• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

تشهد أجواءً صعبة بعد الانقلاب

تايلاند.. حملة لتكميم الأفواه

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 24 يونيو 2014

بافين تشاتشافلبوجون

أستاذ بمركز دراسات جنوب شرق آسيا بجامعة كيوتو اليابانية

في الشهر الماضي أطاح الجيش التايلاندي بالحكومة المنتخبة التي كانت تقودها رئيسة الوزراء إنجلوك شيناواترا، وهو الانقلاب التاسع عشر الذي تشهده تايلاند منذ إلغائها للملكية المطلقة في عام 1932؛ وقد كان التبرير الرسمي الذي اعتمد عليه الجيش في انقلابه هو استعادة السلم الأهلي والنظام بعد أشهر من المظاهرات ضد الحكومة التي تُتهم بالفساد.

ولكن يبقى السبب الرئيسي لهذا الانقلاب، كما الانقلابات الأخرى التي سبقت هذا التاريخ، هو حماية مصالح النخب المتحالفة مع الملكية، بحسب ما يقول مراقبون. فبعد أن أمضى أزيد من ستة عقود جالساً على العرش تعاون الملك بوميبول أدوليادجي مع الجيش للتحكم في الحياة السياسية لتظل الحكومات المدنية المنتخبة ضعيفة وواهنة أمام الانقلابات العسكرية، ويبقى سيف التدخل العسكري لإزاحتها من الحكم مسلطاً على رقابها، ووارداً في أية لحظة، وخاصة في حالة ما إذا تجاوزت حدودها المقبولة.

وفي الانقلاب الأخير سارع الجيش إلى حل البرلمان، ونقل الموظفين المناهضين للانقلاب إلى مناصب غير فاعلة، كما بسط سيطرة تامة على السلطتين التنفيذية والقضائية في البلاد، وأيضاً منع منعاً كلياً أي شكل من أشكال الاحتجاج السياسي، وكُلل الانقلاب في النهاية بتعيين قائد الجيش، الجنرال فرايوث تشان-أوتشا، نفسه رئيساً للحكومة. وبعد الانقلاب مباشرة أصدر الجيش أوامر وتعليمات إلى بعض السياسيين والأكاديميين بتسليم أنفسهم إلى السلطات، كما وُجه استدعاءٌ رسمي للعديد من أساتذة الجامعة، لاسيما المعروفين منهم بانخراطهم في الأمور السياسية ومن يظهرون عادة معارضتهم للانقلاب، مع تحذير واضح من أنه في حال لم يسلموا أنفسهم طواعية فسيتعرضون لعقوبة صارمة قد تصل في النهاية إلى الحكم عليهم بمدة سنتين سجناً.

وبما أنني أحد الأكاديميين المناوئين للانقلاب فقد ظهر اسمي على لائحة المستدعين للمثول أمام السلطة، ولكنني أرفض تلقي أوامر عسكرية، ولذا فلن أسلم نفسي، على رغم التهديد بسجني. كما أنه لن يكون بمقدوري العودة إلى الوطن خلال المستقبل المنظور على الأقل، حيث أفضل البقاء حالياً في اليابان خوفاً على سلامتي الشخصية في حال العودة، فضلاً على رغبتي في الحفاظ على حرية نشاطي السياسي أيضاً. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا