• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

استقبال الأعمال المرشحة بالإسبانية واليابانية والإنجليزية حتى أول سبتمبر المقبل

مستعربون ودبلوماسيون إسبان يشيدون باختيار لغتهم للمنافسة على «جائزة زايد»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 23 يونيو 2014

أكّد أكاديميون ودبلوماسيون إسبان، أن اعتماد اللغة الإسبانية في الدورة التاسعة من «جائزة الشيخ زايد للكتاب» يسهم في دعم دراسات اللغة العربية في الدول المتحدثة بالإسبانية التي ينتشر استخدامها كلغة رئيسية في مختلف أنحاء العالم، وتقديم الثقافة العربية إلى مجتمعاتها.

وأشار بدرو مارتينيث مونتابيث، المستعرب والرئيس الأسبق لجامعة الاوتونوما بمدريد، والحائز «شخصية العام الثقافية» ضمن «جائزة الشيخ زايد للكتاب 2009»، إلى أن قرار الجائزة بضم الإسبانية إلى اللغات المعتمدة في فرع «الثقافة العربية في اللغات الأخرى»، يلبي حاجات موضوعية في الساحة الثقافية، وتوقع أن يكون لهذا القرار ردود فعل كبيرة، وذلك لأسباب عدة، منها أن الإسبانية من اللغات العالمية الرئيسية، وأكثرها انتشاراً من حيث عدد المتحدثين بها كلغة أم، وأنها لغة ناقلة لثقافة ثرية ومتعددة الأوجه على اختلاف المناطق الجغرافية للمتحدثين بها، علاوة على طبيعتها الراهنة كلغة أوروبية غربية لا تزال تحمل تأثيرات مباشرة من اللغة العربية.

وقال: «تعتبر الإسبانية لغة معظم شعوب أميركا اللاتينية التي تستعملها، إلى جانب لغاتها الأصلية، وهي أيضاً اللغة الثانية من حيث عدد المتحدثين بها في الولايات المتحدة الأميركية، كما أنها تنتشر وتتطور بشكل مستمر».

وتستقبل «جائزة الشيخ زايد للكتاب» حالياً الأعمال المرشحة المكتوبة باللغة الإسبانية، إلى جانب اليابانية والإنجليزية، في فرع «الثقافة العربية في اللغات الأخرى» حتى الأول من شهر سبتمبر المقبل. ويشمل هذا الفرع المؤلَّفات الصادرة باللغات الأخرى عن الحضارة العربية وثقافتها، بما فيها العلوم الإنسانية والفنون والآداب بمختلف حقولها ومراحل تطوُّرها عبر التاريخ.

من جانبه، قال ادواردو بوسكيتس، السفير بوزارة الخارجية الإسبانية، مدير عام «البيت العربي» التابع لها: «يفخر “البيت العربي” بالتعاون مع “جائزة الشيخ زايد للكتاب” التي تحظى بمكانة عالمية مرموقة. كما نعرب عن سعادتنا باختيار الإسبانية في الدورة التاسعة من الجائزة، نظراً لأنها لغة معروفة واسعة الانتشار، وتلعب دوراً مهماً وفعالاً في ثقافة البلاد المتحدثة بها في أميركا اللاتينية، وتعد من أهم الثقافات العالمية المتميزة في عالمنا المعاصر. ونؤكد اعتزازنا الكبير بإتاحة الفرصة أمام المؤلفات الإسبانية المعنية بالثقافة العربية للمنافسة لإحراز الجائزة».

وتأسس «البيت العربي»، المعهد الدولي لدراسات العربية والعالم الإسلامي، في شهر يوليو 2006 بموجب اتفاقية مشتركة بين وزارة الشؤون الخارجية الإسبانية والوكالة الإسبانية للتعاون الدولي للإنماء، ومجلسي حكومتي الأندلس ومدريد ومجلسي بلديتي مدريد وقرطبة، ويرأس هيئته العليا ملك إسبانيا. ويهدف البيت العربي إلى توطيد العلاقات الثنائية بين العالم العربي والإسلامي وإسبانيا، وتعزيز روابط التواصل والتعاون الاقتصادي والتجاري والسياحي والثقافي والتعليمي، إلى جانب تطوير الدراسات والبحوث حول العالم العربي والإسلامي.

وأوضح بوسكيتس: «لا شك أن انضمام البيت العربي إلى المؤسسات الدولية المتعاونة مع “جائزة الشيخ زايد للكتاب” يشكل نموذجاً للعلاقات الطيبة القائمة بين إسبانيا والإمارات العربية المتحدة، ونحن على ثقة بأن هذه المبادرة ستساعد في دعم العلاقات الثقافية بين البلدين».

وتضم قائمة الحاصلين على «جائزة الشيخ زايد للكتاب في فرع الثقافة العربية في اللغات الأخرى» ، المؤرخة مارينا وورنر من المملكة المتحدة، وعالم الآثار ماريو ليفيراني من إيطاليا. وتعتمد الجائزة الإنجليزية لغة رئيسية لاستقبال الأعمال المكتوبة بها في هذا الفرع، على أن يتم اختيار لغات محددة في كل دورة، وهي الإسبانية واليابانية في دورتها الحالية. وبيّن سعيد حمدان، مدير «جائزة الشيخ زايد للكتاب»، أن العربية والإسبانية جمعتهما العديد من الجوانب المشتركة على مدى قرون طويلة، فالثقافة العربية بلغت ذروة تطورها الحضاري على أرض إسبانيا عندما كانت المدن العربية في الأندلس عواصم للعلم والثقافة والفنون والعمارة، وبوتقة انصهرت فيها أجمل ما قدمت الحضارتان العربية والغربية، حيث تقف آثارها الموجودة حتى اليوم شاهدة علي حجم ما قدمته هاتيّن الثقافتين للإنسانية بأكملها، وقال: «يتماشى هذا الإرث الحضاري مع أهداف “جائزة الشيخ زايد للكتاب” الرامية إلى تعزيز مكانة أبوظبي على الخريطة الإقليمية والعالمية بوصفها منارة للتسامح ومنبر للحوار والتنوير. ويسهم اختيار اللغة الإسبانية في فرع “الثقافة العربية في اللغات الأخرى” في نقل جوانب من الثقافة العربية للمجتمعات المتحدثة بالإسبانية، خاصة في دول أميركا اللاتينية».

(الاتحاد ـ أبوظبي)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا