• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

الحب كما يجب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 07 نوفمبر 2016

مهما أطلقتم الخيال ومهما حلقت بكم الظنون إلى عنان السماء لم ولن تصلوا إلى مجرد إحساس أو شيء من مشاعر جمعت الصالحين نبي الله أيوب.

وزوجه بنت الصالحين رحمة بنت إفرايم بن يوسف بن يعقوب ابن إسحاق بن خليل الله إبراهيم عليه السلام ،وببساطة كي تتضح الأمور.

رزق أيوب بسطة في البنين والمال والنفوذ والجاه وكان هو وزوجه من علية القوم شأناً ومكانة من دون منازع، ولكن حين أتم السبعين من عمره.

كأنه دق باب العذاب ففتح له كل أمر حزين فقد مات الولد وضاع المال، وانتهى النفوذ وولى كل شيء وهد المرض هامته ولكنه صبر وكان للصبر في تاريخ البشرية مثال.

هنا وهنا فقط كان الحب والوفاء والإخلاص والصفاء وجمال الروح ونقاء السريرة وتجلت أسمى معاني الحب لتحفر بذهب في تاريخ البشرية اسم رحمة حفيدة نبي الله يوسف الصديق التي لم تترك زوجها بل لم تتذمر ولو لمرة، وخدمت في بيوت العامة الكريمة بنت الكرماء صاحبة العز لتطعم زوجها، وتوفر له أدنى متطلبات المعيشة، فتجرعت الذل حتى أنها باعت ضفائرها بعد أن كان شعرها الكريم تصففه الجواري الحسان، وكانت بجانبه سنداً وكانت كأنها صراع بجسده يدور بين المرض وبين قلة حيلته في حمايتها مما يحدث فكان الإيمان بالله طريق الانتصار على المرض اللعين فبفضل الله وحوله عاد كل شيء كما كان وعاد العز للكرية وزوجها نبي الله أيوب.

تلك القصة لا تكفيها المجلدات لذكر ما بها من معان، ولكني حاولت توضيح الحب كما يجب أن يكون حتى نعي تماماً جميعنا أن حسنة الدنيا هي الزوجة الصالحة.

مصطفى حامد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا