• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

جسور

وزير الشباب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 09 فبراير 2016

د. حافظ المدلج Hafez.AlMedlej@alIttihad.ae

طالبت قبل أكثر من عشر سنوات بتحويل الرئاسة العامة لرعاية الشباب أو الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة في بلادنا العربية إلى «وزارة» حتى يتمكن «وزير الشباب» من حضور جلسات «مجلس الوزراء» وإيصال صوت الشباب لصنّاع القرار، ثم طالبت بوجود عدد من الشباب في «مجلس الشورى»، الذي يمكن زيادة أعضائه للسماح بدخول شريحة الشباب للمساهمة في رسم خريطة الطريق التي تحقق التنمية التي تنهض بالوطن في مسيرة التقدم والنماء، أمنيتان لم تتحقق.

صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حقق الأمنيتين بقرار واحد، حيث طالب كل جامعة إماراتية أن ترشح ثلاثة شباب وثلاث شابات من طلاب على وشك أو حديثي التخرج لاختيار «وزير»، في بادرة جديدة لم أسمع بها في أي دولة بالعالم كامتداد لمبادرات «الإمارات» التي تسابق الزمن في قفزات نوعية جعلت منها نموذجاً عالمياً، يسعى الجميع للتعلم منه والسير على نهجه.

القرار الحكيم يمثل فرصة ذهبية للشباب لإثبات جدارتهم بهذه الثقة الغالية من القيادة العليا، ولذلك فإن الشيخ الحكيم بإصدار هذا القرار المهم يلقي بالمسؤولية على عاتق الجامعات أولاً للقيام باختيار أفضل الشباب القادرين على تحقيق رؤية «رئيس الوزراء»، والأمر صعب لأنه لا يتعلق بالمستوى الدراسي فقط، لكنه يتعدى ذلك للبحث عن أفضل الشباب من حيث السمات الشخصية التي تمكن المرشح من الجلوس بين الوزراء وإقناعهم بالاستماع لوجهة نظره.

وتأتي المسؤولية الأكبر على الشاب الذي سيقع عليه الاختيار ليكون «وزير الشباب» إن صحّت التسمية، حيث سيكون معنياً بإثبات أحقيته بالثقة الغالية من خلال العمل الجاد وتقديم كل ما يستطيع لرسم الصورة الحقيقية للشباب الطموح الساعي للمشاركة في صناعة القرار الوطني في وطن يمثل فيه الشباب غالبية السكان ومستقبلهم، وعلى «الوزير الشاب» أن يدرك أهمية نجاحه في المهمة الهامة التي ستفتح المجال لتمكين الشباب من مشاركة فعلية أكبر.

وستكتمل صورة القرار وأهدافه بتعاون جميع الوزراء مع «وزير الشباب» الذي سيجد صعوبة في التأقلم مع أجواء مجلس الوزراء ما لم يمد له الوزراء يد العون للأخذ بيده على طريق الألف ميل الذي بدأ بالقرار التاريخي، وسيحفظ التاريخ كل عناصر هذه التجربة الفريدة التي بدأها رائد التفرد «أبو راشد» الذي أصبح العالم يتناقل مبادراته التي تتزايد وتطور عاماً بعد عام، وكأنه مسؤول عن تثقيف العالم بأساسيات الحكومة المثالية التي تحقق آمال الشعب وطموحاته.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا