• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

أفكار رياضية

اهتزاز لـ «التانجو» و «المانشافت»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 23 يونيو 2014

عز الدين الكلاوي

بعد سقوط بعضها ومغادرته مبكراً واهتزاز بعضها، وتراجع مستوى أغلبها، لم تستطع أكبر المنتخبات المرشحة المتبقية في المنافسة على بطولة مونديال البرازيل، أن تصمد في وجه حُمى المفاجآت وجرأة الفرق الصغيرة التي تحلت بالشجاعة ليثبت لاعبوها المغمورون الجائعون وجودهم ومواهبهم، لمليونيرات المنتخبات العملاقة المحترفين في أكبر الدوريات الأوروبية أن الكرة مستديرة، وأنه لا ثوابت في هذا المونديال المجنون.

وأعود لبقية مباريات الجولة الثانية للمجموعات، حيث كاد المنتخب الإيراني أن يفجر مفاجأة بالتعادل مع نجوم الأرجنتين بقيادة السوبر ستار ميسي الذي أنقذ فريقه في الوقت الضائع بهدف من تسديدة يائسة - لم يعتد عليها - وجاء منها هدف الفوز، وأقول لصديقي وزميل كابينة التعليق، المعلق الكبير علي محمد علي، الذي قال إن ميسي رد بهذا الهدف على الحاقدين عليه، إن التعبير يفتقر الكياسة المعهودة لك، فالحقد على نجم كبير ليس هدفاً للجماهير أو الخبراء أو النقاد؛ لأن ميسي حالياً وأغلب أوقات الموسم المنتهي هو شبح ميسي القديم!.

الإيرانيون لعبوا شوطاً بائساً، واكتفوا بالدفاع البحت الذي أعجز حيلة ميسي ورفاقه، ولكنهم في الشوط الثاني، لعبوا مباراة متوازنة وكانوا الأخطر على المرمى، حيث أنقذ حارس التانجو روميرو هدفين، مؤكدين من رضا جوشان وديجان جاه، وفشل أجويرو وهيجواين ودفع سابيلا بلافيتزي وبالاسيو لدعم ميسي ودي ماريا بلا جدوى حتى جاء هدف الإنقاذ في الوقت الضائع، وأرجو أن ينتبه منتخب «التانجو» رغم تأهله إلى دور الـ 16، أن أداءه كان ضعيفاً وهشاً، وأنه لن يصمد في وجه منتخب متوسط القوة مكتمل اللياقة.

ولم يفلت من المفاجآت والاهتزاز منتخب ألمانيا الكبير الذي بدا عملاقاً ومتكاملاً أمام البرتغال عندما اكتسحه بالأربعة، ولكنه انتزع التعادل بصعوبة أمام منتخب غانا الأفريقي الذي كان أكثر من ندٍ وكشف عن ثغرات عديدة في صفوف الألمان، وجاء إشراك كلوزه المخضرم ليمنحه فرصة معادلة الرقم القياسي لرونالدو لأفضل هداف في تاريخ المونديال، الذي حقق ذلك بالفعل بهدفه الذي ضرب به عصفورين بحجر واحد حيث أنقذ «المانشافت» بالتعادل 2 - 2، وعادل رقم رونالدو بالهدف رقم 15 في 3 بطولات، ليصبح هدفه القادم ضرب هذا الرقم القياسي.. نجوم غانا بقيادة جيان أسامواه وأندريه أيوا وعلي مونتاري أحرجوا نظراءهم الألمان، وأحرقوا أعصاب مدربهم يواخيم لوف وضربوا جرس إنذار لهم بأنهم منتخب غير منيع يمكن هزيمته وإسقاطه حتى لو كان المرشح الأول!

أخيراً، منتخب البوسنة غادر المنافسات مبكراً بعد هزيمته أمام نيجيريا بهدف مشكوك في صحته وبعد أن رفض له الحكم هدفاً شرعياً لجيكو، وهذا مما يؤكد دور التحكيم في تغيير أجواء المنافسات بشكل مثير للجدل، وهذا يوصم المونديال بأنه بطولة المفاجآت وخطايا التحكيم.

ezzkallawy@hotmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا