• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

«برلمان الحكام» : بطاقات «الساحر» كلها خاطئة

«فالدي» ضحية «الانطباع المسبق»!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 08 نوفمبر 2016

محمد سيد أحمد (أبوظبي)

أجمع خبراء التحكيم على أن الإنذار الذي حصل عليه التشيلي خورخي فالديفيا لاعب الوحدة، في مباراة فريقه أمام الشارقة، بالجولة السادسة لدوري الخليج العربي، لم يكن مستحقاً، لأن «فالدي» تعرض للعرقلة، ولم يمثل على الحكم، والحالة ليست الأولى مع اللاعب، ومن المفارقات أن اللاعب نال إنذارين في الدوري هذا الموسم، الأول أمام الوصل في الجولة الرابعة، والثاني في لقاء «الملك» الأخير، وتعرض للطرد عقب إنذارين في كأس الخليج العربي، خلال المباراة الوحيدة التي خاضها مع «أصحاب السعادة» أمام الجزيرة بالجولة الأولى للبطولة، وجميع البطاقات الملونة، جاءت وفقاً لقرارات غير صحيحة، ليكون «فالدي» الضحية الأبرز لأخطاء «قضاة الملاعب» هذا الموسم، بشهادة الجميع بما فيهم «برلمان الحكام» الذي ناقش هذه الحالات، وأقر بعدم صحتها.

ويذهب الخبراء إلى أبعد من ذلك، بأن العديد من البطاقات التي نالها اللاعب في الموسم الماضي، لم تكن موفقة في معظمها، وربطت هذه القرارات بحالة تمثيل للاعب في بداية مشواره مع الوحدة، وولدت قناعة عند الحكام بأن فالديفيا «ممثل»، وينتج عن ذلك قرارات يصاحبها الظلم الكبير للاعب حتى الآن.

وعند سؤال الدكتور خليفة الغفلي رئيس لجنة الحكام عن الحالة قال: شخصياً أرى أنه لا يوجد حكم يقصد أو يتعمد مسبقاً أن يوجه إنذاراً لأي لاعب، سواء فالديفيا أو غيره، والإنذارات تقديرية، والأخطاء تكون واردة، وهناك نقاش دائم للأخطاء التحكيمية وبشكل أسبوعي عقب كل جولة.

وأضاف: من وجهة نظري، وبصفتي متابعاً أرى أن فالديفيا تغير كثيراً هذا الموسم في ردة فعله، وإذا تعرض لأي عقوبات إدارية، فإن هذا لا يعني أنه مستهدف، بل لأنه حدث خطأ قدره الحكم وتعامل معه، وفقاً لهذا التقدير، والمنظومة الرياضية، ومن بينها الحكام نستمتع بأداء الموهوبين مثل فالديفيا، فلماذا يكون هناك تعمد في إنذاره.

من جانبه، يرى محمد عمر الحكم الدولي ورئيس لجنة الحكام السابق، أن المفروض على جميع الحكام أن يتعاملوا مع اللاعبين في كل مباراة بطريقة محايدة ومنفصلة عن تاريخ أي لاعب في المباريات السابقة، أو ما قام به خلالها، وقال: هذا ما يحدث من لجنة الحكام بتوجيه الحكام الذين يدركون هذه الجزئية جيداً، وفي المقابل فإن الحكم مطلوب منه حماية اللاعب، وفي الوقت نفسه فإن اللاعب عليه دور في تغيير الانطباع السائد عنه، من خلال تعامله مع الحكام أو الفريق المنافس، أما قضية الحديث مع الحكام فأحياناً تكون في شكل احتجاج «هيستيري» ويتطلب الإنذار.

ويؤكد مسلم أحمد الحكم الدولي السابق والمحلل الحالي، أن من أخطر الأمور بالنسبة للحكام أن يدخل إلى مباراة ولديه انطباع مسبق عن لاعب معين، وليس شرطاً أن تكون كل حالة تمثيلاً، فأحياناً يتعثر اللاعب أو يصطدم، كما أن أي حديث مع الحكم لا يمثل اعتراضاً ما لم يكن بقصد تأخير اللعب.

وأضاف: كل البطاقات التي نالها فالديفيا هذا الموسم غير صحيحة، باتفاق المحللين وبرلمان الحكام نفسه، والمطلوب أن يكون التعامل مع اللاعب أو غيره من اللاعبين وفقاً لما يحدث خلال المباراة وليس بناءً على انطباع سابق، وهنا أشير إلى أن وجود التعمد في إنذار اللاعب أمر غير وارد من الحكام، لكن ربما تكون الفكرة التي يحملها الحكام عن «فالدي» هي السبب، وهذا ما يجب على الحكام أن يتوقفوا عنده ويراجعوه.

وقال فالديفيا: الحقيقة أن هذا الموسم الوضع بالنسبة لي أفضل عن الموسم الماضي، ولا أعرف سبب معظم البطاقات التي أحصل عليها، وما يحدث أنني أتعرض للضرب وأتحدث مع الحكم الذي يشهر البطاقات في وجهي مباشرة، وهذا يتكرر دائماً، بينما عندما يتحدث معه لاعب آخر يكون الأمر عادياً، ونحن نمارس كرة قدم، والحديث إلى الحكام ليس ممنوعاً، ولا يوجد لاعب لا يتحدث مع الحكم، ويحصل على إنذار لمجرد أنه يبدي وجهة نظره حول تعرضه للضرب باستمرار، أما لماذا يحدث له ذلك فهذا سؤال يفترض أن يجيب عليه الحكام!!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا