• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

يعتقد محللون أن رغبة أردوغان في الاستئثار بمزيد من السلطات والتخلص من القيود، من خلال نظام رئاسي تنفيذي أدت إلى نتائج عكسية سيئة

أردوغان .. الصفعة الكردية!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 09 يونيو 2015

وجّه الناخبون الأكراد ضربة مدوّية للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وحزب العدالة والتنمية الحاكم، بعدما أظهرت النتائج خسارته للأغلبية في البرلمان. وللمرة الأولى في التاريخ، يحقق حزب تسيطر عليه الاثنية الكردية طفرة انتخابية تمكنه من دخول الجمعية الوطنية الكبرى (البرلمان) في أنقرة، ليبدأ بذلك مرحلة جديدة في تطور الديمقراطية التركية، إضافة إلى تحدٍّ مباشر لطموحات أردوغان في تعزيز سلطاته كرئيس. وقال «بولنت علي رضا» المحلل لدى مركز «الدراسات الدولية والاستراتيجية» في واشنطن: «إن ذلك يعتبر ضربة مدوية في السياسة التركية».

وكان أردوغان يسعى للحصول على أغلبية مطلقة كي يمضي قدماً في تغيير الدستور، ولكن بحسب وكالة الأناضول الحكومية، حقق حزب العدالة والتنمية الذي ينتمي إلى يمين الوسط نسبة أقل من 41 في المئة من الأصوات بعد فرز 99 في المئة من بطاقات الاقتراع. ولكنه على رغم ذلك، لا يزال الحزب الأكبر في البلاد، حتى بعد أن حقق أسوأ نتائجه منذ عام 2002. وكان من المتوقع أن يخسر أغلبيته في البرلمان، وهو تحول مذهل للأحداث بالنسبة لحزب هيمن على مجريات السياسة التركية لأكثر من عقد ونصف عقد.

وكان من المتوقع أيضاً عجز العدالة والتنمية عن حصد الـ330 مقعداً اللازمة لفرض استفتاء وطني على خطة أردوغان الرامية إلى تحويل الهيكل البرلماني في تركيا إلى نظام رئاسي، يتربع هو على عرشه.

وقد صرّح رئيس الوزراء التركي أحمد داوود أوغلو في خطاب حذر إثر الانتخابات قائلاً: «إن قرار الأمة هو أفضل قرار، ولا داعي للقلق». وكان داوود أوغلو هو وجه الحملة الانتخابية لحزب العدالة والتنمية.

وكان العامل الحاسم في هذه الانتخابات هو بزوغ نجم «حزب الشعوب الديمقراطي»، الذي حلّ رابعاً بنسبة 12 في المئة من التصويت. وكي يدخل حزب سياسي البرلمان التركي، لابد أن يتخطى عتبة الـ10 في المئة من إجمالي الأصوات. وقد حصل الحزب على نسبة أعلى من هذا النصاب، ضامناً بذلك 82 مقعداً في المجلس التشريعي المكون من 550 مقعداً. ومعظم المقاعد التي حصدها جاءت على حساب حزب العدالة والتنمية.

وبالطبع، يعتبر ذلك إنجازاً ملحوظاً لحزب تأسس قبل أقل من ثلاثة أعوام، وله علاقات مباشرة مع حركة التمرد الانفصالية الكردية التي تمارس العنف منذ أكثر من ثلاثة عقود في جنوب شرق تركيا. وقد أسفرت الحرب بين حزب «العمال الكردستاني»، كما تعرف الجماعة الكردية المسلحة، وبين الحكومة التركية، عن مقتل نحو 40 ألف شخص منذ اندلعت شرارتها في بداية ثمانينيات القرن الماضي. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا