• الاثنين 03 جمادى الآخرة 1439هـ - 19 فبراير 2018م

طهران: مشروع مفاعل المياه الثقيلة قيد التنفيذ حالياً

مهمة جديدة لمفتشي «الطاقة الذرية» في إيران غداً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 15 يناير 2013

أحمد سعيد، وكالات (طهران)- يعود مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية غداً الأربعاء إلى طهران لإقناع إيران بتوقيع اتفاق يهدف إلى توضيح برنامجها النووي، في لقاء يتابع عن كثب قبل استئناف المفاوضات قريبا مع القوى الكبرى، فيما أكد رئیس منظمة الطاقة الذریة الإيرانية فریدون عباسی دواني أمس أن مفاعل المیاه الثقیلة قید التنفیذ حالیاً، لافتاً إلى إجراء اختبارات على مجمعات إنتاج الوقود في طهران. ودعا أحد المراجع الدينية في إيران إلى ضرورة انتخاب الرئيس الإيراني في الدورات المقبلة عبر مجلس الشورى (البرلمان) وليس عبر التصويت المباشر للشعب.

وذكرت مصادر في الوكالة الذرية أمس أن المفتشين النوويين سيعودون إلى طهران غداً الأربعاء سعيا لإقناع إيران بالتوقيع على اتفاق مع الوكالة الذرية يمكن الأخيرة من استيضاح النقاط الغامضة في البرنامج النووي الإيراني، مما يمهد لاستئناف المفاوضات بين إيران ومجموعة (5+1). لكن مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو بدد الآمال في احتمال حصول تقدم في هذا الملف. وقال خلال مؤتمر صحفي الجمعة في طوكيو “لست متفائلا، إن الآفاق ليست بالضرورة جيدة” بشأن احتمال إبرام اتفاق.

وقد عاد رئيس مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية البلجيكي هيرمان ناكيرتس من مهمة في طهران في منتصف ديسمبر معربا عن “ثقته” في التوقيع اعتبارا من 16 يناير على اتفاق للتحقق من كل النقاط العالقة التي أثارتها الوكالة في تقريرها في نوفمبر 2011 بما يشمل زيارة إلى موقع بارشين العسكري.

لكن التصريحات الأخيرة لرئيس البرنامج النووي الإيراني فريدون عباس دواني التي استبعد فيها كما يبدو زيارة إلى بارشين اعتبارا من يناير، أدت إلى فتور الأجواء. وقال دبلوماسي غربي رفض الكشف عن اسمه “يبدو من غير المرجح التوصل إلى اتفاق” مضيفا “لا تزال هناك خلافات كبرى”.

ومثل هذا الاتفاق يمكن أن يتضمن بندا ينص على تصنيف ملف بشكل نهائي بعد النظر به أو يتيح زيارة موقع أو استجواب عالم مرة فقط، وهو ما سيحد بحكم الأمر الواقع من قدرة الوكالة على التحقق كما يقول دبلوماسيون في فيينا مقر الوكالة الذرية. وستراقب القوى الكبرى عن كثب هذه المهمة قبل استئناف محادثاتها مع إيران. وبحسب معلومات غير مؤكدة أوردتها وكالة ريا نوفوستي الروسية للأنباء فإن الاجتماع بين القوى الست وإيران سيعقد اعتبارا من نهاية يناير في اسطنبول بتركيا.

من جهة أخرى أوضح عباسي دواني أن جميع عمليات اكتشاف ومعالجة اليورانيوم وتحويله إلى وقود للمفاعلات النووية تجري حاليا داخل إيران وبخبرات العلماء الإيرانيين. وقال إنه “في الوقت الحاضر لدينا مشروع مفاعل المياه الثقيلة، ويتم في طهران اختبار مجمعات إنتاج الوقود”.

وأكد أن الحظر المفروض على إيران لا يؤثر على التطور النووي في البلد، مشيرا إلى أن ضحايا الجهاد العلمي ساهموا في ضمان الإنجازات العلمية والفنية لإيران. وأضاف “أن الأعداء يحاولون إثارة الخوف والرعب من خلال اغتيال العلماء النوويين”، و”على الرغم من ذلك فإننا نشهد النمو المتزايد والرغبة الكبيرة لدى الشباب نحو الفروع العلمية‌ والنووية بدلا من إثارة الخوف لدي العلماء”.

داخليا دعا المرجع الديني جعفر سبحاني إلى انتخاب الرئيس الإيراني القادم عبر البرلمان وليس عبر التصويت المباشر للشعب. وقال إن ذلك “سيجنب البلد قضية الاتهامات بين السياسيين المرشحين، التي تلقي بظلالها على الوحدة الوطنية، كما يجنب البلد الخسائر المادية للدعاية الانتخابية”.