• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

25 في المئة فقط من الشباب المكسيكي يلتحق بالجامعة، مقارنة بنحو 93% في كوريا الجنوبية

إصلاح التعليم.. معضلة مكسيكية!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 09 يونيو 2015

يعد قرار الرئيس المكسيكي «إنريكي بينيا نييتو» بتعليق إلى أجل غير مسمى تقييمات المعلمين - جوهر الإصلاح التعليمي الذي لاقى تقديراً كبيراً – قراراً كارثياً لطخ فترة رئاسته، ومن المرجح أن يلحق الضرر بالمكسيك لعقود قادمة. قد يبدو الأمر مبالغة ولكنه ليس كذلك. كما أشار المنتدى الاقتصادي العالمي وغيره من الجماعات، فإن السبب الوحيد الكبير في عدم إحراز المكسيك نمواً أسرع ليس السياسة الاقتصادية السيئة – كما يمكن أن يقال عن فنزويلا والأرجنتين - ولكن نظامها التعليمي الفاسد. وبسبب مدارسها السيئة، فإن المكسيك ليس بمقدورها جلب قوة عاملة أكثر مهارة تستطيع بها أن تنافس الصين وكوريا الشمالية وغيرهما من الاقتصادات سريعة النمو.

إن نظام المكسيك التعليمي منذ فترة طويلة يعتبر أسيراً لنقابات العمال القوية التي ترغب في الحفاظ على امتيازات مثل رسم سياسات التعليم والسماح للموالين لها - بغض النظر عن المؤهلات الأكاديمية الخاصة - بشراء أو وراثة وظائف التدريس مدى الحياة.

ووفقا لمجموعة «ميكسيكانوز بريميرو» التي تدافع عن التعليم، يوجد 298 ألف معلم في مدارس المكسيك الحكومية والذين لم يسبق لهم التدريس، ولكن عملوا كنشطاء سياسيين لنقابات المعلمين.

وليس من المستغرب، على الرغم من إنفاق الكثير على التعليم بالنسبة لاقتصاد الدولة أكثر مما تنفقه الصين ومعظم الدول الآسيوية، إلا أن المكسيك تجد نفسها - جنباً إلى جنب مع البرازيل والأرجنتين - في أسفل قائمة تضم 65 دولة، وتشارك في اختبار «بي. أي. إس. إيه» الدولي (البرنامج الدولي لتقييم الطلبة)، والذي يقيم القدرات الأكاديمية للطلاب فئة الـ 15 عاماً. وليس من المستغرب أن نحو 25% فقط من الشباب المكسيكي يلتحق بالجامعة، مقارنة بنحو 93% في كوريا الجنوبية. وبعد وقت قصير من توليه منصبه في 2012، قام بينيا نييتو باجراء مهم من خلال إرسال رئيس نقابة المعلمين السابق الجبار «إلبا إستير جورديللو» إلى السجن بتهمة الفساد. وقام أيضاً بإصلاحات تعليمية جريئة شملت تقييم المعلمين ووضع معايير أعلى لتعيين المعلمين الجدد.

وقد أشاد «بينا نييتو» بهذا التقييم – لسبب وجيه - باعتباره نقطة تحول في تاريخ المكسيك. ولكن الآن، ووسط تهديدات نقابات المعلمين التابعة للتنسيقية الوطنية للعاملين في مجال التعليم (سي إن تي إي)، بتعطيل انتخابات التجديد النصفي في الولايات التي تمثل معاقلهم مثل أواكساسا، وميتشواكان وجيريرو، أعلنت حكومة «بينا نييتو» تعليق لأجل غير مسمى «عمليات تقييم المعلمين»، والذي كان مطلباً رئيسياً للاتحاد.

ويلغي هذا التعليق فعلياً اختباراً يتم اجراؤه على مستوى الدولة لنحو 250 ألف معلم طامح، والذي كان من المقرر إجراؤه بدءاً من 15 يونيو، وتقييم 1.2 مليون معلم على مدار الثلاث سنوات القادمة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا