• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

«الاتحادية العليا» : إرجاع المتهم للمبلغ الذي اختلسه لا يعفيه من العقوبة

تأييد حبس موظف بتهمة الاختلاس

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 16 يناير 2015

إبراهيم سليم (أبوظبي)

إبراهيم سليم (أبوظبي)

قضت المحكمة الإتحادية العليا بتأييد حكم محكمة الاستئناف القاضي بالحبس مع الشغل لمدة سنة، والغرامة بالمثل لموظف عمومي اختلس 103 آلاف و550 درهماً، وعزله من وظيفته لمدة 3 سنوات، وهو الحكم الذي قضت به محكمة أول درجة أيضاً.

وفي تفاصيل الدعوى كانت النيابة العامة أمرت بإحالة المتهم، إلى المحاكمة الجنائية، بتهمة اختلاس مال عام، وهو موظف عام «إداري بقسم خدمة العملاء والمكلف بجمع وتحصيل الرسوم في ديوان الوزارة التي يعمل بها، وتمكن بذلك من اختلاس المبلغ المذكور، المحصل من الرسوم الخاصة بمعاملات جهة عمله نقداً عن طريق إيصالات، وتوريد ما يحصله منها، بالإضافة إلى ما يتسلمه من زملائه بالحساب المخصص لذلك بالبنك. وقد ثبت أن المتهم لم يقم بتوريد المبالغ، التي استقطعها من عدد 25 دفتراً، ومن عدد من المحصلين حتى يصعب اكتشافها أو اقتفاء أثرها، وأنه قد خان الأمانة التي عهد إليه بحفظها واعتدى على حرمة المال العام فحق عليه العقاب.

ولم يلق الحكم قبولاً عند المتهم، الذي طعن عليه أمام الاتحادية العليا، ونعى على الحكم، أنه قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال وانطوى على الخطأ في تطبيق القانون والاخلال بحق الدفاع، ذلك أنه جاء في عبارات عامة ومجملة ولم يسبب حكمه تسبيباً صحيحاً ودانه رغم عدم توافر أركان الجريمة في حقه إذ لم يتسلم المال محل الاختلاس تسليماً حقيقياً وبسبب وظيفته خاصة أنه مجرد إداري يخدمه العملاء، وأن تحصيل الرسوم ليست من مهام وظيفته، وأنه قام برد المبلغ المختلس مما ينفي عنه نية الاختلاس – ولم يدلل الحكم على توافر القصد الجنائي لدى الطاعن خاصة أن ما قام به يعد من قبيل الإهمال والتفت الحكم عن دفاعه بأنه لم يرتكب جريمة الاختلاس، وأن المبالغ التي تم تحصيلها من الموظفين في نهاية الدوام كانت عرضة لوصول يد الغير إليها، وأنه هو الذي أبلغ عن الواقعة.

كما أن الحكم افصح عن استعمال الرأفة مع الطاعن في حدود ما تسمح به المادة 98 من قانون العقوبات الا أنه لم يطبق صحيح المادة ولم ينزل بالعقوبة الى الدرجة المقررة بالمادة 98 كما أن الحكم ألزمه بعقوبة الغرامة المساوية لقيمة المبلغ المختلس رغم أنه قام برد المبلغ مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. واعتبرت الاتحادية العليا أن النعي في جملته غير سديد، حيث إن الحكم المطعون فيه قد أثبت قيام المتهم باختلاس مبلغ «103550 درهماً» ما أروده الحكم من ذلك يكفي لتوافر القصد الجنائي لدى الطاعن، فضلاً عن أن قيام المتهم بسداد المبلغ المختلس لا يعفيه من الغرامة المقرره بالمادة 230 من قانون العقوبات الاتحادي ومن ثم فإن نعي الطاعن بأنه قام بسداد المبلغ المختلس لا يكون له محل. وانتهت إلى أن ما يثيره الطاعن بشأن القصور في الرد على دفاعه، غير مقبول، والطعن برمته يكون على غير أساس مما يتعين رفضه.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض