• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

هذا الأسبوع

4 + 1.. لمصلحة الغرب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 08 نوفمبر 2016

حسن المستكاوي

شاهد هدف الفوز الذي سجله مسعود أوزيل نجم أرسنال في مرمى فريق لودوجوريتس البلغاري، فهذا الهدف يعد تعريفاً لقيمة المهارة والموهبة.. وقيمة المهارة تعلو في لحظة حاسمة وفي مباريات حاسمة.

أتحرك هنا نحو قضية اللاعبين الأجانب، وإلى اتجاه الاتحاد الآسيوي لزيادة عددهم إلى خمسة لاعبين في دوري الأبطال، لتكون القاعدة 4 + 1 لاختصار المسافة مع أوروبا وأميركا اللاتينية، وهو مفهوم خاطئ، فليس صحيحاً أن سلاح الأجانب يرفع من القدرة التنافسية، وإنما الصحيح أن الأجانب مع مواهب محلية، مع مدرب كفء، مع فلسفة أسلوب وثقافة لعب ولاعبين مع وفرة من المال، هو ما يصنع الفرق الجيد.

الأجانب ضرورة في البدايات والمراحل الانتقالية كما الحال في السعودية في السبعينيات، وكما في الصين منذ ثلاث سنوات، وكما في أميركا في السبعينيات حين استعانت بنجوم العصر، ولا سيما بفريق كوزموس نيويورك الذي استعان بالبرازيلي بيليه، والألماني بيكنباور، والإيطالي شينيجاليا، وبعد قليل طويت الصفحة لأن الأجانب كانوا هناك وحدهم من دون لاعبين محليين ومن دون الصناعة ومن دون الفريق ومن دون جمهور!

منذ سنوات أصبح الدوري الإنجليزي يضم جنسيات من مائة دولة، وتغيرت اللعبة، وباتت المسابقة متميزة بنكهة فيها المهارة والإبداع والابتكار، وهؤلاء الأجانب أصحاب المهارات امتزجوا في فلسفة الإنجليز وفى طبيعة كرتهم وثقافتهم: «اللعب للفوز، الكرة إلى الأمام، سرعة الإيقاع».

وكان الأجانب من وسائل تغيير هذا الإيقاع وتنوعه، وكل هذا مع التسويق الجيد والملاعب الجيدة ومع وجود ظهير جماهيري لكل فريق أصبح الدوري الإنجليزي هو الأول فنياً ومادياً على مستوى العالم بلا منافس، حتى أنه بات عنصر جذب كبير لرجال الأعمال والشركات الكبرى، ولم يبق سوى 5% فقط ملكية إنجليزية.. لكن ظل منتخب إنجلترا دون المستوى ولم يتطور، ولن يتطور ما داموا يرون أن الاستغناء عن الأجانب أو تقليل عددهم سيكون حلاً للفوز بكأس العالم في 2022!

الشرق الآسيوي يحتاج إلى مهارات على الرغم من تميزه بأسلحة أساسية، مثل القوة البدنية والأطوال (أستراليا)، السرعات والتنظيم واللياقة (اليابان وكوريا الجنوبية)، لكن الغرب الآسيوي لا يحتاج إلى مهارات الأجانب لأن أول أسلحته هو المهارة، إلا أن الغرب الآسيوي لا بد أن يتسلح باللياقة، وبالخفة والسرعة لمواجهة التنظيم والقوة.

زيادة عدد اللاعبين الأجانب ليست وحدها قادرة على اختصار المسافة مع أوروبا وأميركا اللاتينية، واللاعب الآسيوي في الشرق يفتقد المهارة التي يملكها نظيره في الغرب، فكيف يفرض الاتحاد الآسيوي لاعباً آسيوياً في تلك الزيادة وهو لن يقدم أي زيادة؟!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا