• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

دانفورد في أنقرة لتنسيق وثيق دون مشاركتها في المعارك

انطلاق معركة تحرير الرقة بـ«عزلها» عن الخارج

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 07 نوفمبر 2016

عواصم (وكالات)

أطلقت «قوات سوريا الديمقراطية» التي تتألف من تحالف فصائل عربية وكردية سورية بدعم أميركي، أمس، بدء معركة تحرير الرقة، المعقل الأبرز لـ «داعش» في سوريا، مبينة أن العملية ستجري بالتنسيق مع التحالف الدولي المناهض للتنظيم الإرهابي في العراق وسوريا.

وفي مؤتمر صحفي عقد في مدينة عين عيسى على بعد 30 كلم شمال مدينة الرقة، قالت المتحدثة باسم الحملة التي أطلقت عليها تسمية «غضب الفرات» جيهان شيخ أحمد «إننا في القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية نزف لكم بشرى بدء حملتنا العسكرية الكبيرة من أجل تحرير مدينة الرقة وريفها من براثن قوى الإرهاب العالمي الظلامي المتمثل (بداعش)». وبدأت الحملة ميدانياً مساء أمس الأول، وفق المتحدثة مع «تشكيل غرفة عمليات» من أجل «قيادة عملية التحرير والتنسيق بين جميع الفصائل المشاركة وجبهات القتال». وشاهد مراسلون في المكان، عشرات المقاتلين المسلحين على متن سيارات عسكرية قالوا إنهم يتجهون نحو الجبهة. ومنذ تشكيلها في أكتوبر 2015، نجحت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي تضم نحو 30 ألف مقاتل، ثلثاهما من الأكراد، بدعم من التحالف الدولي، في طرد التنظيم الإرهابي من مناطق عدة.

وإثر الإعلان عن بدء الحملة العسكرية التي ستجري تحت مسمى «غضب الفرات»، أكدت واشنطن بدء عملية لعزل مدينة الرقة الخاضعة لقبضة «داعش» منذ مطلع 2014، أولاً تمهيداً لهجوم لتحريرها، فيما حذر وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر من أن هذه المعركة «لن تكن سهلة»، مشدداً على أن أمام الجهات المشاركة «عمل صعب، ولكنه ضروري لإنهاء أسطورة خلافة (داعش) والقضاء على قدرته لشن هجمات إرهابية على الولايات المتحدة وحلفائنا وشركائنا. وفيما أجرى رئيس الأركان الأميركية المشتركة جوزيف دانفورد مباحثات في تركيا أمس، أكد بريت ماكجورك مبعوث الرئيس الأميركي لدى التحالف أن الولايات المتحدة على «اتصال وثيق» مع حليفتها تركيا بشأن الإعلان عن انطلاق معركة تحرير الرقة.

وأكد طلال سلو المتحدث العسكري باسم قوات سوريا الديمقراطية المعروفة اختصاراً بـ «قسد»، وجود اتفاق مع التحالف على استبعاد أي دور لتركيا والفصائل السورية المتحالفة معها في معركة الرقة. غير أن سلو أقر بأن «المعركة لن تكون سهلة.. كون (داعش) سيعمد للدفاع عن معقله الرئيسي في سوريا، لإدراكه أن سيطرتنا على الرقة تعني نهايته بهذه البلاد». وبحسب سلو، ستجري المعركة «على مرحلتين، تهدف الأولى إلى عزل مدينة الرقة عن بقية المحافظة تمهيداً لاقتحامها في المرحلة الثانية». ويتوقع أن تهاجم قوات «قسد» من 3 محاور، الأول من عين عيسى والثاني من تل أبيض (على بعد 100 كلم شمال الرقة)، بالإضافة إلى قرية مكمن الواقعة على مثلث الحدود بين محافظات الرقة ودير الزور والحسكة. بينما قالت قيادة القوات الأميركية في الشرق الأوسط، إن «المرحلة الأولى تتمثل في عزل الرقة» من خلال قطع أبرز محاور اتصال المدينة مع الخارج.

وأكد سلو أن «دفعة أولى من الأسلحة والمعدات النوعية، بينها أسلحة مضادة للدروع وصلت من التحالف الدولي تمهيداً لخوض المعركة». وأفاد مصدر قيادي في قوات «قسد» بوصول قرابة 50 مستشاراً وخبيراً عسكرياً أميركياً ضمن غرفة عمليات معركة الرقة لتقديم مهام استشارية والتنسيق بين القوات المقاتلة على الأرض وطائرات التحالف. وجددت «قسد» أمس، التأكيد على عدم وجود أي دور تركي في الهجوم على الرقة. وقال سلو «اتفقنا بشكل نهائي مع التحالف الدولي على عدم وجود أي دور لأنقرة أو للفصائل المسلحة المتعاونة معها في عملية تحرير الرقة». وتصنف تركيا وحدات حماية الشعب الكردية التي تشكل العمود الفقري لقوات «قسد» على أنها إرهابية، وتعتبرها امتداداً لحزب العمال الكردستاني التركي، لكن واشنطن تعتبر قوات سوريا الديمقراطية أفضل قوة قتالية في سوريا. ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا