• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

غدا في وجهات نظر..تحدي الإرهاب في الساحل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 08 فبراير 2016

الاتحاد

تحدي الإرهاب في الساحل

يقول د. عبد الحق عزوزي إن دول الساحل ضعيفة، والمؤسسة الأمنية غير قادرة على حماية حدودها بتمكن، ولا على محاربة تغلغل الحركات الإرهابية العابرة للبلدان والقارات.

إذا سألت مستثمراً مغاربياً أو غربياً عما يحس به وهو يأخذ الطائرة هذه الأسابيع إلى دول الساحل وغرب إفريقيا فسيجيبك: «الإرهاب، والعدول عن المبيت هناك أفضل»!‬، ‬لأنه ‬لا ‬يدري ‬الإنسان ‬من ‬أين ‬تأتيه ‬رصاصة، ‬ومتى ‬سيحدث ‬انفجار ‬أو ‬اختطاف ‬وهو ‬يقيم ‬في ‬أحد ‬الفنادق ‬المصنفة ‬القليلة ‬المتواجدة ‬هناك. ‬والأدهى ‬من ‬ذلك ‬أن ‬المستثمرين ‬ورجال ‬الأعمال ‬الكبار ‬خوفاً ‬على ‬حياتهم ‬يعدلون ‬عن ‬الذهاب ‬إلى ‬تلك ‬المناطق ‬ويرسلون ‬المديرين ‬العامين ‬والمستخدمين. ‬ومؤخراً ‬كانت ‬هناك ‬عملية ‬إرهابية (‬17 ‬يناير ‬2016) ‬على ‬مطعم «‬كاباتشينو» ‬وفندق ‬«سبلنديد» ‬في ‬مدينة ‬واغادوغو ‬عاصمة ‬بوركينا ‬فاسو، ‬أوسفرت ‬عن ‬مقتل ‬29 ‬شخصاً ‬وجرح ‬30 ‬آخرين... ‬وهي ‬تدخل ‬في ‬سلسلة ‬متتالية ‬من ‬الانفجارات ‬والهجمات في تلك المنطقة وخاصة ‬ذلك ‬الذي ‬شهده ‬فندق «‬راديسون ‬بلو» ‬في ‬باماكو ‬عاصمة ‬مالي ‬وأدى ‬إلى ‬مقتل ‬20 ‬شخصاً ‬بينهم ‬14 ‬أجنبياً ‬في ‬20 ‬نوفمبر 2015، ‬ناهيك ‬عن ‬عمليات ‬الخطف ‬المتتالية ‬للأجانب.

والدول هناك دول ضعيفة، والمؤسسة الأمنية غير قادرة على حماية حدودها بتمكن، ولا على محاربة تغلغل الحركات الإرهابية العابرة للبلدان والقارات. وإذا كان التدين الصوفي الشعبي (القادري- التيجاني..) هو الحاضر منذ القدم في تلك المجتمعات لعوامل تاريخية، فإن الاتجاهات المحافظة المتزمتة بدأت تطرق أبواب تلك الدول بطريقة مثيرة، إلى أن وصلتها الجماعات والحركات الإرهابية القادمة من الجزائر والصومال ونيجيريا، وهي اتجاهات لم تعهدها دول في السابق كالنيجر حيث يمثل فيها المسلمون 90 في المئة وهم مالكيون سُنة، وبوركينا فاسو، والمسلمون فيها مالكيون ومتصوفون بطبيعتهم حيث تسود علاقة الشيخ والمريد.

الشبكة المالية لصالح

يقول د. أحمد يوسف أحمد قدمت لجنة خبراء في مجلس الأمن في آخر أيام شهر يناير الماضي تقريراً إلى المجلس عن حجم الشبكة المالية التي يديرها الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح من خلال عدة شركات نُقلت أصولها وودائعها منذ فرض العقوبات الدولية عليه وعلى ابنه أحمد إلى ابن ثانٍ له يدعى خالد. وكان مجلس الأمن قد أخضع صالح لعقوبات دولية تمنعه من استخدام أمواله وودائعه في اليمن وأي دولة أخرى في العالم على نحو مباشر أو غير مباشر بموجب القرار 2140 الصادر تحت الفصل السابع من الميثاق. ورصدت لجنة العقوبات التي شُكلت بموجب القرار المذكور من خلال استقصاء استغرق عدة شهور أن صالحاً حول ودائعه بعد فرض العقوبات عليه إلى حسابات وصكوك باسم ابنه خالد في شركات تابعة له في أميركا الشمالية وأوروبا وجنوب شرقي آسيا والكاريبي والشرق الأوسط. وبمراجعة نتائج أعمال اللجنة يتضح أننا نتحدث عن فساد بعشرات الملايين من الدولارات على الأقل. وتعطي الخبرة بحالات الفساد المماثلة والشائعة في شتى أنحاء العالم، مع خلاف في الدرجة بطبيعة الحال، الانطباع بأن هذه النتائج تكون متواضعة عادة لأن للفساد آلياته الجهنمية في الإخفاء، ولأن لجنة قانونية تابعة للأمم المتحدة لا تعلن إلا ما تكون واثقة من صحته تماماً.
... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا