• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

رؤى حول «الإعلام والتفكير الوسطي» في «الشارقة للكتاب»

حمد الكعبي: مجتمع الإمارات وسطي في جميع مفردات حياته

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 08 نوفمبر 2016

محمد عبدالسميع (الشارقة)

أقيمت أمس الأول ندوة «الإعلام والتفكير الوسطي»، ضمن معرض الشارقة الدولي في دورته الحالية، وشارك في الندوة التي أدارها طارق الزرعوني، كل من الإعلامي الإماراتي حمد الكعبي، رئيس قسم المحليات والتحقيقات بجريدة الاتحاد، ومقصود كروز المدير التنفيذي لمركز «هداية» لمكافحة التطرف العنيف. وقد أكد المشاركون أن الفكر الوسطي، ليس كلاماً عابراً، ونوايا حسنة، بل هو عميق قائم على رؤية كاملة للوجود وتأصيل الحياة، وهو مطلب لمكافحة التطرف بكل أشكاله ومظاهره، يشارك في تحقيقه كل فرد من أفراد المجتمع.

وأشار الإعلامي حمد الكعبي إلى أن الوسطية في الإعلام هي الموقع بين طرفين متساويين، وجميع مرادفات كلمة الوسطية مفردات محمودة في اللغة والقرآن، مثل قوله تعالى {وكذلك جعلناكم أمة وسطاً}.

وقال رئيس قسم المحليات والتحقيقات بجريدة الاتحاد: «إن الإعلام في الإمارات قائم على الوسطية، لأن المجتمع يتبع الوسطية في جميع مفردات حياته، والإعلام جزء من هذا المجتمع، ومفرداته، ومن قواسمه المشتركة». وأضاف «لا بد من وجود قضية يتعامل معها الإعلام، لمعرفة مدى التزامه بمفهوم الوسطية، وينبغي على الإعلام عند طرح القضية أن يكون ملماً بأطرافها، ولا يغلب رأياً على آخر».

وأشار الكعبي إلى أن نجاح الإعلام في بناء ثقافة الوسط هو في صناعة المفهوم، ومحاولة وضع أسس وقنوات، تؤدي إلى (الوسطية) على المستوى الفردي والجماعي، وعلى المستوى السياسي والثقافي، وفي ثقافة النخبة، وفي وعي الجمهور. وأوضح أن الإعلام المحلي ليس عليه رقيب، لكن المهنية وأخلاقيات العمل الصحفي هي التي تحكم التعامل مع القضايا بوسطية، والدليل تناول أحداث الحرب اليمنية بشفافية وموضوعية. وأضاف: «لم نتناول موضوعاً لا يعتمد على الوسطية، نبحث عن الموضوعية في القضايا المطروحة، ونتعامل معها بحيادية، ولا نعتمد على طرف واحد أو وجهة نظر أو رأي واحد، لكن نغطي جميع الأطراف، ونحن حريصون على أن تكون رسالتنا غير متوترة، ولا منحازة، وأن لا نعالج التطرف بتطرف مثله».

وأضاف الكعبي، «إعلامنا (رسالة) مدروسة، تقوم على الإقناع بالوسطية، ولا تكون بطرح معلومات عن الوسطية، أو الهجوم على التطرف والمتطرفين، والإرهاب والإرهابيين، إنما تعتمد على خطط مدروسة، ومعدة من قبل متخصصين، يسعون نحو أهداف معلومة المراحل، وينظرون إلى ظاهرة العنف والتطرف والإرهاب، نظرةً شمولية».

وكان مقصود كروز قد بدأ بإلقاء الضوء على مفهوم الوسطية، قائلاً: «فضاء التعريفات يختلف من وجهة نظر المفكرين، لكن هناك قواسم مشتركة، هي أن الوسطية المحافظة على مسافة واحدة من جميع الأطراف، تدل على الواقعية، وعندما نتعامل مع ظاهرة التطرف، فكثير من الباحثين يتعاملون معها من منطلق: كيف نكافح هذه الظاهرة، دون النظر إلى البديل». مؤكداً أن التطرف ليس فقط في العقائد، لكنه أيضاً في التوجهات والأيديولوجيات وفلسفة الحياة.

وأشار إلى أن مركز هداية استطاع أن يحقق أكثر من فعالية، ما بين مؤتمرات وورش عمل، ولقاءات وإصدارات، لطرح كيفية مواجهة التطرف والإرهاب. وأضاف: «هو مركز منهجي غير سياسي، يحاول أن يضع نفسه على مسافة متساوية من جميع السياسات والمواقف والأفكار، وحتى من جميع الفلسفات والمنهجيات، ويضم الخبرات والخبراء كافة من أجل مكافحة التطرف والعنف، بأشكاله ومظاهره كافة، ويسهم في الحد من أعداد الداعمين للمجموعات الإرهابية، عبر اتباع سبل توعوية، غير قسرية، إلى جانب دعمه للحكومات ومنظمات المجتمع المدني، وتأسيس شبكة عالمية من الخبراء والعاملين في مجال مكافحة التطرف والعنف». ونوه كروز إلى أن المركز يسعى لتقديم التدريب، وغيره من الأدوات العملية، لتعزيز قدرات الجهات المعنية الحكومية وغير الحكومية، في وضع وتطبيق برامج وسياسات فعالة، لمكافحة التطرف العنيف.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا