• السبت 09 شوال 1439هـ - 23 يونيو 2018م

مجلس الوزراء يثمن خطة «التحالف»

السعودية: المساعدات الإنسانية لليمن تشمل جميع المحافظات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 24 يناير 2018

الرياض (وكالات)

استعرض مجلس الوزراء السعودي برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أمس تطورات الأوضاع في المنطقة والعالم، ومنها مستجدات الأحداث على الساحة اليمنية، وثمن توجيهات خادم الحرمين بإيداع مبلغ ملياري دولار وديعة في حساب البنك المركزي اليمني ليصبح مجموع ما تم تقديمه ثلاثة مليارات دولار، امتداداً لاهتمام المملكة بدعم الشعب اليمني ورفع المعاناة عنه، ومساعدته لمواجهة الأعباء الاقتصادية، جراء معاناته من جرائم وانتهاكات الميليشيات الحوثية الإيرانية التي تقوم بنهب مقدرات الدولة والاستيلاء على إيراداتها. كما رحب المجلس بالإعلان عن خطة المساعدات الإنسانية الشاملة في اليمن، بعد اجتماع وزراء خارجية دول التحالف لدعم الشرعية، والتي شملت تبرع دول التحالف بمبلغ مليار ونصف المليار دولار وبنسبة تزيد على 50 في المائة من خطة الاستجابة الإنسانية لليمن التي صدرت عن الأمم المتحدة لعام 2018.

وثمن مجلس الوزراء، قرار وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي الصادر بالإجماع في ختام الاجتماع الطارئ بجدة، المتضمن الإدانة بأشد العبارات لميليشيات الحوثي لإطلاق صاروخ باليتسي إيراني الصنع على مدينة الرياض بتاريخ 19 ديسمبر 2017، بوصفه اعتداءً على المملكة، ودليلاً على رفض الميليشيات الانصياع للمجتمع الدولي وقراراته، وما شمل القرار من تأكيد على دعم ومساندة الدول الأعضاء للمملكة في مواجهة الإرهاب، وضد كل من يحاول المساس بأمنها، وتضامنها مع المملكة في كل ما تتخذه من خطوات وإجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها، ومن مطالبة لجميع الدول الأعضاء بوقفة جماعية ضد هذا الاعتداء الآثم ومن يقف وراءه ويدعم مرتكبيه بالسلاح، بصفة أن المساس بأمن المملكة إنما هو مساس بأمن وتماسك العالم الإسلامي بأسره، ومن إدانة لإيران لتدخلها في بعض دول المنطقة، وخرقها لقرار مجلس وزراء الخارجية الصادر في مؤتمر مكة المكرمة في نوفمبر 2016، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ودعوتها إلى الكف عن السياسات التي من شأنها تغذية النزاعات الطائفية والمذهبية والامتناع عن دعم وتمويل الجماعات الإرهابية.

إلى ذلك، عقد في الرياض أمس، لقاء لشرح جوانب العملية الإنسانية في اليمن، بحضور عدد من السفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي. وتناول اللقاء الذي قدمه سفير خادم الحرمين الشريفين لدى اليمن محمد بن سعيد آل جابر، والمتحدث الرسمي باسم قوات التحالف لدعم الشرعية العقيد تركي المالكي، جوانب العمليات الهادفة إلى تلبية الاحتياجات الإنسانية للشعب اليمني في كل المناطق اليمنية، وإيصال الشحنات التجارية بمختلف أنواعها، والمشتقات النفطية لمناطق اليمن كافة، بما في ذلك صنعاء والحديدة.

وأوضح اللقاء أن الخطة الإنسانية لا تستهدف فحسب عودة التدفقات التجارية، والأوضاع الإنسانية للوضع ما قبل السادس من نوفمبر، وإنما تحقيق مستويات في تدفق البضائع التجارية، وتحقيق تحسن ملموس في مختلف جوانب الحياة في اليمن.

وأكد أن أهداف الخطة تراعي التهديد الخطير الذي تشكله ميليشيات الحوثي، ومن ورائها إيران، للأمن في المملكة، ودول المنطقة، والممرات المائية الحيوية للتجارة الدولية، حيث أطلق الحوثيون أكثر من 250 صاروخاً باليستياً، أكثر من 80 منها تجاه المملكة.

وقال السفير السعودي لدى اليمن إن الخطة الإنسانية الشاملة تشمل جميع محافظات اليمن دون استثناء، وإن المشاريع التي ستنفذ خلال هذه الخطة ستوفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لليمنيين. فيما أشاد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، يوسف بن أحمد العثيمين بتبرع دول التحالف بمبلغ 1.5 مليار دولار، لدعم السلطة الشرعية في اليمن، والمضي في عملية إنسانية برية وبحرية وجوية شاملة، وذلك عبر جهود المنظمات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة، بالإضافة إلى إقامة مشاريع إنمائية متعددة لمعالجة البنية التحتية في جميع أنحاء اليمن. وأكد أن من شأن هذه المساعدات أن ترفع المعاناة عن الشعب اليمني الذي يمر بها جرّاء الجرائم التي تقترفها الميليشيات. وجدّد موقف المنظمة الثابت والداعم للسلطة الشرعية انطلاقا من موقف المنظمة تجاه حل الأزمة من خلال المبادرة الخليجية، وآليات تنفيذها، ومخرجات الحوار الوطني الشامل في اليمن، وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة وخاصة القرار رقم 2216.