• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

«جنون» الكرة.. بانوراما «الانتصار» و«الانكسار»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 23 يونيو 2014

صبري علي (أبوظبي)

يقدم لنا مونديال البرازيل 2014 في كل يوم من أيامه لقطات جديدة، تستحق كل منها التوقف أمامها، حين ترصد الكاميرات، لحظات الانتصار والانكسار، في الملعب، وفي المدرجات، بل أحياناً في قلوب الناس قبل وجوههم.. بين أحلام تتحقق وطموحات تذهب أدراج الرياح، بين فرحة وزهو، أو حزن ودموع، تتسبب فيها «المجنونة»، التي يجري خلفها الجميع، ليرسم اللاعبون بما تفعله أقدامهم حالتين متناقضتين، إما ابتسامة تعلو الوجوه، أو دموع تملأ العيون!

وفي مباراة نيجيريا والبوسنة، كانت انفعالات جمهور المنتخب البوسني، التي كانت تحلم بأن يكون فريقها، «الحصان الأسود» للبطولة، لكنه ودع مبكراً، وترك لجماهيره من الكبار والصغار جرحاً وشرخاً في صورة الحلم الجميل الذي كان يراودها، وكأنه أراد أن يخالف ظاهرة البطولة الحالية التي أنصفت الكثير من «الصغار» على حساب بعض «كبار» الكرة العالمية، وإن كان من سرق الفوز هو أيضاً من القوى الكروية الصغيرة التي لا تزال تبحث عن مكان في ساحة الانتصارات، فكانت المباراة نهاية حلم واحد من «البسطاء»، وبداية لحلم الآخر!

ونتأكد في كل يوم أن مباريات البطولة لا تلعب في ملاعب البرازيل وحدها، وهو ما تأكد في إقامة مباراة بين الأسماك في مدينة يوكوهاما اليابانية، على ملعب صغير في حوض داخل متحف الأحياء المائية، وكأن العدوى لا بد أن تصيب الجميع، سواء في التنافس بين 32 منتخباً من قارات العالم تتبارى في ملاعب البرازيل، وجماهير تتابع بشغف في كل بقاع الأرض، أو أطفال يحلمون يوماً بملامسة «النجومية» على غرار رونالدو وميسي وروني وكلوزه، وهم يداعبون الكرة في الشوارع والحواري الضيقة في بلاد فقيرة.. لأن كل خسارة أو انكسار لا يمكن أن يلغي القاعدة التي اتفق عليها الجميع بأن كرة القدم، التي هي ملك للجميع، ستبقى في المقام الأول.. «لعبة الفقراء» ومصدر بهجتهم ومحور أحلامهم البسيطة!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا