• الثلاثاء 03 شوال 1438هـ - 27 يونيو 2017م

الرئاسة الفلسطينية: قرار المحكمة العليا ينسجم والشرعية الدولية

تلميح قضائي أميركي: القدس محتلة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 09 يونيو 2015

واشنطن، رام الله (وكالات)

رأت المحكمة الاميركية العليا أمس أن لرئيس الولايات المتحدة، وليس الكونغرس، «السلطة الحصرية للاعتراف بسيادة أجنبية» كما أن قرار تحديد وضع القدس على جواز سفر يعود إليه.

وبعد نحو ثمانية أشهر من المداولات حسمت المحكمة العليا في نهاية المطاف هذا الصراع بين السلطتين التنفيذية والتشريعية حول قضية اميركي ولد في القدس في 2002 لوالدين أميركيين، وأراد أن يذكر «القدس، إسرائيل» في جواز سفره، وهو ما كان الكونجرس سمح به خلافا لرأي وزارة الخارجية والرئيس السابق جورج بوش. والقرار كان مرتقباً جدا ولاسيما أن الجلسة جرت في الثالث من نوفمبر 2014. وقد ايد ستة من القضاة التسعة في المحكمة العليا صلاحية الرئيس في هذه المسألة باعتبار أن قانونا فدراليا صادرا في 2002 «يتطاول على القرار الدائم للسلطة التنفيذية لرفض الاعتراف (بسيادة) في موضوع القدس».

ونص القرار الذي تلاه القاضي انطوني كينيدي على «ان هذا الاجراء يرغم الرئيس عبر وزير خارجيته على تعريف مواطنين مولودين في القدس بناء على طلبهم بانهم مولودون في اسرائيل في حين انه على صعيد السياسة الخارجية للولايات المتحدة لا يعترف بسيادة اسرائيل ولا اي دولة اخرى على القدس». وقد صوت القضاة الثلاثة من الطائفة اليهودية مع القرار. في المقابل، صوت رئيس المحكمة العليا جون روبرتز ضد القرار رغم ان الرئيس بوش هو الذي عينه، معتبرا أن «هذا القرار سابقة: فالمحكمة لم تقبل مطلقا تحديا مباشرا من رئيس لقرار صادر عن الكونجرس في مجال السياسة الخارجية».

ويجيز القانون الفدرالي الذي وقعه الرئيس السابق في 2002 لأي مواطن اميركي مولود في القدس بذكر «اسرائيل» على جواز سفره. لكن الرئيس بوش ارفق توقيعه بإعلان يدين تحديدا هذا المرور المفروض عبر الكونجرس الذي يشير الى ان المدينة المقدسة عاصمة الدولة العبرية، معتبرا إياه «تدخلا غير مقبول في صلاحية الرئيس الدستورية لإدارة السياسة الخارجية للبلاد». في غضون ذلك، قال وزير شؤون الاستيعاب في الحكومة الاسرائيلية زيف الكين ردا على القرار ان القدس عاصمة اسرئيل و«ستبقى كذلك الى الأبد». ودعا الادارة الاميركية الى «قبول الحقيقة البسيطة وهي قاعدة اساسية للتراث اليهودي، وبالمناسبة للتراث المسيحي كذلك، ان القدس في قلب ارض اسرائيل والعاصمة الأبدية لدولة اسرائيل».

وفي رام الله، قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، تعقيبا على قرار المحكمة العليا الأميركية القاضي بإلغاء السماح للأميركيين من مواليد القدس تسجيل إسرائيل كمكان للميلاد، إن هذا القرار مهم وينسجم مع الشرعية الدولية. وأضاف في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية وفا أمس، إن القرار ينسجم مع قرارات مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة، خاصة قرار رقم 19/‏‏67 في 29/‏‏11/‏‏2012 والذي اعترف بفلسطين دولة غير عضو (بصفة مراقب) في الأمم المتحدة. وأضاف أبو ردينة أن هذا القرار رسالة واضحة بأن إسرائيل دولة محتلة للقدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة.