أشار إلى أنه قرأ أكثر من 400 كتاب حتى يتمثل شخصية عبد القادر ويترجمها أو يبدعها كشخصية روائية. وقال «الكاتب مثل الفنان التشكيلي حين يبدأ في العمل، فإنه ما أن يضع خط اللون حتى يستسلم لمنطق العمل الذي يقوده إلى النهاية من دون أن يعرف إلى أين سينتهي». وحكى الأعرج قصة عثوره على كتاب صغير الحجم كتبه قس مسيحي فرنسي حول الأمير، مشيراً إلى أن هذا الكتاب ساعده، بطابعه الإيجابي، في مد خط للتواصل بين الشخصيتين «المسلم والمسيحي» في متن الرواية، وقال في هذا السياق: «في الرواية يمكنك قول الكثير من الأمور التي لا يقدر المؤرخ على كتابتها».

وبنبرة شعرية رائقة، جاءت مداخلة ناصر الظاهري الذي تحدث عن المكان الذي يشكل أولى خبراتنا، وقال إن المكان الأول هو دعامة أساسية في ذاكرة أي كاتب. ومن ثم، هناك القراءات الأولى «التي يحضك عليها الأصدقاء أو النفس الإمارة بالمعرفة أو أي أحد يأتي مصادفة، ويقف في مدينة العين ويتعرف إليك ويحثك على القراءة..». وأشار الظاهري أيضاً إلى «الأسفار» ودورها في إثراء أدوات الكاتب ومعارفه، وتحدث عن السفر بوصفه انتقالاً من مكان لآخر وبوصفه رحلة داخل النفس، ففي الحالتين سيكون عليك مواجهة أسئلة مهمة في الوجود والكون. أيضاً تطرق الكاتب الإماراتي إلى «الكائنات السردية»، التي يمكن للكاتب أن يستلهمها من مشاهداته اليومية في مجتمعه أو من مصادفات حياته الشخصية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا