• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

ما أراه في البرازيل 2014 مذهل من جميع النواحي

على جماهير «التانجو» أن تشاهد المباريات عند «طبيب قلب»!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 23 يونيو 2014

قبل مباراة منتخب بلادي «الأرجنتين»، ذهبت إلى بيونس أيرس لساعات قليلة، لكي أحضر حفيدي بنجامين، ليشاهد مباراة منتخب بلاده ضد إيران، وكانت معي والدته وشاهدنا جميعاً المباراة من المدرجات، ثم عدت مرة أخرى إلى الأرجنتين، وها أنا عدت مجدداً إلى البرازيل لكي أواصل مع قراء «الاتحاد» التحليل الفني الخاص بالبطولة.

والحقيقة، يذهلني ما أراه في مباريات مونديال 2014، من حيث الأداء القوي لكل الفرق، ورغبة الجميع في تحقيق الانتصار، سواء مع المنتخبات الكبيرة أو الأخرى الصغيرة، كل الفرق لديها الرغبة في الفوز، فلا نشاهد الحالات الدفاعية الصريحة والصلبة، التي كنا نشاهدها في الكثير من النسخ السابقة، فنرى بطل العالم يودع، وإنجلترا ترحل أيضا مبكراً، وغانا تتألق أمام ألمانيا، والأرجنتين تحرز هدفا صعباً في الوقت القاتل في شباك إيران، ونيجيريا بدأت تجد لنفسها المكان في الدور الثاني في المونديال، يالها من إثارة كبيرة وأهداف غزيرة نشاهدها في البرازيل. وقبل التحدث عن المباريات، لابد من القول إنني معجب بالمنتخب الهولندي والذي أعتبره الأفضل حتى الآن، وننتقل إلى ما يدور داخل الفريق الأرجنتيني، والذي لم يقدم طموحات عشاقه حتى الآن، فالفريق ما زال يبحث عن نفسه وشخصيته بين فرق البطولة، والهدف الخاطف الذي سجله الموهوب ميسي أنقذ الكرة الأرجنتينية من انتقادات لا حصر لها، ومع هذا الانتصار الذي وضع المنتخب الأرجنتيني رسمياً في الدور الثاني هناك العديد من علامات الاستفهام التي يجب مناقشتها ووضعها في مكانها المناسب.

وأقول لجماهير التانجو إنه إذا انتظرنا في كل مباراة بهذا الشكل حتى اللحظات الأخيرة تحت ضغوط التهديف، ثم ننتظر ميسي ليحسم المباراة بهذه الطريقة، فمن الأفضل لنا أن نتابعها في عيادة «طبيب أمراض القلب».

الكرات الأمامية

لم تكن هناك المرونة المطلوبة في أداء اللاعبين خلال المباراة، ولم تكن هناك مساعدة فعالة للاعبين مع ميسي، ولو كانت هناك مساعدة لأنهى ميسي المباراة مبكراً، لكنه ظل يتحين الفرص حتى جاءت اللحظات الأخيرة، وفي الوقت الذي غادرت فيه الملعب نجح هذا اللاعب في أن يعيد البسمة لكل أرجنتيني عاشق لبلاده، وأنا واحد منهم بالطبع. كانت أبرز النقاط السلبية في أداء المنتخب الأرجنتيني، هي العودة كثيراً بالكرة إلى الخلف، وكانت الكرات الخلفية أكثر بكثير من الكرات الأمامية وذلك دون داعٍ، ولم أجد الكرات العكسية العالية من طرفي الملعب لكي تُحدث الخلل في الخصم، وإذا كانت الهجمات بسيطة، فإن الشق الدفاعي للتانجو أيضا حوله علامات استفهام أخرى، حيث إنه أصبح من السهل اختراق دفاعات الأرجنتين، وهو ما حدث أكثر من مرة وكانت إحدى هذه الكرات كفيلة بأن تجعل الأرجنتين يخسر من كرة رأسية لولا تألق الحارس سيرجيو روميرو، الذي وضع يده في التوقيت المناسب تماماً. وأرى أن التانجو نجح في اجتياز «الفخ الإيراني»، بفضل جهد ميسي صاحب هدف الإنقاذ والحارس روميرو، وباستثناء ذلك فإن أمور الأرجنتين تشعرني بالقلق الكبير عليهم في استكمال المشوار نحو اللقب الذي نتمناه جميعاً في الأرجنتين، والكرات المقطوعة من لاعبي الفريق كانت ظاهرة غريبة، وهدف ميسي كان رائعاً، وهو متعود على مثل هذه الأهداف، وهذا اللاعب لديه ضربات رائعة حدثت في المباراة الأخيرة، لكنها لم تجد طريقها السليم إلى شباك الحارس الإيراني. وحقيقة الأمر لم يعجبني أداء الأرجنتين، حيث لم يشكل الخطورة المنتظرة، ولم ينجح في حل التكتل الدفاعي الإيراني، ولم يكن تمركز اللاعبين بالشكل المناسب، ولو نجحوا في ذلك لكانت مهمة ميسي أفضل في تقديم مباراة أفضل مما ظهر عليه التانجو بشكل عام، فمنتخب الأرجنتين يمتلك القدرة الفردية للتوغل في التكتلات الدفاعية، ولكن ما يقلقني أنهم لم يستطيعوا استخدام المهارات الفردية ويفضلوا الرجوع بالكرة للخلف دائماً.

ما شاهدته من دفاعات الأرجنتين سهلة الاختراق سيجعل الأمور صعبة عليهم عندما يواجهون فريقاً، مثل المنتخب الهولندي بوجود فان بيرسي مثلاً، أو المهاجم الألماني كلوزه مع المنتخب الألماني لأنهما ينجحان في عمل الكثير في دفاعات الفرق الأخرى وهو ما نشاهده منهما في المونديال الحالي لذلك يمكنني القول إنني قلق للغاية على الدفاع الأرجنتيني في حال مواجهة واحد من هذين النجمين الكبيرين في مونديال 2014. (دبي- الاتحاد) ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا