• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

حزب «الاستقلال» وحلفاؤه حققوا أدنى معدل للبطالة وأعلى معدلات النمو في أوروبا، بعد ثمانية أعوام فقط على انهيار النظام المصرفي الآيسلندي

آيسلندا: النمو لمواجهة الشعبوية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 07 نوفمبر 2016

عمر فالديمارسون*

الرجل الذي ربما يصبح رئيس وزراء آيسلندا القادم، يقول إن الطريقة المثلى للتعامل مع موجة الشعبوية العالمية الحالية، التي تهدد النظام القائم، تتمثل في تحقيق إنجازات في مجال النمو الاقتصادي والوظائف.

وكان بيارني بنديكتسون (46 عاماً)، زعيم حزب الاستقلال المحافظ، قد برز الأحد قبل الماضي، باعتباره الرابح الأكبر في الانتخابات البرلمانية المبكرة، التي جرت في البلاد. أما «حزب القراصنة» الشعبوي، الذي كان يتصدر في بعض استطلاعات الرأي، رغم عمره القصير في الحياة السياسية (أربعة أعوام فقط) فقد خيب لحد كبير التوقعات التي كانت معقودة عليه.

ففي عام مثل العام الحالي، صوت فيه الشعب البريطاني على الخروج من الاتحاد الأوروبي، ورشحَ فيه الجمهوريون شخصاً من خارج السياق مثل دونالد ترامب، لخوض السباق الرئاسي في الولايات المتحدة، جرى إقناع الآيسلنديين بالتصويت لصالح الأوضاع القائمة.

وقال بنديكتسون في مقابلة أجريت معه في ريكيافيك الأحد الماضي: «لقد أخذنا فحسب موقفاً ضد الأفكار الشعبوية.. فما كنا نقوله مؤخراً هو: لا تبالغوا في الإنفاق، ولا تبالغوا في الوعود، وإنما استمروا في طريقكم طالما أن الأمور تمضي على نحو جيد. أما هم فكانوا يطالبوننا بالضغط على زر الانتعاش، وكان ردنا على ما يطالبوننا به هو أنه لا حاجة بنا لمثل هذا الشيء».

ومع ذلك، فإن وزير مالية «بنديكتسون» في الحكومة المنتهية ولايتها، سيحتاج إلى توظيف كل مهاراته التفاوضية، لتكوين أغلبية قابلة للحياة. فنظراً للأداء الضعيف لـ«الحزب التقدمي الحاكم» في انتخابات الأسبوع الماضي، حيث احتفظ بثمانية مقاعد من أصل 19 مقعداً كان قد حصل عليها عام 2013، ستكون هناك حاجة لتوسيع نطاق التحالف القادم، بحيث يضم حزباً واحداً إضافياً على الأقل، في بلد يفقد فيها تيار الوسط أرضاً في الوقت الراهن.

يحسب لبنديكتسون، أنه ساهم- باعتباره يقود حزباً شريكاً في الائتلاف الحاكم- في تحقيق أدنى معدلات البطالة، وواحد من أعلى معدلات النمو في الآن ذاته في أوروبا، وذلك بعد ثمانية أعوام فقط على انهيار النظام المصرفي، الذي دفع البلاد إلى أسوا ركود خلال ستة عقود، وحوّلها إلى دولة منبوذة مالياً. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا