• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

هناك نحو 3 آلاف مقاتل موال لـ«داعش» في ليبيا، حيث أصبح هذا البلد واحداً من المواقع الرئيسية لتدريب التنظيم خارج سوريا والعراق

«داعش» في ليبيا.. خطر يتفاقم!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 09 يونيو 2015

بينما يحقق تنظيم «داعش» انتصارات جديدة في سوريا والعراق، يقف فرعه الليبي موقفاً هجومياً أيضاً، حيث عزز سيطرته مؤخراً على مدينة معمر القذافي السابقة وشن هجوماً انتحارياً على مدينة مصراتة. بيد أن نمو التنظيم يمكن أن يزيد من زعزعة استقرار بلد يعاني أصلاً من حرب أهلية مدمرة. كما يمكن أن تتيح ليبيا للمتطرفين منصة جديدة يطلقون منها هجمات على أماكن أخرى من أفريقيا الشمالية.

والواقع أن الفرع الليبي لا يحتل مساحات كبيرة من الأراضي مثلما يفعل تنظيم «داعش» في سوريا والعراق، غير أنه خلال الأشهر القليلة الماضية سيطر التنظيم المحلي على مدينة سرت الساحلية التي كانت آخر معقل للقذافي، إضافة إلى أحياء في مدينة درنة الواقعة شرق البلاد. ومن بين الأسباب الرئيسية لتوسع الفرع الليبي الفوضى التي باتت تعم هذا البلد الغني بالنفط منذ ثورة «الربيع العربي» في 2011. فالبلد لديه حكومتان متنافستان وتمزقه حرب بين المليشيات التي ظهرت خلال الحرب ضد القذافي.

وعلى الرغم من أن تنظيم «داعش» يقول إن لديه حلفاء في عدة بلدان، فإن الفرع الليبي بشكل خاص يعد قريباً من التنظيم الرئيسي بحكم أن النواة الأساسية لمقاتليه في ليبيا تتألف من مقاتلين شاركوا في الحرب الأهلية السورية. ويقدّر الخبراء الأمنيون أن ثمة نحو 3 آلاف مقاتل موال لـ«داعش» في ليبيا، حيث أصبح هذا البلد واحدا من المواقع الرئيسية للتدرب مع التنظيم خارج سوريا والعراق إذ يتدفق عليه المتطوعون من تونس والجزائر ومصر والسعودية وبلدان أخرى من أجل القتال مع المتطرفين وتنظيمات جهادية أخرى. كما نجح التنظيم في جذب أعضاء تنظيمات متطرفة أخرى في ليبيا.

وفي أحدث مؤشر على تنامي قوتهم، استولى مقاتلو التنظيم الشهر الماضي على المطار وقاعدة جوية مجاورة في سرت، التي يسيطرون فيها على معظم المؤسسات الحكومية منذ فبراير الماضي. كما سيطر المقاتلون على المقر المجاور لشبكة ضخمة من الأنابيب التي تضخ الماء الصالح للشرب إلى المدن الليبية. وفي الحادي والثلاثين من مايو، أرسل المقاتلون انتحارياً تونسياً إلى مصراتة، التي تبعد بنحو 170 ميلاً إلى الغرب من سرت، حيث فجّر سيارته عند نقطة تفتيش أمني رئيسية، ما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص.

وبعد خمسة أيام على ذلك، سيطر مقاتلو التنظيم على بلدة هراوة التي تبعد بـ46 ميلا إلى الشرق من سرت. وقد اكتسبت مليشيات مصراتة شهرة باعتبارها تضم مقاتلين أشداء خلال ثورة 2011. ولكن المليشيا القوية منخرطة في قتال ضد القوات التابعة للجنرال خليفة حفتر، قائد الجيش الليبي الذي أعلن الحرب على إسلاميي البلاد في 2014. وفي البداية، كان قادة مصراتة حذرين بخصوص محاربة التنظيم، وإنْ كانت المليشيا قد دخلت في اشتباكات مع المقاتلين المتطرفين في سرت، غير أن التفجير الانتحاري الأخير جعل القادة يحوّلون تركيزهم.

ويقول «فريديريك ويهري»، المتخصص في ليبيا بمؤسسة كارنيجي للسلام الدولي: «إنهم يرون التهديد وهم يركزون عليه الآن». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا