• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

قراءة مؤشرات التصويت المبكر تكشف عن تفوق واضح لهيلاري في «لعبة الأرض» الخاصة بكسب أصوات القواعد الشعبية

خسارة ترامب.. رغم «البريد الإلكتروني»!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 07 نوفمبر 2016

جريج سرجنت*

حصل عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف. بي. آي»، الآن، على إذن بفحص رسائل البريد الإلكتروني الجديدة، التي وجدت في جهاز «اللاب توب» الخاص بـ«أنتوني وينر». ويبدو أن «إف. بي آي» سيتقاسم، مع غيره من الوكالات، مقداراً أكبر من المعلومات عن المغزى الجديد لهذه الرسائل - أو عدم وجود مغزى لها- قبل يوم الانتخابات. والشيء المحير هو أننا لا نعرف تحديداً ما إذا كان هذا الأمر سيحدث أم لا، وهو ما يعني أن هذا الكشف، إذا حدث، سيضيف طبقة جديدة من عدم اليقين، للشوط النهائي من السباق الانتخابي. لكن أياً كان الأمر، فإن بعض كبار استراتيجيي الحزب الجمهوري، باتوا مقتنعين بأن الكشف الجديد، لن يغير أساسيات السباق على نحو جذري، وبدرجة تكفي لتمكين دونالد ترامب من الفوز.

ومع استطلاعات الرأي التي تبين أن الفارق بين المتنافسين في الانتخابات آخذ في التضاؤل- وهو ما يرجع ربما لأن ناخبي الحزب «الجمهوري» السخاطين، بدؤوا يعودون مرة أخرى لترامب- قامت صحيفة «بوليتكو» بإجراء مراجعة لما يعنيه حقاً ذلك التضاؤل في الفارق الانتخابي، بالنسبة لاستراتيجيي الحزب الجمهوري، وما الذي سيلي ذلك.

يقول استراتيجي الحزب، بروس هاينز عن ذلك: «أصنف ما يحدث على أنه يمثل نجاحاً لمعسكر ترامب في زيادة عدد الأصوات المناوئة لهيلاري، أكثر من كونه تآكلاً لدعم هيلاري ذاتها».

أما «إيد جوياس»، صاحب مركز لاستطلاعات الرأي في واشنطن، فيقول: «باستثناء حدوث شيء يدين هيلاري حقيقةً، أو ضبط ترامب في هذه المرحلة وهو يداعب امرأة ما مثلاً، فإني لا أتوقع أن أي شيء يمكن أن يؤدي لتغيير الأساسيات التي تميل لمصلحة هيلاري». ويضيف: «الأمر هنا لا يتعلق بالخريطة الانتخابية فحسب. فبالنسبة للتصويت نجد أنه يفترض أن الحملتين متساويتان تقريباً، لكن إذا نظرنا إلى نوعية البدائل، مثل حجم الأموال التي يجري جمعها، ولعبة الأرض المتعلقة بكسب أصوات القواعد الشعبية، فسنجد أن هيلاري لديها ميزة في كل هذه الأشياء. لذلك علينا بالأساس النظر إلى التصويت، والقول إنه يعكس سيناريو الحالة الأسوأ بالنسبة لهيلاري». كانت هيلاري تقترب من الحصول على 400 صوت من أصوات المجمع الانتخابي البالغ 538 صوتاً، لكن هذا الرقم سيعود للانخفاض. هذا ما يقوله «ستيف شميدت»، الخبير الاستراتيجي في الحزب «الجمهوري»، الذي عمل مستشاراً لجون ماكين في حملة 2008. ويعتقد «شميدت» أن هيلاري ستحصل في نهاية المطاف على عدد يتراوح بين 338 و350 صوتاً من أصوات المجمع الانتخابي. والحقيقة أنه ليس من المرجح الآن وجود كتلة مترددة من الناخبين، مازالت تدرس موضوع رسائل هيلاري الإلكترونية. فأنا أعتقد أن الجميع قد حسموا أمرهم بخصوص هذه المسألة تحديداً.

ومع ذلك، هناك عاملان آخران يجب أخذهما في الاعتبار: أحدهما قد يكون جيداً بالنسبة لهيلاري، في حين قد يكون الثاني جيداً بالنسبة لترامب. العامل الأول، أن الأخبار يمكن أن تهز بعض الناخبين «الديمقراطيين»، وتخرجهم من دائرة الاطمئنان التي يعيشون فيها، وتقنعهم بأنه مازالت هناك إمكانية لخسارتها للانتخابات، وهو ما يمكن أن يؤدي لتشجيع هؤلاء على المشاركة في التصويت المبكر أو الخروج بكثافة يوم الانتخابات.

العامل الكبير الثاني هو أن «إف. بي. آي» قد يكشف عن المزيد من المعلومات في الأيام المقبلة. وإذا ما كان هناك شيء خطير في الرسائل الإلكترونية، فإن جميع الرهانات ستخيب. أما إذا ما قال مكتب التحقيقات الفيدرالي إن هذه الرسائل عبارة عن نسخ، وإنه ليس هناك شيء مهم فيها، فذلك يمكن أن يزيد من عدد الناخبين «الجمهوريين» الغاضبين، أما ترامب ذاته فيتوقع في هذه الحالة أن يلجأ إلى تكثيف مزاعمه القائلة بأن الانتخابات مزورة، وإن «إف. بي. آي» يغطي على ذلك. نتائج التصويت المبكر تدعم هذه القراءة، وقد نرى في الأيام المقبلة نتائج استطلاعات رأي تظهر أن ترامب هو الذي يتقدم على المستوى الوطني. لكن عندما تقرؤون ذلك فلا تبالغوا في رد الفعل، وتذكروا أنه في سباق انتخابي متقارب من المحتمل جداً أن تكون بعض الاستطلاعات في صالح ترامب، لكن المهم هو أن تركزوا ليس على نتائج استطلاع واحد، وإنما على متوسط أرقام الاستطلاعات.

*كاتب أميركي

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا