• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

السرور ساعة والحزن كل ساعة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 09 يونيو 2015

اضحك معي ولا تضحك عليّ أو تضحك مني.. والمرء لا يمكن أن ينسى من بكى معه أو ضحك معه أو ضحك عليه ومنه.. وليس صحيحاً أن المرء ينسى من ضحك معه.. فمن يضحك معك ويضحكك أفضل ممن يبكي معك.. نحن في حاجة إلى من يصنع أفراحنا وسعادتنا أكثر من حاجتنا إلى من يصنع أحزاننا أو يشاركنا فيها ومن السهل على العربي بالتحديد أن يجد مئات يصنعون أحزانه ويشاركونه فيها لكن من الصعب أن يجد من يصنع سعادته وأفراحه وسروره.. لأننا بحكم تركيبتنا النفسية أميل إلى الحزن والتعاسة والبكاء أضعاف ميلنا إلى السرور والسعادة والفرح.. من السهل أن نجد من يبكينا وما يحزننا أو حتى نخترعه لكن من الصعب أن يسعدنا أو يضحكنا أو يسرنا شخص أو شيء.. وأفراحنا تتبخر بسرعة لكن أحزاننا تبقى طويلاً.. ونحن نقف طويلاً أمام الموت ولكننا نمر مرور الكرام على الولادة.. والحزن عندنا في كرات الدم ويجري في الشرايين وينبع من الداخل لكن السرور والفرح والسعادة عارضة وتأتي من الخارج أي أنها قشرة خارجية سرعان من تذروها رياح الحزن.. فسرورنا ساعة وحزننا كل ساعة.

شمسة - العين

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا