• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

على أميركا مسؤولية في كسر دورة العنف الناشئة

أشباح الماضي والحروب الدينية.. تلوح في العراق

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 24 يونيو 2014

جيمس ستافيريديس

عميد كلية القانون والدبلوماسية بجامعة تافتس

بينما يمزق السنة والشيعة مجتمعاتهم في أجزاء كبيرة من العالم العربي، تلوح الأشباح القديمة من شرق البحر المتوسط والشام في شمال الخليج العربي. ونحن نرقب في رعب غير مصدقين بينما تحمل العناصر المتطرفة، من كلا جانبي الصراع، الأسلحة في العراق وسوريا على نحو يزداد ضراوة. لكننا في الغرب سبق أن شاهدنا هذا يحدث في العقيدة المسيحية، وخلال حروب الإصلاح.

في مطلع القرن السادس عشر وحتى منتصف القرن السابع عشر، قام البروتستانت والكاثوليك بتمزيق أوروبا، وقتلوا تقريباً ثلث الشعب في أجزاء من ألمانيا وهولندا وبلجيكا، مع معدلات وحشية للإصابات في أجزاء أخرى عديدة من القارة والجزر البريطانية. ومن قبيل الصدفة أن هذه الأحداث وقعت عندما كان عمر الديانة المسيحية 1500 عام، وهي تقريباً نفس الفترة منذ ظهور الإسلام وحتى وقتنا هذا.

وفي ذلك الوقت، وكما هو الحال الآن، لم تكن هذه الصراعات خالصة من أجل الدين.ففي أوروبا، كانت إصلاحات «مارتن لوثر» تنتشر بسرعة في جميع أنحاء القارة، مما أدى إلى وقوع حروب تحمل أسماء كثيرة في هذه الفترة: حرب الثمانين عاماً، وحرب الثلاثين عاماً، وحروب الممالك الثلاث، وحروب فرنسا الدينية، والعديد غيرها من الحروب المريرة. وفي إنجلترا، ظهرت بدايات التعصب الديني عندما سعى الملك «هنري الثامن» إلى إبطال زواجه من الأميرة الإسبانية الكاثوليكية «كاترين» من مملكة «أراجون». وقد اصطدمت الحماسة الدينية في هذه الفترة مع رغبة المملكة الإسبانية الكاثوليكية في الحفاظ على هيمنتها في أجزاء من وسط أوروبا.

أما في العالمين العربي والفارسي اليوم، فإن الجغرافيا السياسية والاقتصاد يشكلان عاملين مهمين كذلك. فإيران تسعى للهيمنة على أكبر قدر من الشرق الأوسط، وهي على استعداد لتوظيف الصراع السني- الشيعي ليجعلها صوتاً مهيمناً في العراق وسوريا ولبنان. وعلى الجانب السني، فإن هناك جهات قامت على نحو أهوج بدعم الجماعات السنية المتطرفة، ما أدى إلى نشوء ليس فقط تنظيم «القاعدة» وفروعه، ولكن أيضاً ظهور جماعة «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش) السنية الإرهابية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا